الشاعر (نوري الجرّاح): صور الوحشية في بلدي أكثر بلاغةً من الكلمات

كلنا شركاء: رصد

قال الشاعر السوري “نوري الجرّاح” إن الكلمات تعجز عن وصف فداحة الجريمة في سوريا، مشيراً إلى أن صور الخراب والأطفال والدمار والوحشية في سوريا أكثر بلاغة من الكلمات.

وجاء ذلك خلال استضافة إذاعة “مونت كارلو الدولية ” للشاعر “الجرّاح” في برنامج “بدون قناع”، بمناسبة صدور ديوانه الأخير “قارب إلى ليسبوس”، والذي يتحدث فيه عن معاناة اللاجئين السوريين في جزيرة ليسبوس اليونانية وعبورهم البحر بحثا عن الأمان.

ووصف “الجرّاح” لقاءه باللاجئين السوريين في الجزيرة اليونانية ومعاناتهم وعبورهم البحار بحثاً عن الأمان في ظروف دراماتيكية، وكان صدر له “الأيام السبعة للوقت” باللغة الإسبانية عن دار “بيربوم” ووقعه في مدريد مؤخراً.

القاموس يقف عاجزاً

وتحدث “الجرّاح” عن الوضع السوري قائلاً: “تعجز الكلمات عن وصف ما يجري في بلادي سوريا، القاموس يقف الآن عاجزاً عن توصيف فداحة الجريمة والألم والمصائر التراجيدية، وبالتالي الكلمات تبدو باهتة أمام ما يجري، الصورة أكثر بلاغة، صور الخراب والأطفال والدمار والوحشية”.

وأضاف: “عندما أشتاق إلى سوريا أبكي دون أن يراني أحد حتى أقرب الناس لي”.

المدير العام للمركز العربي للأدب الجغرافي

انتقل نوري الجرّاح إلى بيروت وعمل في الصحافة الأدبية منذ مطلع الثمانينات، فأدار تحرير مجلة “فكر” الأدبية التي أسسها “هنري حاماتي” و”نصري الصايغ”.

وترك بيروت وعاش في قبرص سنتين، ثم هاجر إلى لندن وأقام هناك منذ سنة 1986، ويشرف “الجرّاح”، ما بين لندن ودولة الإمارات، على “المركز العربي للأدب الجغرافي -ارتياد الآفاق”، و”جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي”، و”ندوة الرحالة العرب والمسلمين: اكتشاف الذات والآخر” التي تنعقد سنوياً في عاصمة شرقية.

بيروت قبلة الحرية

وعن كتابة الشعر قال “الجرّاح”: “الشعر لا يكتب في لحظات حزن شديدة، وإنما يكتب في قمة الفرح، ففي لحظات الحزن الشديد يفقد الشاعر اقتداره”.

وعن بيروت إحدى محطات حياته قال: “بيروت كانت للشباب العربي في الستينات والسبعينات وحتى مطلع الثمانينات قبلة للحالمين بالحرية والحب والقدرة على الإبداع، وبالتالي بيروت استقطبت الكتاّب والشعراء والفنانين والأدباء العرب، وكانت مختبراً حيّاً للتفاعل في ذلك الوقت، لأن كل تجديد في الأدب والفن والشعر كان بمثابة عمل ثوري في ذلك الحين”.





Tags: محرر