مأمون سيد عيسى: ميركل وقاضية كندا والإسلام

مأمون سيد عيسى: كلنا شركاء

تأوي ميركل بعد تعب اليوم الى بيتها في الطابق الثاني من بناء في حي يسكنه مواطنون عاديون يقوم على حراسته حارس وحيد, تتسوق ميركل أغراضها بنفسها وتحكم بالعدل معيدة للأذهان سيرة الحكام المسلمين الأوائل الذين حكموا بالعدل ودخلوا التاريخ مجسدين قيم الاسلام النبيلة

يحسد جيران المانيا من صرب ويونان وبلغار اللاجئين السوريين على استقبال ميركل لهم فيعملوا على عرقلة عبور المهاجرين من دولهم فكيف استقبلت المسلمين وتركتهم وهم أبناء دينها يحلمون باستقرار في بلادها

ينقل الأصدقاء لنا كيف يعامل الالمان ودول اوربية غيرها مهاجريهم وكيف قاسموهم أموال الضرائب التي يدفعونها لم ينظروا اليهم بتعال لم يتركوهم ولو للحظات في شعور انهم لاجئين أو انهم من درجة ادنى في ظل غنى ملحوظ و بالقيم الإنسانية لديهم.

ليس لدى الأوربيين مصلحة في دخول المهاجرين وخاصة السوريين اليهم فدخول المهاجرين بلادهم تم دون التدقيق بسيرتهم قد يحمل مخاطر امنية كبيرة على مجتمعاتهم ولم يقبلوا لمهاجرين اليهم على أساس الكفاءات او الشهادات العلمية التي لو طلبها الأوربيون لجاءتهم بمئات الألوف من اصقاع الأرض.

يعود الى الأذهان البحث الذي قام به باحثين امريكيين لترتيب الدول على اساس التزامها بمبادئ الاسلام حين قارنوا دساتير 218 دولة واسس حكمها واقتصاداتها وتعامل الدولة مع المواطنين مع 113 مبدئ اسلامي مستمد من القرآن والسنة تتعلق بالعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة والحرية الاقتصادية. لقد وجدوا ان دول تحتل الصدارة هي ايرلندا ، الدنمارك ، لوكسمبورج ، السويد ، و النرويج كانت الدول الأكثر التزاماً بمبادئ الاسلام

وفاجئ الباحثون العالم ان اول دولة مسلمة في ترتيب التزامها بمبادئ الإسلام وفق معايير البحث جاءت في المرتبة الثلاثون.

لقد وجد الباحثون ان الكثير من الدول التي تعرف انها اسلامية لا تتبع بالواقع مبادئ الاسلام ويفسر الباحث ذلك بسبب سوء الحكام واستعمال الدين كوسيلة للسلطة واضفاء الشرعية على نظام الحكم مع ابتعادهم عن جوهر الإسلام وهذا ما وجدناه في دول إسلامية وعلى عدة اصعدة في الحكم والأمثلة كثيرة حولنا.

نتذكر القاضية الكندية التي قبلت طلبات المهاجرين لكندا مؤخرا وقالت لهم دخلتم هذه القاعة مهاجرين وتخرجون منها مواطنين مثلي لا أتميز عنكم بشيء .-أدخلوا هذا البلد بسلام آمنين ,اعتنقوا الدين الذي به تؤمنون .. تنقلوا واعملوا في أي مكان تحبون ..تعلموا قول الحق والعمل به و لا تخشوا في ذلك لومة لائم .. علموا أولادكم ذلك

في ظل هذا التصحر الفكري والقيمي الذي تمر سوريا به نتذكر سيدنا رسول الله الذي ترك لنا تلك الرسالة العظيمة و القيم النبيلة التي أخذنا منها القليل ورمينا خلف ظهورنا منها الكثير لكن حين أخذها الكثير من غيرنا سبقونا وتركونا في اخر الأمم.





Tags: محرر