on
صلاح بدرالدين: الفصائل والائتلاف وأستانة
صلاح بدرالدين: كلنا شركاء
بعض – المعارضة – الحديث العهد من المجلسيين والمؤتلفين من الذين لم يحالفهم الحظ في الدعوة الى جنة أستانة يتوعد بأن الصراع بعد اليوم هو مع الفصائل المسلحة المدعوة بدلا من ( المعارضة السياسية ) كونها قاصرة وبينها أسماء غير معروفة وقد تتفق مع النظام على حساب الائتلاف والبعض الآخر اكتشف فجأة وبعد ستة أعوام أن الثلج ذاب وبان المرج حيث الفصائل المسلحة سلمت حلب ولم تكن في خط الثورة طيب وفي هذه الحالة لماذا كنتم تدعون خلال كل هذه المدة أنكم تقودون الثورة اعتمادا على تلك الفصائل نفسها وماذا تغير الآن ؟ ثم وبكل صراحة وفي حسابات من يمثل الميدان ومن الأولى بالحضور في منابر على شاكلة أستانة نقول تبقى تلك الفصائل بكل علاتها الأنسب والأكثر صدقية منكم .
2 –
كل التقدير للسيد – فايز سارة – المبادر الأول ليس باالانسحاب من – الائتلاف – بل في بيان أسباب استقالته بصراحة التي تضمنت : ” الائتلاف الذي ولد مريضاً بفيروسات المجلس الوطني …وأصحاب مصالح ….عبر سعيهم الى عسكرة الثورة، ثم اسلمتها وتطييفها، واتبعوا كل السبل وارخصها من اجل الحفاظ على وجودهم باي مكان في قيادة “المعارضة”، وكله بخلاف الثورة بوجهها الشبابي الديمقراطي والشعبي الوطني عند انطلاقتها في وجه نظام الأسد وعصابته…ولم يكتفي حاملوا فيروسات المجلس الوطني بما حملوه من التجربة المرة ..، بان حولوه الى شركة خاصة، مالبثت ان أعلنت افلاسها بعد اشهر قليلة، …ثمة حاجة ملحة على السوريين والشباب منهم بشكل خاص القيام بها دون تأخير، وهي توليد تحالف وطني/ديموقراطي، يقود السوريين وثورتهم نحو المستقبل باتجاه الحل السياسي، وتغيير النظام، واقامة بديل ديمقراطي .
3 –
لسان حال أي وطني سوري من النخبة والعامة على ضوء التردي الحاصل هو : ياممثلو الفصائل المجتمعة في أنقرة ومسؤولو الهيئة التفاوضية والائتلاف كفاكم تضليلا وتناقضات في تصريحاتكم مرة تدعون المشاركة في أستانا وأخرى تقاطعون والكل متفق والنصف معارض وجدول الأعمال يقتصر على المسائل العسكرية والأمنية ثم التفاصيل السياسية والجيش الحر مساهم والناطقون باسمه مزيفون وأن وقف النار شامل وعسكر النظام والميليشيات مستمر في ضرب الغوطة ووادي بردى وكذلك القصف الروسي على ادلب فاذا كنتم تحاولون اشغال الشعب بأمور ثانوية لاتخلو من الخداع للتملص من المراجعة والاعتراف بمسؤولية الفشل والهزيمة والامتثال لارادة الوطنيين والثوار من خلال المؤتمر الوطني الجامع لاعادة البناء فأنتم واهمون .
4 –
أمام المهام العظام الملقاة على عاتق السوريين بكل مكوناتهم القومية وأطيافهم في أصعب وأدق مرحلة تجتازها بلادهم بعد ايغال نظام الاستبداد في جرائمه الهائلة بابادة الشعب وتدمير الوطن واستباحة السيادة والاستقلال وبعد فشل العقلية الحزبية السورية عموما والكردية خصوصا المؤدلجة منها والمغامرة والانتهازية في التعبير عن ارادة الشعب وادارة المعارضة وتمثيل الثورة وبلورة وتحقيق المشروع القومي والوطني لاغرابة أن تشهد المرحلة الانتقالية هذه شتى مظاهر ردود الفعل وصنوفا من الرؤا والمواقف على شكل بيانات ونداءات ومقالات تعبيرا مشروعا عن عدم الرضا والبحث عن حلول للأزمة ولاشك وفي مثل هذه الأحوال الاستثنائية السورية – وبينها الكردية – علينا توخي الحذر من محاولات – مندسين – من حاملي أجندات مضادة لاستغلال الاحتقان الشعبي واستثمار المشاعر التواقة للوحدة والاتحاد من أجل زرع العراقيل أمام الجهود الأصيلة المخلصة والجادة الحاملة للمشروعين القومي والوطني .
5 –
لاحظت في الأيام الأخيرة ومنذ التحركات الدبلوماسية الروسية – التركية بشأن اجتماع -أستانا – كيف أن أعضاء ( المجلس السوري والائتلاف والهيئة التفاوضية والمجلس الكردي ) وهم من كانوا يدعون – التمثيل الشرعي الوحيد – يعيشون لحظات صعبة ومحرجة مليئة بالانتظار المحبط لأنهم لامع الفصائل المسلحة الثورية بخير ولامع الأطراف الاقليمية والدولية المعنية بالملف السوري بخير وقد قيل أن الكثيرين منهم يتوسلون الى قادة الفصائل وممثلي تركيا وروسيا وأطرافا أخرى للتوسط بدعوتهم ليشكلوا مع ( أزلام دمشق وموسكو وفد المعارضة ؟! ) ضاربين عرض الحائط مسؤوليتهم التاريخية في الفشل وواجب المراجعة والاعتذار للسوريين ونقول لهؤلاء سيان ان ذهبتم الى – الأستانة – أو واشنطن أو جنيف أو حميميم أو دمشق أو لم تذهبوا فان حسابكم عسير أمام الشعب والوطن .
Tags: محرر