مأمون سيد عيسى: خطير (دير بلوط-الفوعة ) حصاني طروادة

مأمون سيد عيسى: كلنا شركاء

ابتدع الإغريق خطة لدخول مدينة طروادة فادخلوا اليها بالحيلة حصانا خشبيا ضخما اجوف وتم ملؤه بالمحاربين الاغريق .خرج الإغريق من الحصان داخل المدينة ليلا والناس نيام وفتحوا بوابات المدينة للسماح لبقية الجيش بدخولها وتدميرها

لدينا في محافظة ادلب حصاني طروادة فالأول هو حصان طروادة الفوعة وكفريا و التي كان النظام والروس يلقي اليها بالذخائر والسلاح بواسطة المظلات خلال الفترة السابقة وفيها اعداد ربما بالألاف من الميليشيا الشيعية المحلية

التقينا بشخص له صلة بالأمم المتحدة واخبرني ان احدهم اسر له ان الروس والنظام يخططان لتحركان عسكريان للنظام وحلفاؤه في محورين سنحكي على احدهما وهو خروج قوات الميليشيات الشيعية من الفوعة لتلاقي ميليشيات ايرانية قادمة من طريق خناصر ثم يتم تطويق مدينة ادلب

الاتفاق الجديد الفوعة الزبداني سيسمح بخروج الراغبين من النساء والأطفال والرجال فوق الخمسين من الفوعة وكفريا أي انه سيبقي المقاتلين الشباب بها وهذا يكرس برأينا خطة النظام التي ذكرناها لكن فتح معركة حماة ربما اعادالأوراق واضعف احتمالية حدوث هذه الخطة

حصان طروادة الثاني هو حصان دير بلوط القرية الكردية التي تتبع قرية جنديرس والقريبة جدا لقرية اطمة الحدودية مع تركيا

اخبروني البارحة عندما كنت بمخيم اطمة ان هنالك عشرات العربات العسكرية دخلت المنطقة بين عفرين ودير بلوط

وفق خريطة غوغل دريف –المرفقة – المسافة بين دير بلوط واطمة القريبة من باب الهوى هي حوالي 3 كم ولا يتواجد قوات كبيرة للثوار في المنطقة لانشغالهم بمعركة حماة وربما تؤجل المعركة الى ما بعد معركة الرقة لكنها ان حدثت في الوقت الحالي ستربك قوات الثوار في جبهة حماة وسيجبرهم على الانكفاء نحو ادلب للدفاع عنها.

ماسبق خطير جدا ان تواجد القوات الكردية والروسية على بعد 3 كم عن اطمة (انظر اليوتيوب المرفق ) يعطي إمكانية ان يصبح الروس و وحدات الحماية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وربما جيش النظام خلال مدة قصيرة داخل اطمة وبالتالي اغلاق معبر باب الهوى وفي هذا خنق للثورة السورية ايضا من الممكن ان يحققوا اختراق ويصلوا بسرعة الى مشارف ادلب وسيؤيد الأمريكان هذا التحرك لأنهم يعتبروا مدينة ادلب بؤرة للإرهاب ومركزا لجبهة فتح الشام وتكلم كيري للأستاذ نعسان اغا عن تدمير ادلب وقناعتنا انه ليس المقصود تدميرها بمعنى الكلمة بل احتلالها. لأن التدمير بسلاح الجو سيكون ذو كلفة بشرية مرتفعة بسبب الكثافة السكانية في مدينة ادلب حيث يتواجد بها 300 الف من سكان المدينة والنازحين في بقعة صغيرة جدا .

سيكون الهدف من السيناريو الثاني هو السيطرة الروسية الإيرانية بالتنسيق مع الامريكان على مدينة ادلب وسترضخ تركيا لهذا السيناريو ان حدث لأن حجة مكافحة الإرهاب فوق كل استراتيجية

طبعا هذا له مؤشرات حيث نشر موقع كلنا شركاء البارحة ان قائد “وحدات الحماية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، “سبان حمو”صرح ان التعاون مع الجانبين الأميركي شرق نهر الفرات والروسي غرب النهر سيستمر إلى حين “القضاء على الإرهاب

ولم يستبعد حمو، في حوارٍ مع صحيفة الحياة، أن تشارك «وحدات الحماية» ضمن تحالف «قوات سورية الديموقراطية» وعشائر وفصائل وصفها بالمعتدلة في «تحرير إدلب من جبهة النصرة» بعد تحرير الرقة من “داعش” خلال أسابيع

ما ذكرناه ربما لا يتحقق لكن ان تحقق فسوف يكون كارثة ليس على محافظة ادلب فقط بل على الثورة السورية برمتها.

فيديو دخول القوات الروسية لدير بلوط في الرابط