on
د.رياض نعسان آغا: ملاحظات حول الجولة الرابعة من المفاوضات
د.رياض نعسان آغا: الفيحاء نت
– لا أتوقع أن تحقق الجولة الرابعة (الراهنة) من مفاوضات جنيف أي تقدم على طريق الحل السياسي المنشود.
– النظام يتابع الحسم العسكري وهو غير معني بجدية المفاوضات، وهو يحضرها ليظهر أمام العالم باحثاً عن السلام، لكنه على الأرض يتابع أسلوب المصالحات والتهجير القسري، وهو والإيرانيون لم يلتزموا بوقف إطلاق النار، والروس يساعدونهم رغم ما يعلنونه من رغبة بتثبيت الهدنة كما فعلوا في آستانة، بينما طائراتهم لم تتوقف عن القصف.
– ديمستورا يدرك أنه لن يحقق أي تقدم في جنيف وقد قال ذلك، وهناك أحاديث في الكواليس عن كون هذه الجولة آخر مهمة له، فالروس غاضبون عليه رغم أنه نفذ أوامرهم وحقق مطالبهم لكن بعد تردد تابعناه.
– يبدو لي أن ديمستورا كان يريد أن يرى المعارضة وفداً واحداً، وأحسب أنه كان يريد استبعاد المنصات التي لم يشر إليها قرار مجلس الأمن 2254 لكنه حرص على أن يكون هناك ممثل لمنصة القاهرة وممثل لمنصة موسكو وقد لبينا طلبه.
– الروس رفضوا أن تمثل موسكو بشخص واحد فقط، مع أن مجموعة موسكو ليس فيها أكثر من شخص واحد بارز، وكذلك رفضت منصة القاهرة تمثيلها بممثل واحد، ورغبت أن يكون لها ثلاثة ممثلين ومستشاران.
– حين شكلنا وفد الهيئة الذي ضم ممثليْن عن موسكو والقاهرة، قبله ديمستورا وأثنى عليه، ولكنه سرعان ما وجه دعوات للمنصات الأخرى، وبهذا شتت ديمستورا المعارضة وحفزها على أن تكون وفوداً.
– بعد أن قام ديمستورا بتشتيت المعارضة وبدعوة المنصات بشكل متنافس، دعا المعارضة أن تظهر في وفد واحد في الجلسة الافتتاحية في جنيف، ليضم من يطالبون ببقاء الأسد مع من يطالبون برحيله.
– حين رفض أعضاء الهيئة هذا الخليط من المعارضات، وبعضها أقرب إلى الموالاة، هدد ديمستورا بأن الأسد سيدمر إدلب كما دمر حلب، وأن عليهم أن يقبلوا الجلوس معاً ليساعدهم على نجاح المفاوضات.
– من وجهة نظري الشخصية، أرى ما حدث فخاً لعبه ديمستورا ليربك المعارضة، ويدخلها في جدلية تناقضات تجعل النظام يقول (مع أي معارضة سنتفاوض؟).
– يحاول ديمستورا أن يرضي الجميع بالكلام، قال قبل جنيف إنه سيبحث الدستور (الروسي!!) والانتخابات، وإن أي تغيير في برنامج التفاوض سيفتح باب الجحيم، لكنه في جنيف قال إنه سيبحث الانتقال السياسي، معبراً عنه بالحوكمة.
– الفجوة واسعة في الغموض البناء الذي يصطنعه الآخرون لبيان جنيف، وقد صيغ بهذه الطريقة كي يكون ملعباً للاحتيال السياسي على الكلمات.
– يريد الروس ما يريده النظام (حكومة وحدة وطنية) يقودها الأسد ويمكن التكرم بمقاعد وزارية يختارها الأسد لمن يراهم معارضين لطفاء، ثم يعلن أنه حقق الحسم السياسي وليس العسكري.
– نحن في الهيئة العليا للمفاوضات مصرون على متابعة المفاوضات وعلى السعي الدؤوب للوصول إلى حل سياسي حقيقي وليس تجميلي.
– لابد من أن تنضج الإرادة الدولية وتقتنع بأن أي حل ينتقص من إرادة الشعب السوري لا أمل له في الاستمرار ولن يوقف شلال الدم.
– أما التوجه لمحاربة الإرهاب الدولي مع بقاء إرهاب الدولة المنظم ضد الشعب السوري فلن يحقق نهاية وخلاصاً جاداً من الإرهاب.
– لن يتنازل وفد الهيئة العليا عن شيء مهما صغر من مطالب الشعب التي عبر عنها بيان الرياض.
– هناك حملات إعلامية وعلى صفحات التواصل هدفها تشويه صورة الوفد، وأنباء كاذبة عن تنازلات وتصريحات لاصحة لها على الإطلاق.
Tags: محرر