on
مضر الزعبي: القيادة مازالت بخير.. فلتذهب سوريا إلى الجحيم
مضر الزعبي: كلنا شركاء
القيادة مازالت بخير فلتذهب سوريا إلى الجحيم ، بهذه الجملة اختصر حافظ الاسد ووريثه القاصر نصف قرن من تاريخ أعرق بلدان العالم، نصف قرن من الأنتكاسات و الانكسارات التي أصابت سوريا ، كان نظام الاسد يحولها إلى أنتصارات وهمية، فالانتصار بمفهوم آل الأسد هو البقاء على كرسي الحكم بغض النظر عن الفاتورة التي يدفعها السوريين.
في العام 1967 سلم حافظ الأسد مدينة (القنيطرة) للإسرائيليين، إسرائيل التي وصلت إلى مشارف العاصمة (دمشق)، وأجبرت الحكومة السورية على الفرار إلى مدينة (حمص)، لأشهر خوفا من التقدم الإسرائيلي نحو دمشق، الحكومة التي كان يتولى بها حافظ الأسد منصب وزير الدفاع، لم يجد وقتها الأسد الأب حرجا من إعلان أنتصاره على المؤامرة التي كانت تسهدف القيادة، بهدف تحويل أنظار الجماهير و التغطية على خيانته التاريخية التي أوصلته لسدة الحكم في سوريا.
نصف قرن لم تكن كفيلة بتغير عقلية آل الأسد ومن يقف خلفهم ، فبعد نصف قرن على خيانة الأب التي أوصلته لحكم سوريا، يتكرر المشهد من جديد، بتغير بسيط وهو بيع سوريا بالجملة من قبل الوريث القاصر، بعد أن باع الأسد الأب جزءا منها للإسرائيليين.
لم يجد حلفاء نظام الأسد، الروس، حرجا من توجيه صفعتين للنظام بأيام ، كانت الأولى بإعلان وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) منتصف شهر كانون الثاني /يناير الجاري ،أنه لولا التدخل الروسي لصالح نظام الأسد لكانت العاصمة سقطت في غضون أسبوعين ، وعقب التصريح بأيام أعلن الروس عن أتمامهم مشروع دستور جديد لسوريا .
نظام الأسد وعقب وصوله لحالة من العجز الغير مسبوقة عاد إلى نهج الأب المؤسس لـ (سوريا الأسد) ، بدأ عبر أذرعه الإعلامية للترويج لمرض الأسد الأبن و نقله إلى أحد مشافي العاصمة، بهدف تحويل أنظار الشارع السوري عن حالة الضعف التي وصل اليها النظام، و للتأكيد بأن المؤامرة تستهدف رأس النظام .
لم يعلق المكتب الإعلامي لـ (رئاسة الجمهوية العربية السورية) التابع بشكل مباشر للأسد، على تصريحات لافروف، وأيضا على الدستور (الروسي)، لكنه لم يجد حرجا من نشر خبر يؤكد بأن الأسد مايزال بخير و أنه لا صحة لما يشاع عن تدهور حالته الصحية، و أن ما يتم الترويج له هو لرفع معنويات المتأمرين على (سوريا الأسد).