on
(جمال سليمان): الدستور مسألةٌ سياديةٌ سوريةٌ لا يحق لأحدٍ أن يفرضه
كلنا شركاء: وليد غانم
أكد الفنان “جمال سليمان” أن حضور المعارضة المسلحة إلى اجتماعات أستانة، وطاولة الحوار، مسألة مفصلية ومهمة جداً، واعتبر أن الحل السياسي العادل في سوريا يكون من خلال الانتقال الديمقراطي، كما أكد أن دستور سوربا مسألة سيادية سورية، لا يحق لأي جهة دولية أو إقليمية أو سورية من قوى المعارضة أن تفرض على الناس دستورهم.
وأضاف في مقابلة أجراها مع قناة “روسيا اليوم” أن تشكيل جبهة وطنية سورية صلبة يجتمع حولها وتحت مظلتها غالبية السوريين، خطوة أساسية وضرورية جداً في محاربة الإرهاب ومنع حاضنته.
وفي رده على سؤال المحاور، فيما إذا اقتربنا من المشاهد الأخيرة من التراجيدية السورية، قال: “أتمنى أن يكون الأمر كذلك، وأعتقد ان ما جرى خلال الفترة الأخيرة وتوّج باجتماع أستانة، قد يكون خطوة في الطريق الصحيح، ان تحضر المجموعات المسلحة إلى طاولة الحوار، السياسي، وهي مسألة مفصلية ومهمة جداً”.
وأردف: “يجب أن نجد حلاً سياسياً عادلاً في سوريا من خلال الانتقال الديمقراطي، لأن هذا الحل سيقبله غالبية الشيوعيين على اختلاف مشاربهم، ومن لا يقبل ذلك فمشروعه غير سوري”.
وأضاف: “خياري كسوري ألا يكون هناك لا لاعب إيراني ولا سعودي ولا روسي ولا أمريكي، وأنت تكون المسألة سورية ونجلس كسوريين ونجل حلاً لبلدنا، ولكن طالما أصبحت المسألة دولية فلا داعي للكذب. وجود أمريكا في هذه المسألة ضروري جداً بحكم الأمر الواقع كما باقي الفرقاء، كم الإيرانيين، ودول الخليج، وتركيا، وروسيا، كما باقي الدول، رغم التباين. لا أريد أن أجمع الجميع”.
وعن تدخل روسيا في دستور سوريا، قال “سليمان”: “من حيث المبدأ طالما أننا لم نكن في جنيف كسوريين، ولم نكن في فيينا. لم نكن في كل اللحظات المهمة التي صدر فيها قرارات تتعلق بواقع ومستقبل سوريا، وبالتالي أن يُطرح أمامك دستور، ضمن سياق ما يجري، من حيث المبدأ كانت المسألة مستغربة”.
ونقل “سليمان” عن وزير الخارجية الروسي تأكيده أن الدستور الذي طرحته روسيا هو مجرد اقتراح لتفعيل النقاش في هذه المسألة، وقال: “نقلنا هذا الشعور لمعالي الوزير لافروف. والذي يتابع ما قاله بعض الناس بأن الروس يعيدون ما فعله الأمريكان في العراق، دستور بريمر، فأكد الوزير لافروف أن هذا ليس دستور بريمر، وهذا غير مفروض على السوريين، ولا تشعر أن روسيا الاتحادية لديها أي حق بفرض دستور على السوريين، إنما هو مجرد اقتراح لتفعيل النقاش في هذه المسألة، وخاصة كأن الروس أحبوا أن يدخلوا بالتفاصيل ليقولوا كيف يرون ويقترحون مستقبلاً لسوريا”.
وأكد “جمال سليمان”: “في النهاية ليس، حتى لقوى المعارضة الآن، أن تقدم دستوراً للناس، هذا ليس من حقها، وهي مسألة كبيرة جدا. الدستور وفقاً لتفاهمات جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي، هيئة الحكم الانتقالي مكلفة بكتابة مسودة وطرحها على الاستفتاء الشعبي. هذه مسألة سيادية سورية، لا يحق لأي جهة دولية أو إقليمية أو سورية من قوى المعارضة أن تقول للناس هذا هو دستوركم”.
وأوضح أن “الأستاذ لؤي حسين قدم اقتراحاً بتضمن قيام ورشات عمل لمناقشة هذا الدستور ودساتير أخرى عملت عليها قوى معارضة، والدساتير السورية الأخرى من أول دستور في سوريا عام 1920 وحتى آخر دستور، وإجراء نوع من المقارنة كي نحضر أنفسنا ونستبق الوقت، لذلك لا داعي لتأجيل النقاش. نتناقش الآن وعندما يأتي الاستحقاق نكون جاهزين باقتراحات وأفكار، فنختصر الزمن وتعد الهيئة الدستورية المكلفة الدستور وتطرحه للاستفتاء الشعبي”.
وأشار “سليمان” إلى أهمية موقف الإدارة الأمريكية الجديدة، وقال: “لم نسمع الإدارة الأمريكية كيف تصورها تجاه سوريا، ونحن بانتظار تبلور موقف الإدارة الأمريكية لأنه من ناحية الواقعية السياسية أمر مهم جدا”.