on
Archived: مرح البقاعي: بيان من مؤتمر الرياض … سوريا حقّ لمقاتليها فقط
بعد أن أشكر المملكة العربية السعودية على حسن تنظيمها واستضافتها لمؤتمر المعارضة السوري الذي انعقد يومي ٩ و ١٠ من شهر ديسمبر ٢٠١٥ في العاصمة الرياض، تنظيم يشهد لها ولمؤسساتها العالية المهنية، والذي سأتناوله بالتفصيل في مقال ينشر في الصحافة لاحقاً، أريد أن أُسجِّل هذه النقطة للتاريخ والحقِ: طالبتُ شخصياً بكوتا نسائية لتمثيل المرأة بشكل عادل ووافي، واتفقت مع الدكتور عبد العزيز بن صقر الذي تبرع مشكوراً بإدارة الجلسات وتقريرها،على تثبيت مبدأ نسبة تمثيل تصل إلى ٢٥٪ للمرأة في كافة المؤسسات التي ستنبثق عن مؤتمر الرياض؛ ولاقى الاتفاق ترحيباً كبيراً من الإخوة السعوديين من جهة، ومن ممثلي الفصائل المسلّحة الذين أيّدوا مبادرتي فوراً.
وقد صادف أنهم يجلسون بجانبي حسب بروتوكول الحرف الأول من الاسم – لا بل حدّثوني عن المقاتلات السوريات من النساء في صفوفهم ودورهن البارز في تحرير سوريا. لكن، صدّقوا يا رعاكم الله من نزع عنا هذا الحق: إنها “أكباش” المعارضة السورية التي أثبتت من جديد حجم غوغائيّتها مقارنة بحضارة الشعوب الأخرى، وقد جعلت من نفسها تقبع في المؤخرة منهم أداءً وأخلاقا فتحيتي للمملكة العربية السعودية، وأخص بالذكر السيد وزير الخارجية عادل الجبير، الذي نقل روح العمل الجماعي المنتظم والشفاف الذي عرفناه عنه في واشنطن سفيراً إلى موقعه الجديد.
وتحية لممثلي الفصائل المسلحة في قاعة المؤتمر الذين أثبتوا حضاراتهم وتفوقهم في الأداء السياسي واتّباع أعلى معايير الحوار حين حدّثتهم مطولاً عن الحرب والسلم والسلاح ومستقبل سوريا، وفوق كل هذا تحيتي الأعظم لموقفهم الداعم لي كمعارضة امرأة، ولكل السيدات المنخرطات في العملية السياسية.
نعم يا سادة يا كرام، كما سبق وكتبت في اجتماع القاهرة ٢٠١٥ بعنوان: نجاح مؤتمر وفشل معارضين، أقول من جديد هنا: نجحت الرياض وفشل ظلاميون! والظلامية قد تكون مقنّعة أحياناً بقناع لحداثة يدّعونها وديمقراطية يستعملونها لحجب حقوق الآخرين واستلاب المواقع.
أٓخلُص وأقول لكم بصدق: سوريا تستأهل مقاتليها الأحرار فقط!
مرح البقاعي
Tags: مميز