on
محمد جهاد نيعو: طرطوس مدينة الرعب
محمد جهاد نيعو: كلنا شركاء
لم يعد يخفى على أحد الحال الذي وصلت إليه مدينة طرطوس السورية، والتي أصبح الكثير من الشعب السوري يطلق عليها إسم “خزان الشبيحة” بعد انطلاق الثورة الشعبية في البلاد. في كل يوم تستقبل هذه المدينة دفعة جديدة من أبنائها الذين قتلوا وهم يدافعون عن النظام المجرم حتى باتت صورهم تملأ جدران المدينة والمنازل، ويتم مكافأة عوائلهم بمزيد من الضغوط الإقتصادية والمعيشية من قبل حكومة النظام. تشهد مدينة طرطوس إنتشار كبير للسلاح، حيث لم يعد هناك شاب في هذه المدينة لا يملك قطعة أو قطعتين من السلاح وينتمي لمليشيات “خاصة” تقاتل إلى جانب النظام، ولم يعد مظهر حمل السلاح والتفاخر من قبل الشبيحة به غريب على سكان هذه المدينة.
تشهد مدينة طرطوس وضع معيشة كارثي وسط إرتفاع ملحوظ وحاد للمواد الغذائية والأدوية والمحروقات، كما تشهد المدينة برنامج تقنين للكهرباء يصفه سكان المدينة بالسيء مع استمرار وزارة الكهرباء بالوعود الكاذبة لتحسين الأوضاع. رغم الشكاوي المستمرة من قبل المواطنين التي لا تُقابل بأي إهتمام من قبل الحكومة، بات واضحاً أن تدهور الوضع المعيشي في الساحل السوري والمناطق التي يسيطر عليها النظام مفتعل من أجل إجبار الشباب العاطلين عن العمل الإلتحاق بالمليشيات التي تقاتل إلى جانب النظام، والتي تؤمن المال والسلاح والمخدرات لهؤلاء الشباب.
إنتشار السلاح بشكل غير منظم، وسهولة امتلاكه من قبل المراهقين في المدينة، وارتفاع منسوب الجريمة والقتل والخطف في ظل غياب تام للمحاسبة من قبل السلطة، أصبح يثير مخاوف كبيرة لدى المواطنين. منذ أيام نشرت أحدى الصفحات المؤيدة للنظام عن تعرض شرطي مرور لإطلاق نار من قبل شاب يقود دراجة نارية، “عند قيام الشرطي بطلب أوراق رسمية للدراجة التي يقودها الشاب بعد إصطدامه بسيارة، رد الشاب بإطلاق النار على الشرطي على مرأى جميع المتواجدين في ساحة الحادثة”. في كل يوم يتم نشر صور لمفقودين وبعد أيام يتبين أنهم قتلوا أو خطفوا على يد إحدى العصابات من أجل طلب فدية مالية من ذويهم.
أصبحت الدعارة أحد أهم خطط النظام لإستقطاب السياح من خارح سورية، حتى باتت شبكات الدعارة التي يديرها رجال مقربين من النظام تنشط بشكل علني في المدينة وحتى على شبكات التواصل الإجتماعي دون أي محاسبة. دور النساء لا يقتصر على تقديم المتعة الجنسية للزبائن، بل يتم إستخدامهم كطعم للإيقاع بأبناء رجال الأعمال وأحتجازهم من أجل طلب فدية مالية أو سلب كل ما يحملوه من نقود وهواتف خلوية ومجوهرات.
يبدو أن الأوضاع في المناطق التي يسيطر عليها النظام لن تشهد أي تحسن في ظل استمرار النظام القاتل في الحكم، حيث أصبحت مافيات القتل والسلب هي من تعنى بإدارة هذه المناطق، وصمت الشعب عن هذه الممارسات من أوصل بهم للعيش تحت رحمة هذه العصابات.
Tags: محرر