on
المحامي ادوار حشوة : لكي لاننسى تاريخ محردة والسقيلبية
المحامي ادوار حشوة : كلنا شركاء
محردة وفيها سد مائي ومحطة كهرباء وسكانها كلهم من المسيحين الارثوذكس واما السقيلبية فهي أيضا مثل محردة مسيحية وتطل على سهل الغاب وشرقها مباشرة جبل العلويين.
من التاريخ القريب ان دور محردة وكذلك السقيلبية كان في الازمات التي تعرضت لها حماة وقراها في احداث 1982 هي منطقة للجوء العائلات الاسلامية وكل طرق الامداد الطبي والغذائي الى حماة وقراها كانت تأتي من هاتين البلدتين ولا أحد استطاع ان يشنج العلاقات بينهما وبين الجوار وتبادل التجارة والزيارات كانت علامة بارزة على تغايش فذ لم يسقط في الخطيئة .
في الحرب الأهلية الحالية رفض أبناء البلدتين ان يتم توظيف شبابهما في القتال مع هذا الجانب او ذاك ولكن الدور الانساني للبلدتين تجاه أهلهم في الجوار بقي مستمراً وعائلات عديدة هاجرت اليهما من قلعة المضيق وسهل الغاب من المسلمين وغيرهم والى كل منطقة محاصرة من هنا او هناك كان الامداد الغذائي لا يتوقف.
الأن قيل أن البلدتين تتعرضان لاحتمال أن يدخلهما مسلحون من المعارضة وفي اطار الاخبار عن وحشية نشرتها داعش انتشر الخوف فيهما كثيرا وحتى المسلمون في حماة خافوا معهم عليهما ودعا العقلاء الى ضبط العنف تجاه المدنين احتراما للتاريخ.
في اتصالات تمت مع الجيش الحر وهو الفصيل المهم في حصارهما قال ان الهدف ليس محردة بالذات بل ثكنة عسكرية ضخمة في منطقة غربها تسمى الدير وان الامور حول سلامة المدنين لها اولوية قصوى .
ما أريد قوله للمعارضة ان شباب السقيلبية خاصة كانوا من المعارضة وكثيرون منهم اعتقلوا وقتلوا ولا يمكن اهمال ذلك لان كثيرين يعارضون ولا يحملون السلاح وبقاء
السقيلبية ومحردة يمثل تعايشاً لا يجوز الاعتداء على شرعيته وعلى تاريخه الوطني التعايشي.
إننا ندعو الى تجنيب المدينتين اي عنف يستهدف مسالمين استقبلوا في بيوتهم كل عائلة مسلمة تشردت من حماة او سهل الغاب وبعضهم ما زالوا فيهما حتى الان ولا يجوز تكرار ما يحدث في اماكن اخرى لانه يعطي الانطباع الذي يريده النظام انه يدافع عن الاقليات وان المفاضلة بين وحشيته ووحشية بعض المعارضة هي لصالحه فهل يصل هذا النداء الى رفاقنا واهلنا هناك ليصححوا اي خطا لئلا يكون صحيحا اتق شر من احسنت اليه .
18-8-2014