نمرود سليمان: السَّلات الأربع

نمرود سليمان:كلنا شركاء

لقد نجح المبعوث الدولي لسوريا بوضع جدول أعمال لاجتماع جنيف الذي بدأت  أعماله اليوم عنوانه ( السَّلات الأربع) واستطاع أخذ موافقة جميع فرقاء جنيف وهذا أول إنجاز  يقدمه ديمستورا خلال سنوات عدة.

هناك أطراف من الحكومة والمعارضة غير مؤمنة بالحل السياسي، وهناك  بعض الدول الداعمة لهذا الطرف الحكومي وذاك المعارض غير مؤمنة بالحوار السياسي، ولا أبالغ القول بأن ثمة تيارات في مجلس الأمن غير مؤمنة ايضآ.

بعد أحداث شرق دمشق وريف حماة قدمتا حججآ لطرفي الصراع للتمسك بالسلة المفضلة لكل طرف، الحكومة سلتها المفضلة هي (الاٍرهاب) بينما منصة الرياض أولويتها (الانتقال السياسي) وهذا يؤثر على مفاوضات جنيف إن لم يكن ديمستورا حاسمآ وصارمآ لأنه قال  السَّلات الأربع تسير بالتوازي وليس بالتسلسل.

المطلوب من الوسيط الدولي  إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل وليس تحميل طرفي الصراع مسؤولية الفشل كونه حسب القانون وسيطآ للحل.

إن تعدد المعارضات ظاهرة فكرية وسياسية وهذه التعددية هي ظاهرة صحيحة وصحية وليست كما يصفها البعض بأنها سلبية. قال لي خبير قانوني عمل ويعمل في الامم المتحدة (لم يسمح بنشر اسمه) هل تعلم بان هذا القصر الاممي في جنيف شاهد خمس معارضات وثمانية بل وعشرة ياسيدي مثل فيتنام عندما كانت تحاور أمريكا  واُخرى  واُخرى …. الخ

المطلوب من كل جهة سياسية موجودة في جنيف أن تعرف دورها وتشعر بمسؤوليتها  وعدم  رمي الكرة في ملعب غيرها .