on
Archived: 180 شهيداً وجريحاً في حملة النظام الأعنف على المرج في الغوطة الشرقية
يوسف البستاني: كلنا شركاء
تشن قوات النظام منذ الثامن عشر من شهر تشرين الأول-أكتوبر الجاري حملة شرسة على منطقة “المرج” في غوطة دمشق الشرقية، تركز خلالها القصف العنيف على قرى وبلدات “مرج السلطان” و”نولة” و”الركابية” و”النشابية” و”بزينة” و”حرستا القنطرة” و”دير العصافير”.
وتركز قوات النظام عملياتها على بلدات منطقة “المرج” الفقيرة، بعد الخسائر التي منيت بها في الجبال المطلة على الغوطة الشرقية، وفشلها في اقتحام حي “جوبر”.
وفي حديث لـ “كنا شركاء” مع الناشط الاعلامي “عامر الشامي” قال إن هذه المنطقة لم تشهد حملة عنيفة وشرسة كالتي تشهدها اليوم، والتي سقط بسببها عدد كبير من الشهداء، إضافة إلى الدمار الكبير الذي خلفته.
وأشار إلى أن أسلوب القصف بالطيران الحربي مختلف تماماً عما سبق، من ناحية كثافة القصف وصوت الطائرة مختلف، فأحياناً لا يسمع صوت الطائرة، ويسمع صوت انفجار الصاروخ القوي فقط، مما يدل على أن هذا الطيران روسي، “فهناك فارق في القدرات القتالية لسلاح الجو لم نكن نشعر به من قبل”.
وقال الناشط “عامر” لـ “كلنا شركاء” إن هذه المناطق يتم قصفها أيضاً بصواريخ عنقودية، بالرغم من تحريم استخدامها دولياً، وإن تسعين في المئة من المناطق التي يستهدفها الطيران والقصف الصاروخي بكل اشكاله، إنما هي أهداف مدينة ومدارس وبنى تحتية وساحات عامة وبساتين.
وبحسب مكتب الإحصاء والتوثيق المركزي في المكتب الإغاثي الموحد في الغوطة الشرقية، فإن القصف الممنهج أسفر عن تدمير حوالي ثلاثمئة منزل بشكل كامل، إضافة إلى تشريد مئات العائلات التي أصبحت بلا مأوى مع اقتراب فصل الشتاء القاسي.
وأضاف بأن 60 مدنياً قتلوا منذ بدء العدوان، وسقط أكثر من مئة وعشرين جريحاً بينهم عدد كبير تعرض لحالات بتر أو شلل.
وأشار المكتب إلى أن القصف تركز بشكل كبير على البنية التحتية في المنطقة، ما أسفر عن تدمير عدد من المدارس والنقاط الطبية.
وأكد أن العائلات المُهجّرة من بيوتها هي بالأساس عائلات فقيرة، وهي الآن باتت بلا مأوى، “فراشها الأرض ولحافها السماء”، حيث يقدر عدد العوائل النازحة من بلدات “المرج” في الغوطة الشرقية بـ (1500) عائلة، وفي كل يوم تزداد المعاناة، حيث أن القصف حتى اليوم لم يتوقف، بل هو بازدياد، وهناك تخوف كبير من استمراره، فالوضع الإنساني في الغوطة سيئ ولا يحتمل حملات نزوح جماعي.
اقرأ:
منطقة العجمي في الغوطة الشرقية .. تحرير بعد ثلاث سنوات من الاحتلال
Tags: مميز