on
Archived: أبٌ لشهيد في دوما: أقبل بالهدنة لأحافظ على بقية أبنائي
ريف دمشق – يوسف البستاني: كلنا شركاء
أصبحت مبادرة وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية حديث الشارع والشغل الشاغل لأهلها، فمع استمرار المجازر في الغوطة الشرقية بات أهلها يبحثون عن حل يوقف آلة القتل المستمرة، فتدور أحاديثهم أينما حلوا حول هذه المبادرة وطبيعتها، وهل هي لصالح النظام أم لصالح الأهالي والثوار.
ولعل قصة هذا الرجل المسن تكون أبلغها حديثاً وأصدقها قيلاً، فقد حدثنا أحد أصحاب المحال في مدينة دوما بالغوطة الشرقية عن حادثة جرت في محله، فقال إن حديثاً كان يدور بين مقاتلين اثنين يتبعون لأحد الفصائل العسكرية وبيني عن مبادرة وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، سألتهم فيه هل صحيح أنكم لا توافقون على المبادرة؟ فأجابوا بأن الهدنة لا تجوز شرعاً، وأن شرعييهم قد أفتوا لهم بذلك، فسأتهم هل حقن دماء المسلمين جائز شرعاً أم لا؟ فأجابوا بأنهم أعلم بأمور المسلمين.
وأثناء ذلك دخل رجل مسن وقال لهم “انا ابني استشهد منذ أسبوع”، فقالوا له نريد أن نسألك، بما أن ابنك استشهد قبل أسبوع، هل تقبل بالهدنة وإيقاف إطلاق النار ويذهب دم ابنك هباءً؟ فأجاب الرجل المسن “نعم أقبل بالهدنة كي أحافظ على بقية أبنائي”، فأصيب المقاتلان بالدهشة، وقال أحدهم “أنا لا أقبل ولو استشهد جميع أبنائي، فنحن تركنا أهلنا وأبناءنا وأتينا لنجاهد في سبيل الله”.
فأجابه الرجل المسن قائلاً “نعم تركتم أبناءكم في أمان وأتيتم إلينا وادعيتم نصرتنا، لا بارك الله بكم ولا نحتاج أمثالكم”، وبدأت عيون الرجل المسن تذرف الدموع، فحاولت تهدئته، وبانت ملامح الانزعاج على وجهي المقاتلين الذين لم ينبسا ببنت شفة، ليخرجا من المحل دون أن يلقيا السلام.
اقرأ:
قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام: أي مبادرة تحافظ على ثوابتنا وتحقن الدماء واجب القبول بها
Tags: مميز