السورية فريال محمد تتأهل للمرحلة الثانية من مبادرة صناع الأمل

مضر الزعبي: كلنا شركاء

أعلن القائمون على مبادرة (صناع الأمل) عن تأهل 16 متسابقاً للمرحلة الثانية من أصل أكثر من 30 ألف متقدم للمسابقة التي يرعاها حاكم إمارة دبي الشيخ (محمد بن راشد آل مكتوم)، لتكون السورية فريال محمد بين 16 صانعاً للأمل يتنافسون على الجائزة الأضخم من نوعها في الوطن العربي.

وكانت المسابقة انطلقت نهاية شهر شباط/فبراير الماضي، وخصص مبلغ مليون درهم أماراتي للفائز بالمرتبة الأولى، ومن ضمن الشخصيات المتأهلة للمرحلة الثانية السورية (فريال محمد) الناشطة في المجال الطبي في الأردن منذ سنوات.

فريال محمد سورية من بلدة (صيدا) بريف درعا الشرقي، نشطت بالمجال الطبي منذ خمسة سنوات في الأردن، وقال في حديثٍ مع “كلنا شركاء” إنها سجلت في مبادرة (صناع الأمل) بمبادرتين الأولى هي (الصندوق الطبي المشترك)، وحين الذي لم تتمكن من استكمال جميع الأوراق المطلوبة، سجلت في مبادرة ثانية وهي (منسقة طبية) بإدارة المشاريع في الأردن، ومن هذه الملفات الأطراف الصناعية وملف زراعة الكلية.

المساهمة الطبية

و أضافت أن عملها في المجال الطبي في الأردن بدأ منذ العام 2012 وكان أول الملفات التي استلمتها هو ملف الأطراف الصناعية في أعوام 2012 ـ 2013 ـ 2014، من خلال مركز (الدقة) للأطراف الصناعية الحائز على براءة اختراع، وكان عملها كمنسقة طبية للسورين الذين يحتاجون لهذه الأطراف. حيث أن عملها يبدأ بجمع الأسماء وإعطاء المواعيد و متابعة الحالات عقب تركيب الأطراف، وكان العمل بالمجان، وأضافت “قمنا بعمل ثلاثة مشاريع، ومن هذه المشاريع مشروع مع منظمة (الإعاقة الأمريكية) وتمكنا من تغطية 70 سورياً معظمهم من النساء والأطفال، ومؤخراً تم التواصل معي للعمل مجدداً”.

معالجة مرضى زراعة الكلى

و أشارت إلى أن الملف الثاني كان زراعة الكلية للسوريين في الأردن، وقد بدأ العمل فيه في العام 2013 بشكل فردي بحت، حيث أن عدد من المرضى لم يكونوا مغطين من قبل المفوضية، وفي شهر تشرين الأول 2014 تم إيقاف الدعم عن جميع مرضى زراعة الكلية، وبعض الحالات كانت تأخذ أدوية منتهية الصلاحية تأتي كتبرع، وعندها طرحت الملف ولاقى صدىً كبيراً، حيث بدأ عدد من المتبرعين السوريين في الخليج بإرسال الأدوية، لكنها أيضاً مع تزايد عدد الحالات لم تعد كافية، وفي العام 2015 تواصلت مع منظمة (أتلانتك) للإغاثة الإنسانية التي بدأت بإرسال أدوية كل ثلاثة أو ستة شهور، ولكن مع تزايد عدد الحالات من جديد لم تعد كافية لذلك تواصلت مع منظمة (سامز) وهي الجمعية السورية الامريكية الطبية، وطلبوا منها إعداد ملف وجمع حالات التي وصلت إلى 38 حالة في عموم الأردن من السوريين الزارعين للكلى من السوريين، وخلال ثلاثة أشهر تم استكمال الملف وتحديد احتياجات كل حالة حيث أن كل مريض يحتاج من 500 إلى ألف دينار أردني كل شهر ثمن أدوية أضافة لتحاليل الطبية، وفي شهر نيسان/أبريل 2016 وزع مدير المنظمة الدكتور (مجد) الأدوية ، ومؤخراً قامت المنظمة بتجديد كفالة المرضى لعام آخر.

ملف السرطان (العصيّ)

وتابعت محمد “حاولت العمل في ملف السرطان لكن للأسف الملف مغلق، ولا يوجد أي أمل لوجود حلٍّ قريبٍ، وفي العام 2015 كان هنالك 75 حالة، ولكن للأسف العدد تضاف، وكانت الصدمة عندما نتواصل مع المرضى كل فترة نجد أن العدد قد توفي نتيجة عدم توفر العلاج”.

وأردفت أنها عملت في ملفات التنسيق الطبي بهدف الوصول لأكبر عدد من السوريين المحتاجين للخدمات الطبية في الأردن، ومحاولة مساعدتهم من خلال سلسلة (الأمل) الفرنسية وهي منظمة فرنسية مرخصة في فرنسا وتعمل في الأردن، وتقوم بإجراء عمليات (القلب المفتوح) للأطفال بالمجان للأطفال السوريين تحت 18 عاماً، إضافة للعمليات العضمية للأطراف، وعملت محمد معهم كمنسقة طبية في الأعوام 2014 ـ 2015 وما زالت في هذا العمل بالتوازي مع العمل مع المنظمة (التشيكية) التي تعمل على مساعدة السوريين.

مديرةً للصندوق الطبي في الأردن

و قالت إن هذا هو العمل الأساسي بالنسبة لي هو البحث عن الحالات المرضية غير القادرة على تأمين تكاليف العلاج وربطهم بالمنظمات العاملة ومن بعدها متابعة الحالات، عن عملها الحالي قالت إنها المديرة الإدارية لـ (الصندوق الطبي المشترك) الذي يضم خمسة منظمات من دول مختلفة وهي (أتلانتك/امريكا ـ سوريات عبر الحدود/بريطانيا ـ الحياة للأعمال الخيرية والإنسانية/تركيا ـ فريق ملهم/فرنسا ـ جمعية صناع الخير/الأردن) و الصندوق باشر عمله في شهر أيلول/سبتمر الماضي، والهدف منه دفع مبالغ مالي من هذه الجهات لتغطية الحالات المرضية. ومنذ تاريخ تأسيس الصندوق حتى مطلع الشهر الجاري تم إجراء 196 خلال سبعة أشهر، والمستفيد الأكبر منه كانوا الأطفال والنساء.

دون أي مقابل ماليّ

وقالت إنه “في حال فوز المبادرة سيذهب جزء من المبلغ لصالح الملف الطبي السوري في الأردن، وسنعمل على تسليط الضوء على مرضى السرطان لعل وعسى نتمكن من إنقاذ عدد منهم ولاسيما مرضى الدرجة الأولى والثانية” موضحةً أن مشاركتها كانت بناءً على طلب مجموعة من السوريين.

وختمت حيثها بالقول إن عملها في هذه المنظمات منذ عام 2012 كان دون أي مقابل مالي “علما أني مديرة مشروع وممثلة رسمية لمنظمة (حياة) في سبيل تشجيع هذه الجهات لاستكمال أعمالها و تشجيع السوريين على العمل و أنا فخورة بذلك”.