on
د. محمود الحمزة: لماذا يجب علينا انتقاد حزب البعث ولا يحق لنا انتقاد الاتحاد الديمقراطي؟
د. محمود الحمزة: كلنا شركاء
حزب البعث –حزب قومي عربي طرح شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية ولا احد يختلف على انها شعارات جميلة ولكن مسيرة البعث في سوريا خلال 50 سنة اثبتت انه فعل العكس تماما. واخطر ما في الأمر ان البعث تحول الى واجهة بيد المخابرات السورية وعائلة الأسد يستخدمونها عندما يحتاجون اليها لخداع الشعب بان هناك نظاما سياسيا في سوريا وخاصة من خلال الجبهة الوطنية التقدمية سيئة الصيت التي دخلت فيها أحزاب شيوعية وقومية وناصرية أصبحت دمية بايدي المخابرات السورية وفقدت كل دور سياسي ولو شكلي، بل أصبحت ابواقا دعائية للنظام وتروج لما يؤمرون به. ووقفوا ضد الثورة بحجة ان النظام البعثي الاسدي هو نظام ممانع ومقاوم للصهيونيةو الامبريالية!!!! علما ان النظام كما اثبتت الست سنوات الماضية هو نظام مجرم قاتل وخائن مستعد للتعاون مع الشيطان ليحمي سلطته على مبدأ (الأسد او نحرق البلد). فقد قتل حوالي مليون سوري وهجر اكثر من 7 ملايين ودمر مليون منزل وهجر داخليا 7 مليون سوري ولعلم الجميع 99% ممن هُجر وقُتل ودمرت بيوتهم واغتصبت نسائهم هم من العرب السنة . أقول ذلك للتاريخ، علما انني لست إسلاميا ولست متعصبا قوميا.
فقد حرم الشعب السوري من حرياته السياسية والمدنية والإنسانية وتسبب بخسارة الجولان التي احتلتها إسرائيل وخرب علاقات سوريا بكل الشعوب العربية المجاورة من لبنان الى فلسطين الى الأردن والعراق وبقية الدول لأنه كان يتدخل في شؤون الغير ويلعب باوراق مختلفة لتثبيت سلطته.
ونشر الفساد والسرقات والمحسوبية وحتى التمييز بين الناس على أساس طائفي وقومي وديني وعشائري وعائلي لكي يثبت سلطته ومارس الظلم بحق الناس والعنف والاضطهاد بكافة اصنافه.
ومن ممارسات حزب البعث الشوفينية تجاه الاخوة الكرد حيث فرض عليهم أوضاعا تتنافى مع الإنسانية من حرمانهم لاستخدام لغتهم في المدارس وحرمهم من الحقوق الثقافية واخذ أراضيهم وحرمهم من الجنسية واشياء أخرى كثيرة طبقها حزب البعث تتسم بالشوفينية واضطهاد الكرد هو جزء من اضطهاد الشعب السوري في كافة المجالات .
وعنما قامت الثورة انطلقت المظاهرات في كل املدن السورية من حوران الى عامودا وشارك فيها العرب والكرد والسريان ومن كافة الأديان والأقليات لانها ثورة حرية وكرامة. ولكن النظام بخبثه ودهائه وبدعم حلفائه اخترع طرقا كثيرة لاجهاض الثورة ومنها اسلمة الثورة التي ساهمت بها قوى سياسية محسوبة على المعارضة وساهم النظام في فرض العسكرة على الثورة واخرج من السجون 500 اسلاميشكلوا فصائل إسلامية ترفع رايات سوداء وبالتالي حرف الثورة في شكلها عن أهدافها الوطنية الشعبية. ههذ حقيقة نقولها للتاريخ أيضا.
لكن الثورة السورية هي ثورة الشعب السوري وليست ثورة الفصائل المسلحة ولا ثورة المعارضة السياسية.
ومن اختراعات النظام دعوة صالح مسلم، الذي كان مطلوبا للنظام السوري قبل الثورة، الى تشكيل فصيل عسكري وقامت ايران بدعمه وهدفه الأساسي هو منع الكرد من المشاركة في الثورة وقمع المظاهرات في عامودا والقامشلي واعتقل الناشطين الكرد واغتال مناضلين مثل مشعل التمو الرمز الوطني الكردي السوري الديمقراطي بأمر من املخابرات السورية وقام بتهجير العرب من قراهم وحرق بعض القرى وقتل أهلها وهذا مثبت لدى منظمات حقوق الانسان الدولية.
وقد اعترف النظام بانه يدعم قوات الحماية الشعبية التابعة لصالح مسلم وفي قلب موسكو قال بشار الجعفري في اجتماعه مع وفود لقاء موسكو من المعارضة السوري المفبركة ومنهم صالح مسلم قال الجعفري اننا ندعم وحدات الحماية الشعبية بالمال والسلاح ولم يرد عليه صالح مسلم بكلمة واحدة وكذلك عندما طلبت القايدة التركية من صالح ملم ان يعلن موقفه ضد النظام السوري لكي يتعاونون معه كفصيل معارض رفض صالح مسلم ذلك. ويكفي ان نذكر بالقامشلي حيث المربع الأمني الاسدي وتمثال المقبور حافظ الأسد الذي يحرسه مقاتلو وحدات الحماية الشعبية وهناك الكثير من الناشطين الاحرار الكرد يقولون ان صالح مسلم بكافة تشكيلاته السياسية والعسكرية هو وكيل للنظام الاسدي في مناطق تواجد الكرد ، وياريت تسمعوا ماذا يقول اهل عفرين عن ممارسات قوات صالح مسلم فهي ابشع من مخابرات الأسد ويقولون يا ريت نرجع للنظام ونخلص من الظلم الذي يمارس باسم الكرد ضد الكرد.
