on
Archived: كيف ينظر ناشطو درعا إلى مؤتمر الرياض والمدعوين إليه؟
درعا – يعرب عدنان: كلنا شركاء
مؤتمر الرياض تصدّر عناوين الوكالات العالمية، وكان الحدث الأهم بالنسبة للسوريين خلال الأيام الماضية، وقد انقسم الشارع بين متشائم ومتفائل، حيث يرى البعض أن المؤتمر لن يكون أفضل حالاً من المؤتمرات السابقة، فيما يرى آخرون أن المؤتمر سيكون مختلف تماماً وسيمهد الطريق لإيجاد تسوية.
“كلنا شركاء” استطلعت آراء مجموعة من أبرز الناشطين في محافظة درعا تجاه مؤتمر الرياض والتوقعات من المؤتمر، بالإضافة إلى موقفهم من الأسماء الحاضرة في المؤتمر لتمثيل المحافظة.
فقال “محمد الحوراني” مراسل قناة الآن: “مؤتمر الرياض مسار جديد في عمل المعارضة السورية، الذي سيكون بمثابة المرجعية الأساسية عند نجاحه واتفاقهم، نظراً لأنه يضم أطيافاً مختلفة”.
وأضاف بأن توافق المجتمعين في الرياض على ورقة أو سياسة أو تصور موحد لهوية سوريا ونظامها وصورتها ومستقبلها والخروج بموقف موحد وفق المبادئ المتفق عليها في بيان “جنيف1″، يضمن قيام سوريا بدولة لها كيانها تحدد تشريعاتها واستمرارها وأمنها وعودة اللاجئين إلى ديارهم بعد رحلة التشرد، واجتثاث الإرهاب، وخروج القوى الأجنبية من أراضيها، “فأتوقع أنه سيصل لحل بتوحيد جزء من المعارضة وتشكيل واجهة سياسية لسورية.
وعن الأسماء المدعوة لحضور المؤتمر من محافظة درعا فقال “الحوراني” إن الأسماء المدعوة للحضور من درعا لها تأثير لا يستهان به، ولكن ليست هي الوحيدة على الأرض عسكرياً، فهناك جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة وحركة المثنى الإسلامية.
وأكمل قائلاً: “اختيار الأسماء جاء حسب أعمالهم السياسية والعسكرية طيلة الأعوام الأربعة الماضية، فإن تحدثنا عن أحمد العودة قائد فرقة شباب السنة الذي جعل من بصرى الشام منظراً حضارياً اقنع الدول والعالم بأهداف الثورة المنظمة، عكس ما حصل في جمرك نصيب الحدودي من فوضى انعكست سلباً على تقييم الفصائل المشتركة في تحريره”.
وأوضح أن الشارع الثوري في الداخل السوري منعزل تماماً عن قرارات ومؤتمرات الخارج، “فعند الإعلان والترويج السياسي لمؤتمر الرياض وضحت أهدافه من توحيد أطياف المعارضة والاتفاق على محاربة الإرهاب وإخراجه من سورية، متناسين تدخل المليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية، فالشعب السوري لا يرى عدواً له سوى نظام الأسد والمليشيات الموالية له”.
أما عضو الهيئة السورية للإعلام “عمار الزايد” فأبدى رأيه بخصوص عدم دعوة بعض الشخصيات لحضور المؤتمر فقال: “ليس الموضوع تجاهل أسماء أو شخصيات، بل ما تريده سورية وبالطبع محافظة درعا هو الخروج من مؤتمر الرياض برؤية واضحة للشعب السوري وثورته المكلومة من خلال نقاط وخطوط لا يمكن التخلي عنها، ومنها رحيل الأسد وزبانيته وخروج المعتقلين المغيبين ووقف إراقة الدم وإطلاق النار وحكومة انتقالية وانتخابات شرعية ودستور يرتقي لتضحيات السورين”.
وأضاف “نحن كنا نأمل أن يشمل التمثيل بعض الأسماء ذات التاريخ الثوري، وبالأخص في المجال الإعلامي، كون هذه الشريحة كانت طيلة عمر الثورة هي الأقرب إلى الناس، وقدمت المئات من الضحايا قرابيناً على مذبح الحرية، وعلى الجميع أن يعرف بأنه لولا الشهداء وتضحيات أبناء الشعب السوري في الداخل والمخيمات لما وصلوا إلى الرياض، لذلك عليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية”.
ومن جانبه أكد مراسل الهيئة السورية للإعلام “أبو حمزة جواد” أن الشعب السوري لم يعد يكترث بالمؤتمرات وبالأخص بعد فشل مؤتمري جنيف، وخاصة أنه وبعد كل مؤتمر كان الوضع يزداد تعقيداً.
وعن رأيه بممثلي محافظة درعا أوضح بأن “ممثلين حوران لن يمثلوا أراء الشارع بشكل كامل لأنه لم يتم اختيارهم من قبل الشارع الحوراني، وبالمقابل يمكن أن يمثلوا الأغلبية في المحافظة، ونحن نعول عليهم، كون معظمهم من أبناء الداخل وعاشوا أوجاع أهل الداخل.
وأردف قائلاً: “أتوقع أن يكون المؤتمر مختلفاً عن مؤتمر أصدقاء سوريا الذين شبههم الشارع بأصدقاء الفيس بوك، كونهم ما ذاقوا وجع الداخل”.
وأشار إلى أن أولويات الحاضنة الشعبية تتمثل بوقف نزيف الدم السوري، وإنهاء عمليات التدخل الروسي في سوريا، وانسحاب كافة الميليشيات المقاتلة بجانب النظام، وإيجاد قوة ردع فورية لكافة انتهاكات النظام، إضافة إلى فك الحصار عن جميع المدن المحاصرة، وضرورة إخراج جميع المعتقلين.
وأكد على أنه وفي حال عدم التوصل لاتفاق مع الطرف الثاني (النظام)، يجب على الدول العربية تأمين الغطاء الجوي للمعارضة ودعمهم بالسلاح لتكون القوى متساوية.
اقرأ:
صلاح بدرالدين: قراءة في مقاييس الرياض باختيار (المعارضين)
Tags: مميز