محي الدين الحبوش: لماذا ندعو الإدارة الاميركية الى خطوات أخرى؟

محي الدين الحبوش: كلنا شركاء

جميعنا تفاعل مع الضربة اﻷمريكية التي استهدفت مطار الشعيرات ب59 صاروخ توما هوك أطلقوا من البوارج اﻷمريكية المتواجدة بمحاذاة الساحل السوري..

لقد كتب الكثيرون وعبروا عن مشاعرهم تجاه تلك الضربة ،ومعظم من قرأت لهم  لاحظت في كتاباتهم قاسما مشتركا تسلل إلي معهم وهو الفرحة مما ناله سلاح الجو السوري المجرم من الغضب اﻷمريكي….

شخصيا كنت أترقب وأتابع بفرح ممزوج بقلق عكر علي صفائي نوعا ما وجعلني  أتريث قليلا قبل أن أكتب وأبدي رأيي فيما حدث وما سوف يجب أن يكون …

مبعث القلق لدي هو التخوف من أن تغط إدارة الرئيس ترامب في نوم عميق مكتفية  بضربة تأديبية محدودة جدا .تعاقب فيها المجرم على استخدامه للكيماوي .لتستمر  بعدها مبيحة لدماء شعبنا بأسلحة أخرى ..

هذا ما أخشاه صراحة وأعتقد أننا إذا ماكنا نبتغي قراءة الضربة بشكل واقعي فنحن بحاجة الى النظر وبعمق الى ما أحاط بها ابتداء من توقيتها الى حجمها الى نتائجها  ومن أخبر بها قبل حدوثها وأمور أخرى كثيرة..

كل هذا لا يجعلني مطمئنا تماما ومنتظرا الخطوة التالية لتكتمل الصورة ، والى أين تتجه عجلة التاريخ بعد أن صمت أوباما طويلا وسبح شعبنا في دماء أسالته اﻵلة الحربية الأسدية والروسية والإيرانية أمام مرأى الجميع  إن الخطوات التالية تجاه النظام وبشكل عملي إن لم تترجم واقعا في المدى القريب جدا نكون قد انتقلنا من أوباما ذو السمة الصمتية إلى ترامب ذو السمة التخديرية وهذا مالا أتمناه.

الخشية أن تكون ضربة بضربة أي ضربة بسلاح كيماوي توازيها ضربة من الجانب اﻵخر وكفى. أنا واثق أن النظام مستمر ومتواصل في قتل اﻷطفال والنساء والشيوخ ولا يجب أن يفرق  المجتمع الدولي بنوعية السلاح المستخدم في عملية القتل .بحيث أن يبيح سلاحا ويحرم آخر طالما أن  النتيجة واحدة وهي قتل البرئ، ودماء الشعوب هي الخط اﻷحمر الوحيد وليس أي شئ آخر

ما ننشده ونطالب به اﻹدارة اﻷمريكية وأوربا بأن يتبع تلك الخطوة خطوات أخرى فعالة تصرف فيها نتائج تلك الضربة لصالح الشعب السوري.وأن لا تتوقف عند هذا الحد .

خطوات أخرى تلجم آلة القتل المجرمة المتمثلة في إرهاب الدولة الذي يقوده اﻷسد وحلفاؤه وخطوات أخرى في الضغط السياسي الحقيقي ليؤدي إلى خلاص شعبنا المستضعف من الطاغية ليعود شعبنا المهجر الى وطنه بعد  أن قطع في اﻷرض أمما باحثا عن مأوى له في اﻷرض التي ضاقت عليه بما رحبت.

لسنا سعداء بمجرد أن النار اشتعلت عند الطرف اﻵخر ولكننا ننتظر ونترقب بحذر الخطوة اﻷمريكية التالية …أرجو أن لا يطول اﻹنتظار