عتاب محمود: من له مصلحة أكثر من الآخرين بقتل بشار الأسد؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

مع كثرة الأخبار التي نسمعها  هذه الأيام عن تدهور صحة بشار الأسد, والتي ندعو الله أن تكون صحيحة, يخطر ببال الكثير منا السؤال التالي:

من له مصلحة أكثر من الآخرين بقتل بشار الأسد في هذه الأيام؟

أنا شخصياً لو كنت أشغل منصب المدعي العام, وجاءني خبر مقتل المذكور, فإنني حتماً سأوجه أصابع الاتهام بالاتجاهات التالية, وفق الترتيب التالي:

أولاً – بشرى الأسد: فمن يظن أن بشرى ستنسى أنّ بشاراً قتل زوجها سيكون واهماً, فهي تتمنى ليس فقط قتل بشار  ,  وإنما تتمنى لو تقتل أخاها الآخر “ماهر” بنفس الساعة, خاصة بعد موت الأم “أنيسة”, التي كانت بمثابة الشعرة التي تربط بين الأخوة الأعداء.

ثانياً – لونا الشبل: وذلك استناداً للأخبار القادمة من هناك,  والتي تقول أنهم طردوها من القصر مثل (الكلبة), بعد أن اتهموها بأبشع التهمز

لذلك, من يظن أيضاً أنها ستنسى الاهانة, سيكون أيضاً واهماً,

وحتماً فإنّ لسان حالها يقول: أكلتوني لحم ورميتوني عضم, بس مو كل الطير بيتاكل لحمه.

ثالثاً – أسماء الأسد: رغم أنني (مقتنع تماماً) أنّ أسماء الأسد لا تحمل ذرة من الأنوثة, أو نصف ذرة من الوطنية, أو الانسانية,

إلا أنني أعتقد أنها  تملك العديد من الدوافع التي تدفعها لقتل بشار الأسد,

على سبيل المثال: إذا لم تستطع الحصول على عطر جديد من محلات هارودز, أو حقيبة جلد جديدة من بيير كاردان, أو…. ,

ثم رأت أنّ بشار الأسد هو السبب؛؛؛ حينها , حتماً لن تتردد في دس السم له في القهوة.

رابعاً – البغدادي: عندما نتحدث عن البغدادي, فإننا نقصد حتماً أجهزة المخابرات الدولية التي تقف خلفه, لذلك أرى أنّ قتل بشار الأسد في هذه الظروف, وتبني داعش للعملية, قد يكون بالغ الأهمية للبغدادي , وقد يعطيه دعاية كبيرة على مستوى العالم.

خامساً – بوتين:  إذا افترضنا أنّ المخابرات التي تقف خلف تنظيم داعش, هي ليست المخابرات الروسية, وليست , كذلك, المخابرات الإيرانية, فإننا لا نستبعد أن يزيح بوتين بشار الأسد من واجهة الأحداث, ضمن مخطط مدروس للاستحواذ على سورية بالكامل, عبر إنشاء كونفدرالية بين روسيا وسورية, كما طالب العديد من نواب البرلمان الروسي قبل أيام.

سادساً – علي الخامنئي:  إذا فعلها الخامنئي, سيكون القصد من ذلك خلط الأوراق في سورية, ليتم توزيع أوراق جديدة على كل اللاعبين, علماً أنّ موت بشار الأسد سيعني إخفاء ألاف الأسرار الإيرانية في سورية, إلى الأبد.

بصراحة: أنا أتمنى أن يحدث أي سيناريو من السيناريوهات التي تحدثت عنها (أعلاه), رغم أنني أستبعد أن يؤدي قتل بشار الأسد إلى انهاء المأساة السورية,

ولكن؛ فإنّ خطوة مثل تلك,  ربما تجعل الأمور تتوضح أكثر.