on
(فليغرسها) حملة تشجيرٍ لمواجهة انحسار المساحات الخضراء في مدينة (عربين)
محمد كساح: كلنا شركاء
تحت عنوان (فليغرسها)، أطلق المجلس المحلي في مدينة عربين في غوطة دمشق الشرقية، حملة لزراعة ألف شجرة مثمرة في المدينة التي تعاني من ثروة حراجية متآكلة بفعل ظروف الحرب والتقطيع الجائر للأشجار.
وتقع عربين على بعد 7 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق في سوريا، ويمر فرع من نهر بردى منها، وقديما اشتهرت المدينة بزراعة أشجار اللوز العقابي المشهور، كما اشتهرت بزراعة أشجار الزيتون وأشجار الجوز المنتشرة في أراضيها الجبلية، وأدى النمو السريع للصناعة في المدينة إلى انحسار الرقعة الخضراء من مساحات واسعة من أراضيها.
وقال “مصباح ياسين” رئيس المجلس المحلي في مدينة عربين، إن ظروف الحصار والقصف أدى لقطع الأشجار الحراجية والمثمرة في المنصفات والساحات العامة للمدينة.
وأضاف في تصريح لـ ” كلنا شركاء”: “قمنا بحملة (فليغرسها) بالتعاون مع العديد من الفعاليات داخل المدينة خلال العام الحالي، وزرعنا حتى الآن 500 شجرة مثمرة و100 شجرة حراجية مع سقايتها وإضافة السماد إلى تربتها تحت إشراف مختصين”.
ومع شهرة عربين بالأشجار والمساحات الخضراء الواسعة قبيل الثورة، إلا أن المدينة عانت من انحسار كبير جداً لهذه المساحة، وعزا الناشط “خالد الرفاعي” تدهور حالة الأشجار إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي تستعمل في سقاية الأشجار إضافة للتقطيع الجائر.
وقال الرفاعي (أحد أبناء عربين)، خلال حديث لـ “كلنا شركاء”: “ظروف الحرب والحصار التي تعيشها عربين أدت لغياب المحروقات، ما أدى لقطع الأشجار واستعمالها بديلاً عن مادة المازوت للتدفئة”.
وتابع الرفاعي “بالإضافة إلى ضيق المساحة الزراعية نتيجة لتقدم النظام شرقي الغوطة الشرقية، وفقدان الكثير من المناطق الزراعية المخصصة لزراعة الأشجار المثمرة، كذلك عدم سقاية الأشجار بسبب غياب المحروقات”.
وحول حملة (فليغرسها)، قال الرفاعي إن المجلس المحلي “بدأ بجمع واستلام الشجيرات المثمرة من أهالي المدينة الراغبين بالمساهمة، بالإضافة إلى بعض المؤسسات في مدينة عربين حتى من خارج المدينة، ضمن نطاق الغوطة الشرقية، وتم تشكيل فريق من المتطوعين من رجال ونساء تحت إشراف مهندس زراعي من قبل المجلس المحلي لمدينة عربين”.
ووفقا للرفاعي وللسيد “مصباح ياسين” فقد استهدفت الحملة الحدائق العامة في المدينة بالإضافة الى منصفات الطرق والأراضي الزراعية المنتشرة على أطراف مدينة عربين، بالإضافة إلى حدائق وأرصفة المدارس.
وتم اختيار شعار (فليغرسها) تأسّياً بحديث نبوي مشهور: “إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها”، وذلك للفت أنظار الأهالي إلى مدى أهمية إعادة التشجير.
ويحاول المجلس المحلي بالتعاون مع أهالي عربين إحياء زراعة الأشجار كخطوة بديلة عن أزمة كبيرة تعاني منها أشجار المدينة، ويقول المجلس المحلي إنه يسعى إلى تأمين غراس الزيتون والتين والغراس الحراجية لتعويض هذا النقص، وإيجاد بديل عن التالف والمفقود، والمحافظة على سمعة الغوطة الشرقية الخضراء.
Tags: مميز