on
د. إبراهيم الجباوي لـ (كلنا شركاء): إيران تحاول بناء الإمبراطورية الفارسية في سوريا
مضر الزعبي: كلنا شركاء
في ظل الحديث عن التطورات السياسية على الساحة السورية أثناء وعقب مؤتمر الآستانة الذي عقد الأسبوع الماضي بين ممثلين عن قوى الثورة والنظام، استغلت إيران وميلشياتها الموقف واستمرت بعلميات التهجير لأهالي المناطق الثائرة، وكان أهالي (وادي بردى) بريف دمشق آخر ضحايا عمليات التهجير الطائفي التي تقوم بها إيران والميلشيات التابعة لها، وذلك عقب مجموعة من الوعود الروسية لوفد قوى الثورة بإيقاف عمليات التهجير.
ولمعرفة حقيقة الدور الإيراني الحالي في سوريا، واحتمالية حدوث صراع إيراني روسي على الأراضي السورية، بالإضافة لخيارات كتائب الثوار المتاحة، وموقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الثورة السورية، أجرت “كلنا شركاء” مع مدير الهيئة السورية للإعلام الدكتور إبراهيم الجباوي الحوار الآتي:
الجميع انشغل خلال الأسابيع الماضية بالمواقف الروسية وسط تجاهل لدور إيران
كيف تنظر للدور الإيراني في سوريا؟
الدور الإيراني لايقل شآناً عن الدور الروسي الذي يهدف للحفاظ على مصالحهم في البلاد، وربما آن الدور الإيراني هو الآكثر إجراما بحق الشعب السوري، فروسيا ذات مصالح اقتصادية في البلاد بينما إيران ذات مصالح عقائدية هناك، فهي تحاول بناء الامبراطورية الفارسية والمذهب الشيعي المتطرف في سوريا على اعتبار سوريا هي مركز الوطن العربي، ويتم ذلك من خلال سياستها المتبعة في تهجير المدنيين السوريين واستبدالهم بالمليشيات الطائفية الإيرانية والعراقية واللبنانية والأفغانية.
هل تعتقد أن الإيرانيين سيعملون على تجاوز الدور الروسي في سوريا؟
كل من روسيا وإيران تبحث عن تحقيق مصالحها في سوريا، وهذا سيتحول إلى صراع ستسعى كل منهما إلى تجاوز الآخر وربما نرى في الأيام القليلة القادمة حرباً بين البلدين، سواء كانت سياسية أم إعلامية، وهو ما بدأت ظواهره بالخروج للسطح من خلال اتفاق الهدنة المزعوم الذي لم تستطع من خلاله روسيا فرض اتفاقها على المليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني.
على الرغم من مؤتمر الأستانة استمرت عمليات التهجير كما حصل بوادي بردى، فكيف تنظر لهذه العمليات؟
سياسة التهجير هي سياسة إيرانية منذ بدء تدخلها في الحرب لصالح الأسد في سوريا، وهي تهدف لإقامة مشروعها المذهبي في المنطقة، وخصوصاً أن الثورة السورية قد كشفت حقيقة كل من إيران وحزب الله في المنطقة، وافقت المد الشيعي والتشيع هناك، لذلك فإن هذه العمليات ستستمر، فالروس لا يعنيهم إن تم تهجير السوريين أما لا، وإنما همهم مصالحهم الاقتصادية.
أين مصلحة الثوار السوريين اليوم؟
مصلحة الثوار هي الاستمرار في حمل السلاح ومحاربة أي طرف يقف في وجه تحقيق حرية الشعب السوري وأهداف ثورته، والمفاوضات إذا كانت حقيقية يجب أن تكون هي الطريقة الثانوية لتحقيق تلك الأهداف، فالأطراف التي تدّعي بحثها عن حل سياسي في سوريا هي نفسها من يقتل المدنيين ويشردن النساء والأطفال، وهي من يخرق وقف إطلاق النار وينتهك قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة.
هل تعتقد أن الإدارة الأمريكية الجديدة جادة بشأن المناطق الآمنة، وهل هذه المناطق من مصلحة السوريين؟
الإدارة الأمريكية الجديدة هي إدارة اقتصادية، وأي هدف يمكن أن يحقق مصالح الأمريكان ويعزز وجودهم في المنطقة على حساب دول الخليج سيقومون به، وأعتقد أنه إذا وافقت دول الخليج والأمم المتحدة على تمويل ودعم المناطق الآمنة ستكون هي الخيار الرئيسي، بالإضافة إلى أن الإدارة الجديدة ستعمل على تحجيم الدور الروسي في المنطقة، بعد أن أعطت الإدارة الأمريكية السابقة دوراً كبيراً لهم في سوريا.