on
Archived: حافظ الأسد قتل ابنه الوحيد وأباه وزوجته وأخته… (الإخوان المسلمون) تنعى بطل الثورتين
حذيفة العبد: كلنا شركاء
ودّعت جبهات القتال في ريف اللاذقية قبل أيام القيادي في الفرقة الساحلية الأولى الحاج محمد جولاق (أبو سليم) الذي حمل سلاحه ضدّ حافظ الأسد في الثمانينات وعاد ليكمل المسيرة ضد (الأسد الابن) ليقتل بعد أربع سنوات من مشاركته في ثورة الشعب.
الحاج أبو سليم ابن الستين عاماً، ويلقبه محبو بالخال، عاد قبل أربع سنوات من منفاه في الأردن عام 2011، ليشارك أبناء محافظته اللاذقية بمعظم المعارك التي مكنت ثوارها من السيطرة على جبلي التركمان والأكراد في ريفها الشمالي، إلى أن قُتل الأربعاء (25 تشرين الثاني/نوفمبر) على جبهات القتال أثناء التصدي للحملة الروسية على ريف اللاذقية.
قالت عنه جماعة الإخوان المسلمين إنه سليل بيت طاهر أصيل ما عرف عنه إلا الدين والخلق الحميد، رضع العزة والكرامة منذ نعومة أظفاره، وشبّ تحت رعاية أهله وأعمامه في ظلال دعوة الإخوان المسلمين التي غرست في نفسه المعاني والقيم الاسلامية العليا فانعكست عليه سلوكاً وعملاً وأخلاقاً، وعلى رأس ذلك الجهاد في سبيل الله وإعلاء راية الحق.
وبحسب بيان نشرته الجماعة على موقعها الرسمي فإن جولاق “شارك في ثورة الثمانينيات، و بدأ جهاده مبكرا واشترك في عمليات كثيرة ضد النظام، وفي عملية غادرة داهمته المخابرات، واستطاع الخروج منهم بعد أن نكل بهم وقتل منهم الكثير”، مضيفا انه قدم أخته وزوجته وابنه الوحيد سليم الصغير شهداء في سبيل الله، وكان النظام قبل ذلك قد اعتقل أباه سليم جولاق واستشهد في السجن”.
واشارت الى مناقبه قائلة “كان شعلة من نشاط لا يكل ولا يمل، خاض معظم المعارك المهمة في الساحل السوري منذ بدايات التحرير الأولى إلى المعارك الكبرى في معركة عائشة أم المؤمنين وغيرها انتهاء بمعارك الغاب والجسر ومعركة جبل النوبة الأخيرة، وساهم في عدة تشكيلات عسكرية منها ( لواء الشهيد رياض عابدين، كتيبة الرحمن، وآخرها كتيبة أنصار الهدى ).
وتابعت بقولها “وفي كل هذه المعارك كان البطل المقدام رغم كبر سنه (60 عاما) يتحرك كالأسد الهصور بعزم وقلب قد من حديد، باحثا عن الشهادة، ليكلل بوسامها بعد مسيرة طويلة ملؤها العطاء والتضحية والإقدام والثبات العزيز على المبادئ”.
النص الكامل لتصريح جماعة الإخوان المسلمين
تصريح إعلامي بسم الله الرحمن الرحيم ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)) (الأحزاب ٢٣) وهذا هو العهد بأبناء جماعة الإخوان المسلمين في سورية، يتسابق شيبهم مع شبابهم في ميادين القتال، ويسارع الكبار والصغار إلى انتزاع السلاح ليقفوا في مطالع الصفوف؛ ترقبهم عين الموت في خفاء، ويطيلون النظر في وجهه بجرأة وتحدٍّ وإقدام. يفدون إلى مواطن الموت ويقصدون منازله.. وإنّا لفرســــان إذا الخيل حمحمـت يذل لنا عـنـد الوغــى الكر والفر وإنّا لرهـبـــان إذا حـلك الـدجــى تتيه بنا الدنيا ويفـتـخـر الــــدَّهـر أبو سليم جولاق ابن اللاذقية، سليل بيت طاهر أصيل ما عرف عنه إلا الدين والخلق الحميد، رضع العزة والكرامة منذ نعومة أظفاره، وشبّ تحت رعاية أهله وأعمامه في ظلال دعوة الإخوان المسلمين التي غرست في نفسه المعاني والقيم الاسلامية العليا فانعكست عليه سلوكاً وعملاً وأخلاقاً، وعلى رأس ذلك الجهاد في سبيل الله وإعلاء راية الحق. شارك أبو سليم في ثورة الثمانينيات، وبدأ جهاده مبكرا واشترك في عمليات كثيرة ضد النظام، وفي عملية غادرة داهمته المخابرات، واستطاع الخروج منهم بعد أن نكّل بهم وقتل منهم الكثير، ولكنّه قدّم أخته وزوجته وابنه الوحيد سليم الصغير شهداء في سبيل الله، وكان النظام قبل ذلك قد اعتقل أباه سليم جولاق واستشهد في السجن. بيد أنّ هذا المعنى لم يزل مشتعلاً بين جوانحه، حتى ثارت ثائرة الشعب المجاهد في ثورته المباركة؛ ليمضي بينهم وفي مقدّمة صفوفهم، وكان شعلة من نشاط لا يكلّ ولا يملّ، خاض معظم المعارك المهمّة في الساحل السوري منذ بدايات التحرير الأولى إلى المعارك الكبرى في معركة عائشة أم المؤمنين وغيرها، وانتهاء بمعارك الغاب والجسر ومعركة جبل النوبة الأخيرة، وساهم في عدة تشكيلات عسكرية منها (لواء الشهيد رياض عابدين، كتيبة الرحمن، وآخرها كتيبة أنصار الهدى). وفي كل هذه المعارك كان البطل المقدام رغم كبر سنه (60 عاما) يتحرك كالأسد الهصور بعزم وقلب قدّ من حديد، باحثاً عن الشهادة، ليكلّل بوسامها بعد مسيرة طويلة ملؤها العطاء والتضحية والإقدام والثبات العزيز على المبادئ، رحم الله أبا سليم.. ثلث قرن من الجهاد.. لم تفتر له فيها همّة، ولم تلن له خلالها قناة.. رحم الله أبا سليم.. بطل الثورتين السوريتين، وجعل دمه الطاهر نوراً على درب الجهاد والثورة، وناراً على الظالمين، تلفح وجوههم القبيحة في الدارين. والله أكبر ولله الحمد.. المكتب الإعلامي جماعة الإخوان المسلمين في سورية ١٤ صفر ١٤٣٧ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٥ |
Tags: مميز