on
Archived: مدير مكتب العلاقات العامة في هيئة العمري: نبحث عن موارد ثابتة تؤمن الدعم المستمر للأيتام
يعرب عدنان: كلنا شركاء
تعمل العديد من المنظمات والهيئات في الداخل السوري على كفالة الأيتام، وتسعى بذلك إلى رعاية هذه الشريحة من المجتمع والتي ازدادت عقب بدء الثورة في البلاد، متحدية كافة العوائق التي تقف في طريقها.
فخلقت الحرب الدائرة في البلاد آلاف الأطفال الأيتام، وعدم الاهتمام بهم سيكون له تأثير كبير على البيئة الحاضنة للثورة وعلى الأطفال أنفسهم، وسيدفع بهم نحو الجريمة والتطرف، وعلى صعيد آخر فعندما ترى البيئة الحاضنة عدم الاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، وخاصة أبناء الذين ضحوا في سبيل الثورة، سيكون له تأثير سلبي كبير، وبالتحديد على عناصر الجيش الحر.
وفي الجنوب السوري كان هناك عدد من الهيئات المختصة بكفالة أبناء الشهداء، وتقديم يد العون لهم، وتعتبر هيئة “العمري” إحدى أهم الهيئات المختصة بكفالة الأيتام.
“كلنا شركاء” التقت “أيمن الزعبي” مدير مكتب العلاقات العامة والإعلام في هيئة “العمري”، والذي أخبرنا عن تأسيس الهيئة فقال: “إن هيئة العمري لكفالة الايتام هيئة متخصصة لكفالة أيتام سوريا، تبدأ بمحافظة درعا وتنطلق إلى غيرها حسب المتاح والحاجة، وليس لها أية صفة سياسية أو إيدلوجية، ولا تتبع أي جهة سياسية أو تيار، أنشأت في شهر أكتوبر من العام ٢٠١٣”.
وأضاف: “تعمل الهيئة على كفالة ما يقارب ٢٩٠٠ يتيم بشكل شهري، ويتفاوت الرقم بحسب الدعم، وهناك مشاريع أخرى تعنى بالأيتام، غير الكفالة المباشرة، تعمل عليها الهيئة، فهي تقوم على مشاريع التعليم والحقيبة المدرسية، بالإضافة إلى الدورات الشرعية للأيتام، ودورات تحفيظ القرآن، وأيضاً تقوم بمشاريع موسمية توزع للأيتام فيها الأضاحي وزكاة الفطر وغيرها“.
وعن علاقة هيئة “العمري” بباقي الهيئات قال “الزعبي”: “هيئة العمري تقوم على التواصل الدائم مع الهيئات والمنظمات التي تعمل بنفس المجال في سوريا عموماً ودرعا خصوصاً، وقد أنشأت غرف خاصة للتنسيق وضمان أعلى نسبة من العدل في توزيع الكفالات، كما أنها استحدثت برنامجاً خاصاً تستخدم تقنية الكمبيوتر للتوثيق وإظهار البيانات، وقد أهدته لجميع الهيئات ذات نفس طبيعة العمل، وذلك كي لا يكون هناك ازدواجية في كفالة الأيتام بين المنظمات”.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل في الداخل بالمجمل، وتكفل ما يقارب ٥٠ من يتيمي الأب والأم في مخيم “جيلان بينار” التركي، بالإضافة إلى بعض الكفالات في الأردن بناءً على طلب الكافلين، وتتكفل بمصاريف مبنى مخصص للأيتام وعوائل الشهداء في الاْردن.
وشرح “الزعبي” خلال حديثنا معه آلية عمل الهيئة فقال: “أنشأت الهيئة مكاتب تتواكب مع طبيعة عملها وهي كالتالي:
(الرئيس – نائب الرئيس – مكتب العلاقات العامة والإعلام – المكتب المالي – المكتب الشرعي والقانوني – مكتب التوثيق – مكتب الإحصاء – المكتب الوقفي – مكتب الموارد البشرية)”.
“كما أن مكاتبها بالداخل موزعة على قطاعات درعا كافة، ونتعامل ونتعاون مع المجالس المحلية في عدة قطاعات لضمان أخذ المعلومات الصحيحة والتوثيق والإحصاء، إلا أنها لا تتعامل مع أي فصيل عسكري أو اي جهة عسكرية، وإنما تفصل كفالة الأيتام عن أي عمل سياسي أو نزاعات”.
وأكد “الزعبي” على أن “الكفالات تعتمد في الهيئة على توزيع ما يقارب ٥٠ دولار لكل يتيم، كما أن الهيئة عملت على مبدأ ألا تكفل حالياً أكثر من ٣ أيتام للعائلة الواحدة، وذلك لضمان التوزيع لأكثر عدد من العوائل، والسن المعتمد من الهيئة الشرعية هو من عمر يوم إلى ١٥ سنة، كما تقوم بتوثيق التسليم والكشوفات وإرسالها للداعمين مع مراجعة دراسة وشهادات الأيتام ومتابعة ظروفهم الدراسية والصحية لبعض الحالات”.
وأشار إلى أن “عمل الهيئة وأعضاءها تطوعي ولا يخضع لأي أجور إلا في المكتب المالي للتدقيق، بالإضافة إلى أجور التنقلات التي يحتاجها فريقها للتوزيع، خصوصاً للقرى النائية والتي تغطى دوماً من داعمين وأفراد بالعادة”.
وأما عن الصعوبات والعوائق التي تعترض عمل الهيئة فقال “الزعبي”: “إن أبرز معوقات العمل هي توقف بعض الكافلين أو عدم الاستمرارية بالكفالة، من ناحية أخرى هناك بعض الصعوبات بتجميع المعلومات، خصوصاً بعد موجة النزوح الكبيرة التي تشهدها سوريا، بالإضافة إلى البحث عن موارد ثابتة تؤمن الدعم المستمر للأيتام”.
كما أكد أن أولوية الكفالة لمن فقد الأب والأم، ومن هذه الحالة حالة الأطفال (ماجد وبشرى وأروى) من مخيم درعا للوافدين، فلم يكن صاروخ الفيل الذي استهدف منزلهم في مخيم درعا هو المأساة كلها، بل كان الموت واليتم والفقر والعوز والنزوح والتشرد ما جعل من المأساة رواية لا تنتهي، فوالدهم توفي قبل بدء الثورة بعام، وقبل فترة التحقت به زوجته وابنته الصغيرة، وجدهم من أمهم رفض استقبالهم، ونزحوا برفقة جارهم وعائلته إلى ريف درعا، وليس جارهم بأحسن حال منهم.
وحالة هؤلاء الأطفال تعتبر واحدة من مئات القصص، كما قال “الزعبي”، “ولمثل هذه الحالات الأولية في عمل الهيئة، كما عملت الهيئة على كفالة معظم أبناء الشهداء من الناشطين في الثورة على الصعيدين المدني والعسكري”.
وألمح “الزعبي” في نهاية حديثه إلى أن “الهيئة تعمل الآن تحت ترخيص رسمي للهيئات الإغاثية والاجتماعية صادر في تركيا منذ شهر مايو ٢٠١٥ باسم هيئة العمري لكفالة الأيتام، وتحت رقابة الهيئات الحكومية في تركيا”.
اقرأ:
من الصحافة التركية: لكي لا يسقط الأيتام السوريين في يد المافيا
Tags: مميز