on
Archived: (الأضحى) في حماة…خوفٌ وترقبٌ ولا ملامح لأي عيد
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
يتزامن قدوم عيد الأضحى هذا العام مع اقتراب كتائب الثوار والمعارك من مدينة حماة أكثر من أي وقت سابق، حيث بات ثوارها على بعد ما لا يزيد عن 15 كيلومتراً شمالاً وشرقاً، فبدت ملامح تأثرها بتلك المعارك واضحة وبتصرفات النظام العنيفة التي انعكست سلباً على مدينة حماة وأهلها والنازحين إليها.
سكان المدينة (وخاصة الموالون) تخوفوا من انتقال المعارك إلى مدينتهم، ما تسبب بتوقف أسواق مدينة حماة بنسبة 70 في المئة، وانخفاض النسبة الشرائية لمستلزمات الأعياد المعتادة بشكل كبير جداً، فمحلات الألبسة التي ازدحمت بشكل هائل في عيد الفطر السابق لم يتواجد فيها سوى القليل من الأهالي، وكذلك محال الحلويات.
الناشط علاء الدين الحموي المقيم في مدينة حماة تحدث لـ “كلنا شركاء” بأن تقدم الثوار الكبير مؤخراً على جبهات حماة الشمالية والشرقية جعل النظام يستشيط غضباً ويعيد إطلاق مجمل الصلاحيات المفتوحة لعناصره في المدينة ضد الأهالي وخاصة مع قدوم عيد الأضحى، لتعود حواجز النظام للتفتيش الدقيق على جميع المارّة والسيارات، ولتعود الحواجز الطيارة التي تقف في جميع الطرقات ومداخل الأحياء وتعمل على اعتقال الشباب والرجال عشوائياً ومن ثم تعود لإطلاق سراح بعضهم بعد يومين أو ثلاث وبعد دفع ذويهم مبالغ مالية كبيرة.
ويضيف الحموي بأن معارك الشمال الحموي سببت انهياراً اقتصادياً على صعيد أسواق المدينة، فجميع التجار عملوا على توفير بضاعة تناسب أعداد الأهالي في حماة والنازحين إليها، وتناسب متطلبات العيد السابق التي انهالت عليهم بشكل كبير وغير متوقع، ولكن جميع التجار تفاجؤوا بضعف الطلب على شراء جميع السلع، وتواجد قليل جداً للأهالي في الأسواق حتى في ساعات الذروة.
وأشار إلى أن الوضع العام للمدينة تخيم عليه علامات الخوف، وتكاد تنعدم علامات الفرح بعيد الأضحى وملامحه في تجهيز الأضاحي والحلويات، فمعظم الأهالي باتوا يعملون على توفير نقودهم احتساباً لوصول المعارك إلى مدينة منوهاً إلى أن نسبة الأضاحي انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة مع العام الماضي الذي كان يشهد استقراراً على جبهات الريف الحموي وذلك لغلاء اسعار الماشية بالإضافة إلى تخوف السكان من انتقال المعارك إلى المدينة.
ومنذ خمس سنوات لم يعد الحمويون يعرفون معنى الفرح الحقيقي في استقبال الأعياد أو إقامة المناسبات فلقد أثر مسار الأحداث التي تعصف بهم في كل شيء بدءاً من الوضع النفسي الذي خلفته الأوضاع الحالية من تهجير ودمار وفقدان للممتلكات والأحبة وصولاً إلى الوضع المعيشي القاسي الذي تعاني منه العائلات الحموية.
اقرأ:
وكأنما لا عيد هنا… (أضحى) السوريين عيدٌ بلا أحبّة
مع قدوم العيد… التشبيح يُنهك تجار اللاذقية والمواطن هو الضحية
Tags: مميز