on
في جامعة (دير الزور) كشف العلامات يبدأ بـ 100 ألف و(الشاطر من يزيد)
سعيد جودت: كلنا شركاء
في ظلّ الحصار الذي يفرضه تنظيم “داعش” على مواقع النظام العسكرية والمدنية في دير الزور منذ سنوات، واستحالة وصول طلاب جامعة (الفرات) من المحافظات الأخرى إلى جامعتهن؛ ظهرت تجارة جديدة قائمة على استغلال حاجة الطلاب المنتشرين في المحافظات لأوراقهم الثبوتية الموجودة في الجامعة.
وكشف طلاب من الجامعة لمصادر موالية للنظام أن أشخاص من الجامعة يحتكرون استصدار الأوراق وإجبار الطلاب على دفع مبالغ مالية لقاء إيصالها لهم عن طريق الحوامات، وهي الطريق الحصري للخروج من دير الزور، ونقل المدنيين فيها ممنوع إلا للحالات المرضية الانسانية الخاصة.
وأكد موقع “تلفزيون الخبر” الموالي للنظام وجود أشخاص مدنيين أصحاب نفوذ يقومون بنقل العديد من الأوراق الثبوتية الخاصة بالطلاب خارج المدينة، مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة من أصحابها ، مقابل نقلها لهم.
وأوضح أحد الطلاب أن “مسؤولين من داخل الجامعة يحتكرون الأوراق الثبوتية وكشوف العلامات ومصدقات التخرج العائدة للطلاب، ويعرضون على الطالب المحتاج لها إيصالها مقابل مبلغ من 50 ألف وحتى 100 ألف ليرة سورية للورقة الواحدة”.
وأضاف “يوجد سماسرة معينين خاصين للجامعة لا يتم إيصال أي ورقة إلا عن طريقهم، مشيراً إلى أنه “في بعض الحالات قد يكون للطالب أقارب أو أصدقاء يستطيعون تأمين الأوراق لهم كخدمة فقط، إلا أن الجامعة تمنعهم من الحصول عليها من أجل حصر الموضوع في السمسار والحصول على المبالغ من الطلاب”.
ويقول الطلاب في الجامعة إن عملية إيصال الأوراق أصبحت خط تجارة يستغل من خلالها بعض الفاسدين من داخل الجامعة الطلاب، ففي الوقت الذي يعاني منه أهالي دير الزور من حصار خانق ويعيشون على إسقاطات طائرات الأمم المتحدة للمواد الغذائية، ترى أشخاصا آخرين يستغلون الأمر لجمع ما يمكن جمعه ممن هم أضعف منهم.
وفي تعليقه على هذا الواقع واستغلال الطلاب، أكد رئيس جامعة الفرات بدير الزور الدكتور راغب الحسين، وجود مكاتب لما يسمى الخدمات الجامعية المنتشرة في دمشق والحسكة و القامشلي تقوم باستغلال الطلاب والحصول منهم على مبالغ كبيرة تصل إلى أكثر من 100 ألف ليرة للحصول على أوراقهم الثبوتية التي يضطر الطالب وذويه لدفعه للحصول عليها بأسرع وقت ممكن.
وفي الوقت نفسه نفى رئيس الجامعة تسليمهم لأوراق الطلاب من قبل إدارة الكليات أو الجامعة والموظفين إلا بموجب وكالة من الطالب.
ويطالب طلاب الجامعة في دير الزور بشكلٍ دائمٍ بنقل كافة الأوراق الثبوتية للطلاب إلى فرع الجامعة في الحسكة أو لجامعة دمشق، معتبرين أن طريقة النقل متوفرة بالحوامات، وليس بها أي صعوبة، وبذلك يتم المحافظة على الأوراق وتسهيل أصحابها الحصول عليها، بالإضافة لإيقاف هؤلاء المستغلين.
Tags: محرر