Archived: ما حقيقة تسليم عناصر (النصرة) أنفسهم للنظام في درعا؟

درعا – أحمد الحريري: كلنا شركاء

ما يزال الغموض يلف قضية تسليم عناصر من جبهة النصرة في درعا أنفسهم مع عوائلهم للنظام قبل أسبوع، وتتباين التصريحات حول أصل القضية والغاية من هذا العمل، وسط صمت شبه كامل من مصادر جبهة النصرة الرسمية أو تصريح لأحد مسؤوليها في الجنوب.

فقبل حوالي الأسبوع سلم عدد من المسلحين أنفسهم وعوائلهم لحاجز تابع لقوات النظام في مدينة “ازرع” في ريف درعا الشمالي، وذلك ضمن رتل سيارات اجتاز حواجز تابعة للجيش الحر على طريق (مليحة العطش – ازرع).

وتحدث عدد من الناشطين في محافظة درعا عن دخول رتل من السيارات من المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار إلى مناطق سيطرة النظام، الرتل سلك في الخامس من كانون الأول/ديسمبر طريق (مليحة العطش – ازرع) الذي يسلكه الطلاب والموظفون في المؤسسات الحكومية، وشهد هذا الطريق عدداً من عمليات تبادل الأسرى بين الثوار وقوات النظام.

يشار إلى أن أهالي بلدة “مليحة العطش” يمنعون الفصائل من وضع حاجز ثابت على الطريق خوفاً من استهداف البلدة من قبل قوات النظام، والفصائل تعتمد على نقاط المراقبة كون مدينة “ازرع” تعتبر من أهم النقاط العسكرية للنظام في الجنوب السوري.

وقال ناشط ميداني من بلدة “مليحة العطش” لـ “كلنا شركاء” إن رتلاً مؤلفاً من سبع سيارات عبر طريق (مليحة العطش – ازرع) فجر يوم السبت الخامس من كانون الأول/ديسمبر، فتفاجأ عناصر نقطة المراقبة بالرتل لأن الطريق لا يسلكه إلا الطلاب والموظفون وفي أوقاف محددة، لذلك عملوا على إيقاف إحدى السيارات وسؤال ركاب السيارة عن وجهتهم، فأجاب الركاب بأنهم تابعون لفصيل “جند الملاحم” وأن لديهم عملية تبادل أسرى.

وأكد أن جميع الركاب كانوا باللباس الميداني، وكان معهم عدد من النساء المنقبات، وقد تحدثوا على أن النساء أسيرات لديهم ويريدون إتمام عملية التبادل مع قوات النظام، فشك عناصر النقطة وعملوا على مراقبة الرتل، وإذ به يدخل إلى حاجز لجيش النظام على مدخل مدينة “ازرع” بشكل مسرع، ومع دخول الرتل جاءت سيارة مسرعة من بلدة “مليحة العطش” فقام العناصر بإيقاف السيارة وإذ فيها أحد قادة جبهة النصرة الذين قدِموا من مدينة دير الزور عقب سيطرة تنظيم “داعش” على المدينة ويدعى “أبو صالح الشعطيات”، وعندما سئل عن وجهته أجاب بأنه يريد الذهاب إلى بلدة بصر الحرير، علماً أن الطريق يودي إلى مدينة “ازرع”.

وأوضح الناشط أن لا علاقة لفصيل “جند الملاحم” بالأشخاص الذين سلموا أنفسهم، وبأنهم يتبعون لجبهة النصرة وتحديداً العناصر الذين قدموا من مدينة دير الزور من أبناء عشيرة “الشعطيات”.

ومن جهته العقيد “قاسم الزين” قائد فرقة عمود حوران أكد لـ “كلنا شركاء” هروب المجموعة وأن الفصائل مازالت تجري عمليات التحقيق لكشف تفاصيل العملية، مشيراً إلى أن بلدة مليحة العطش مفتوحة أمام حركة المدنيين من طلاب وموظفين، وأن هناك عدد من الفصائل في المنطقة ومهمتهم تقتصر على مراقبة تحركات جيش النظام.

وأشار إلى أن الرتل الذي سلك الطريق دفع العناصر إلى وضع حاجز وإيقاف آخر سيارة، “ويعتقد أنها تابعة لجبهة النصرة”، مؤكداً أن العدد الذي دخل مدينة “ازرع” لا يتجاوز 70 شخصاً ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن دخول 180 شخص إلى معقل النظام في مدينة “ازرع”.

وأكد “الزين” أن جميع المقاتلين من مجموعة يطلق عليها في درعا اسم “مجموعة الشعطيات” وهم من جبهة النصرة التي يتزعمها “أبو ماريا القحطاني”، ومتزعم المجموعة يدعى “أبو صالح الشعطيات”، “ولم تكن هذه المرة الأولى ولكن كان العدد هو الأكبر في هذه الحادثة”.

وأكد مصدر خاص لـ “كلنا شركاء” صحة الخبر، ولكن العدد اقل بكثير مما ذُكر على وسائل الإعلام، فالعدد بحسب المصدر لا يتجاوز الخمسين شخصاً، والمقاتلين لم يقوموا بتسليم أنفسهم لقوات النظام بل كانت صفقة كبيرة مع قوات النظام، تقضي بإيصال المقاتلين مع أسرهم إلى محافظة إدلب في الشمال السوري مقابل مبالغ مالية كبيرة، بحسب المصدر.

اقرأ:

فوق ركام بصرى الشام…  ناشطو درعا يحتفلون باليوم العالمي لحقوق الإنسان





Tags: مميز