on
السفير بسام العمادي: الضربة الامريكية
السفير بسام العمادي: كلنا شركاء
الدلالات الأهم لضرب مطار الشعيرات هي أن سياسة الانهزام والانسحاب الأمريكي الكامل بوجه روسيا ونظام الأسد قد انتهت، وأن سياسة جديدة للولايات المتحدة قد بدأت فيما يتعلق بسورية. ربما ليس لأجل سورية نفسها بل لوقف الاستهتار بالولايات المتحدة وعدم الاخذ بدورها العالمي. هذه السياسة أهمها بالنسبة لنا نحن السوريين هوإخراج إيران وأذنابها من سورية، وإعلام روسيا بأن الوقت قد حان لتعود لحجمها الذي انتفخ كثيراً في عهد أوباما.
لم يعد للفيتو – الذي عطل كل عمل دولي بوجه الأسد – أي تأثير حقيقي على مجرى الاحداث في العالم، واصبح أثره الوحيد هو العواء والاحتجاجات الكلامية التي لايمكن لروسيا دعمها باية قوة عسكرية تترجمها على الأرض. الضربة العسكرية ستعطي ترامب دفعة معنوية وشعبية كبيرة في إعادة الهيبة الأمريكية التي فقدتها، وسيرفع من شعبيته لأنه سيثبت مقارنة اقواله بالأفعال، وهذا سيدفعه بدوره لاتخاذ مواقف اكثر قوة وصلابة في وجه التمدد الروسي وخاصة في سورية، وأيضا للعب دور أكبر وأكثر تأثيراً في الساحة السورية.
روسيا وايران والاسد سيعيدون حساباتهم بعد ان فسروا الكلام السابق لترامب ومسؤوليه خطأً بأنه تصريح للاستمرار بالقتل، وسيضطرون للتعامل مع الوضع الجديد بحذر، إلا أن ذلك لن يعني قبولهم بحل سياسي عادل إلا إذا استمر الزخم الأمريكي في دحر التفرد العسكري الروسي في سورية، لإحلال معادلة جديدة تسمح بانتقال سياسي على مبدأ جينيف الذي كانت امريكا قد وضعته على يد هيلاري كلينتون عام ٢٠١٢ الدعم السياسي والمشاركة الاوربية والتركية والعربية لما حدث هامة لإضفاء الشرعية على التحرك الامريكي، والتي تحاول روسيا التشكيك بها بتهريج مخزي من خلال ادعائها بأن الضرية جاءت للتغطية على مايحري في الموصل. يبقى علينا نحن السوريون القيام بما يتطلبه التعامل مع الوضع الجديد من خلال اقامة مؤسسة معارضة سياسية ذات تمثيل شرعي مهني حقيقي للشعب السوري مستمدة من خلال مؤتمر وطني يتم فيه انتخاب اعضاء تلك المؤسسة لتحتل الساحة السياسية وتقوم بدورها الفعال بدلا عن الهيئات العليا والدنيا التي فرضت الدول اعضاءها وفشلوا في ما تصدروا له وأوصلونا الى هذا الانفصال عن التيارات السياسسة العالمية.
Tags: محرر