on
رحلة لاجئةٍ سوريةٍ من دمشق وصولاً لإجراء حوارٍ مع وزير خارجية ألمانيا
كلنا شركاء: رصد
خرجت “مرح الأسعد” من بيتها في دمشق متوجهة إلى ألمانيا بعد أن فقدت أعز أصدقائها في الحرب بسوريا، آملة في أن تستقدم من تبقى من أهلها، إلا أن محاولاتها فشلت بسبب تجاوزها السن القانوني.
وروت اللاجئة السورية “مرح الأسعد” لصحيفة “فستفيليشه ناخشتن” الألمانية المحلية كيف نزحت من سوريا ووصلت إلى ألمانيا، حيث استقرت بمدينة “أوستبفرن”.
ونقل موقع “عكس السير” ترجمة مقابلة “الأسعد” مع الصحيفة الألمانية، حيث تحدثت عن “تفاصيل تؤرقها مثل حدوث انفجار بالمنزل المجاور لبيتهم في دمشق، وسيارات مفخخة تجوب الشوارع، وفقدان أعز صديقاتها من جراء الحرب”.
وأضافت الصحيفة بأن “كل هذه التفاصيل كانت بمثابة الشرارة التي اندلعت في صدرها معلنة أنه لم يعد في العمر بقية، ولا يمكن البقاء هنا أكثر من ذلك”.
واستغرق الأمر حوالي شهرين لإقناع أمها بضرورة الفرار إلى أوروبا، وقد وعدت أسرتها بأنها ستحضرهم إلى تلك البلاد الآمنة، إلا أن محاولات مرح لاستقدام أهلها باءت بالفشل لأنها متجاوزة للسن القانوني، ولا يحق لها لم شمل أسرتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن “مرح قصت تفاصيل التحرر من قيد الأسد موثقة لتلك الأحداث واستعرضت صوراً وفيديوهات تحت حكم الطاغية بشار الأسد”.
وتابعت “الأسعد” بأنه كان يلازمها في رحلة اللجوء العصيبة خالتها “خلود حسن” حيث سلكوا طريق البلقان إلى أن وجدوا ملاذاً عند عائلة “فيرينا وكريستوف”.
وقالت “الأسعد”: “كان بانتظارنا خمسة قوارب مطاطية تكفي حمولتها لـ 25 شخصاً لكل قارب ولكنها كانت محملة بحوالي 45 شخصاً، سلكنا طريقنا في الظلام الدامس ولم يصل للجزيرة اليونانية إلا قاربان”.
وتحدثت عن مدى صعوبة الرحلة إلى شمالي أوروبا، وقالت إنها سجنت في هنغاريا، قبل أن تكمل طريقها وصولاً إلى ألمانيا.
وذكرت الصحيفة أن “مرح الأسعد” فتاة مثابرة ومجتهدة في دراستها للغة الألمانية، كما أنها تعلم اللاجئين الآخرين اللغة، وقد شاركت بمؤتمر في برلين تحت شعار “أي أوروبا نريد؟” وأجرت حواراً مع وزير الخارجية (السابق) “فرانك فالتر شتاينماير”.