Archived: جهاد مقدسي: بكل شفافية لماذا اعتذرت عن الذهاب للرياض

جهاد مقدسي: فيسبوك

تمت دعوتي لحضور مؤتمر الرياض (صباح اليوم ٩ كانون أول الجاري ) : اعتذرت شارحاً وجهة نظري بأن هناك أسباب تنظيمية أساسية و قد تأخر الوقت حالياً على استدراكها بعد انطلاق أعمال المؤتمر ، و بالإضافة لذلك هناك أسباب لوجستية  حقيقية تحول شخصياً دون إمكانية السفر لأيام مقبلة ، تمنيت لجميع المجتمعين النجاح والتوفيق بأي مسعى قد يوحد أو ينظم الرؤى السياسية المتنوعة بما يؤدي لإنتاج فريق تفاوضي سوري ما، يذهب إلى طاولة مفاوضات سياسية مع السلطة بناء على مرجعية بيان جنيف و بنود ورقة فيينا .

سواء كمستقل ، أم من خلال “منصة”  أوراق مؤتمر القاهرة  ، لدينا رؤية واضحة و تفصيلية حول الحل التفاوضي السياسي ( غير التجميلي )  في بلادنا و الذي ندعمه بشكل أولي ،كما أن خارطة الطريق السياسية التي تبناها مؤتمر القاهرة ٢ كانت من الأوراق السياسية التي تناولت ” آليات ” تنفيذ بيان جنيف عوضاً عن تكرار البيان كمرجعية تفاوضية فقط .

و هناك شخصيات تنتمي لمنصة القاهرة حاضرة حالياً في مؤتمر الرياض ” كأفراد” ، لكننا نثق بأنهم سيعبرون “بإيجابية”  للمجتمعين عن أوراقنا السياسية .

يجب التنويه بأن مؤتمر الرياض هو مؤتمر دولي لأنه ينعقد بتفويض و طلب رسمي من قمة فيينا ( التي حضرها جميع اللاعبين الدوليين دون استثناء – داعمي الطرفين ) ، كما انني أعلم حقيقة أن الدول المضيفة للمؤتمرات تـؤثر و تتـأثر …..و هذه طبيعة العلاقات الدولية ، فحتى المؤتمرات التي انعقدت في دول (قريبة سياسياً من السلطة) تأثرت أيضاً عندما نظمت اجتماعات سياسية.

يبقى من مصلحة السوريين أن يناقشوا دوماً النتائج و ليس البدايات….فهذا مؤتمر مهم لقسم من السوريين لأنه يهدف لملء قسم من طاولة المفاوضات المنشودة ، فالسلطة هي المفاوض على النصف الآخر (وفقاً لمرجعية بيان جنيف طبعاً)….و هذا المؤتمرهو حتماً بداية جدية ذات زخم دولي واضح ، وهناك آلية متابعة دولية لا يمكن تجاهلها من أي طرف…… و نعلم أن هناك من يتمنى تحييد المؤتمر الحالي عن مساره …..و نعلم من هي الدول التي تعمل مشكورة على تثبيت مسار الاعتدال المأمول منه ، و للأسف نعلم أن بلادنا أصبحت تحت وطأة التدويل حتى إشعار آخر.

سورية تستحق الحكمة و التروي و الإيجابية بالتعاطي …..في القناعات السياسية نلين ولا ننكسر..…لكن في مجال جهود إحلال السلام ببلادنا، نشرح بإحترام وجهات النظر….بل حتى نقترح كل ما هو إيجابي و بناء  لكي يساهم بإنجاح أي جهد دولي قد يكسر الجمود و يخفف التصعيد و الدمار بحق الجميع…….السياسيون السوريون هم بالنهاية حاملو مسؤولية أوطانهم قبل أي جهة أخرى.

تمنياتي بالتوفيق للمؤتمرين 





Tags: مميز