Archived: الحراثة على الفدان… طريقة نسيها السوريون مئة عام وعادت لتزدهر في عهد بشار الأسد

إدلب – عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

دفع ارتفاع أسعار المحروقات بعد التدخل الروسي في سوريا، واستهداف خط الصهاريج التي تنقل المشتقات النفطية إلى مناطق الثوار، دفع ذلك كله المواطنين القابعين في مناطق سيطرة الثوار إلى استخدام وسائل قديمة لتدبر أمور حياتهم.

ومع سيطرة قوات النظام على مناطق جديدة في ريف حلب الجنوبي، أصبحت مسافة كبيرة من الطريق الدولي مكشوفة أمام قوات النظام، حيث استهدفت تلك القوات السيارات المدنية وصهاريج المازوت التي تنقل المشتقات النفطية إلى مناطق الثوار، ما دفع هذا المواطنين بالعودة إلى وسائل قديمة، كان يستخدمها أجدادهم منذ مئات السنين، حيث أصبح المدنيون يعودون إلى الفلاحة اليدوية عن طريق الدواب، التي تجر خلفها “فدّان”، وعاد موقد الحطب أيضاً، حيث تم الاستعاضة عن الغاز المنزلي بالطبخ على الحطب.

“أبو هيثم” أحد المزارعين في ريف إدلب وفي حديثه لـ “كلنا شركاء” قال: “لقد ارتفعت أسعار فلاحة الدونم الواحد بالجرار الحديث إلى عدة أضعافٍ بعد ارتفاع سعر المحروقات في محافظة إدلب، وهذ أجبرنا على العودة إلى وسائل قديمة، واستطعنا أيضا التغلب على مشكلة انقطاع مادة غاز الطبخ باستخدام الحطب”.

وأضاف بأن الأهالي عادوا إلى استعمال القنديل بدل “لمبات” الكهرباء، ويستخدم فيه الزيت بعد قطع خطوط اشتراك مولدات الكهرباء، والتي كان أصحابها يؤمنون وصول التيار الكهربائي مقابل مبلغ مادي شهري.

وأشار “أبو هيثم” إلى أن التجار أيضا لهم دور سلبي في هذا الموضوع، حيث أن قسماً كبيراً منهم احتكر المواد، وراحوا يرفعون أسعارها يومياً.

وأردف قائلاُ: “نظام الأسد أعاد السوريين قروناً إلى الوراء، واستطاعوا التأقلم مع كل الظروف، ولكن الشيء الذي لم يستطيعوا التأقلم معه هو القصف اليومي والغارات الجوية”.

اقرأ:

هكذا يحصل السوريون في مناطق الثوار على المشتقات النفطية





Tags: مميز