ما اريد ان أقوله اننا كنخبة سياسية وطنية سورية وقفنا قبل الثورة وبعد انطلاقتها ضد نظام البعث الاسدي وطالبنا بالحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة ولم نقل يوما نريد الحرية للعرب او للمسلمين وانما لكل السوريين فلماذا نجد بالمقابل لهجة قومية تعصبية انعزالية من قبل بعض السياسيين والمثقفين الكرد وكأنه لا يعنيهم حال السوريين وكأنهم جزء مستقل عن الشعب السوري، أقول “بعض” وهم قلة مقارنة بالشعب الكردي لان مصلحة الكرد في سوريا لا يمكن فصلها عن مصلحة العرب وبقية المكونات ونحن ننادي بحقوق كل المواطنين وصدقوني الشعوب تعيش باخاء وسلام، اما كل هذه التفرقات والتمييزات هي من اختراع القوى والشخصيات السياسية التي تتاجر باسم الشعب.
الوطنيون الكرد في سوريا يقولون نريد حقوقا كاملة للكرد أي حقوقا سياسية وثقافية واجتماعية ودستورية وانا أؤيد كامل حقوق الكرد والسريان وغيرهم في دولة المواطنة لقناعتي انه لا يمكن بناء حرية لشعب على حساب شعب اخر.
لكن هل الكرد يعتبرون صالح مسلم وسلوكه الذي يخدم اجندات النظام واجندات إيرانية والان أمريكية وروسية هل هو من يمثل مصالح الشعب الكردي ويساعد على توفير عيش كريم وحرية وامان في سوريا المستقبل؟
صالح مسلم لا يمت للثورة بصلة بل قواته تحارب الجيش الحر ومواقفه السياسية اقرب للنظام منها للثورة علما انه يتلاعب بالفاظ مثل الديمقراطية والحقوق والإدارة الذاتية والفيدرالية ليدغدغ مشاعر البسطاء من الكرد.
بالمناسبة معظم قوى اليسار العربي والكردي والعالمي وقفت الى جانب نظام الأسد لتوهمها انه يحارب الامبريالية ولكنه في الحقيقة اكبر مأجور للقوى الخارجية وهذا سر بقائه حتى اليوم. لقد باع سوريا لإيران والميليشيات الداعشية السنية منها والشيعية وهو نظام طائفي لا يمت لليسار لو المقاومة او الثورية بصلة بل هو العكس تماما. ورامي مخلوف امين صندوق عائلة الأسد اعلنها صراحة منذ 4 سنوات أن امن إسرائيل من امن سوريا وبقاء النظام.
وحزب الاتحاد الديمقراطي يستقوي بامريكا والنظام لفرض هيمنته على شمال سوريا وماذا يبقى للجيش الحر الذي امتنعت كل الدول عن دعمه سوى تركيا ان يفعل لتحرير قرى حلب من داعش ومن ميليشيات صالح مسلم التي تعتبر رديفا للنظام.
وليس كل من دخل في معارك مع داعش اصبح ثوريا او معارضا فالنظام أيضا يفتعل معارك مع داعش لذر الرماد في العيون. وليس كل من لديه قوة وسلاح وهيمنة يحق له فرض رؤيته على الاخرين وهذا ما يفعله حزب صالح مسلم وداعش والنظام وحتى بعض قوى المعارضة الإسلامية.
داعش إرهابية بدون ادنى شك ومن الذي استقدمها لسوريا ومن يدعمها؟
يكفي القول ان 1500 مقاتل انضموا لداعش اطلق سراحهم نظام المالكي الطائفي في ايران وان عائلة بن لادن تعيش في طهران وان داعش الإرهابية لم تهدد ولا مرة واحدة ايران بل هي تفجر في تركيا والسعودية والأردن وأوروبا فهل هذا صدفة؟ ويكفي التذكير بان 10 الاف سيارة بيكاب يابانية استوردها نوري المالكي وفجأة ظهرت لدى داعش!!!!
انا شخصيا ضد التدخل الأجنبي والوجود الأجنبي بالمطلق ولكن من استدعى الأجانب لسوريا اليس بشارا لاسد دعا حزب الله وايران والميليشيات الشيعية المتخلفة ومن يقاتل الى جانب صالح مسلم اليس هم من شباب كرد مغرر بهم من تركيا وايران؟
نريد سوريا حرة يعيش فيها سوريون احرار ومتحررة من كل القوى التي تريد تحقيق اجندات لا وطنية ولا إنسانية وخارجية على الشعب السوري.