on
آخر الرجال في حلب… فيلمٌ سوريٌّ ينال الجائزة الأولى في مهرجان (ساندانس) في أمريكا
رزق العبي: كلنا شركاء
“بلا أدنى شك، إنه فيلم استثنائي، بما لا يشبه فيلماً آخر، رفعنا وحلق بنا ثم أسقطنا في المكان، عمل متكامل من الفن والقوة والانجاز السينمائي، ورواية مقنعة عن أبطال يكشفون في ظل ظروف مستحيلة تزداد استحالتها يومياً، عن المزيد من الرحمة والإنسانية والشجاعة غير الاعتيادية. هذا العمل الصلب، يمزج بين التزام صنّاعه بالجرأة وعدم الخوف، وبين بسالة الآباء والأخوة والأصدقاء، الذين تشكّل سوريا أولويتهم”.
بهذه الكلمات قيّمت لجنة التحكيم الفيلم الوثائقي السوري، “آخر الرجال في حلب” والذي فاز، أول أمس الأحد (29 كانون الثاني/يناير)، بجائزة أفضل فيلم وثائقي، في مهرجان “ساندانس” السينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية.
الفيلم من إخراج المخرج “فراس فياض”، وكادر “مركز حلب الإعلامي” من مصورين وفنيين ومخرجين، من مدينة حلب، قبل عملية التهجير القسري التي تعرض لها الأهالي في الأحياء الشرقية، والتي سبقها هجمة بربرية من قبل الروس والإيرانيين وقوات بشار الأسد.
المخرج المنفذ للفيلم “حسن قطان” تحدث لـ (كلنا شركاء) عن فكرة الفيلم: “الفيلم والذي مدته بحدود الساعتين، يحكي قصة المدينة والحياة فيها بأدق تفاصيلها، كما يبرز الحالة الإنسانية التي عاشتها أحياء المدينة الشرقية بين عامي 2015 و2016 في مدينة حلب”.
وأضاف “قطان” في حديثه: “الفيلم صوّر المدينة واللحظات الإنسانية والحياة فيها ومعاناة الأهالي في ظل القصف والحصار التي تتعرض لها المدينة من خلال بطلي الفيلم، خالد ومحمود، التي تدور أحداث الفيلم حول هاتين الشخصيتين، وهم عنصرين في مؤسسة الدفاع المدني في حلب”.
“الشهيد خالد عمر حرح، عنصر الدفاع المدني وبطل الفيلم، من مواليد مدينة حلب، استشهد في قصف طائرة روسية على منطقة الراموسة أثناء تأدية واجبه الإنساني، في 11 آب/أغسطس 2016، متزوج وأبٌ لطفلين، ويعرف بلقب “منقذ الأطفال” بعد انتشار عدة صور له وهو يحمل أطفالا عقب إنقاذهم من تحت الأنقاض، إضافة لمقاطع مصورة، وسبق أن شارك باجتماع في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، تحدث خلاله عن معاناة المدنيين في سوريا، وعاد بعده إلى مدينة حلب”.
ويذكر أن فيلم “آخر رجال في حلب” الفيلم السوري الثاني الحائز على جائزة مهرجان “ساندانس” في الولايات المتحدة الأمريكية بعد فيلم “العودة إلى حمص” عام 2014.
Tags: محرر