Archived: السويداء: لن نذهب للخدمة العسكرية وجاهزون للرد على اعتقال أي شاب

جديع دواره: كلنا شركاء
رداً على حملة  النظام لاعتقال الشباب بهدف سحبهم عنوة للخدمة  العسكرية، سارع شباب عدة قرى وبلدات في محافظة السويداء إلى إصدار بياناتٍ متتالية معبرين عن رفضهم القتال في صفوف قوات الاسد، في حرب ليست حربهم، بحسب وصفهم.
شباب بلدة “القريا” أصدروا بياناً شديد اللهجة، أعلنوا فيه عن  جاهزيتهم للرد قاسياً على عمليات السحب الإجباري التي تتم على الحواجز، حتى لو اضطروا إلى استخدام القوة بمواجهة مخابرات النظام.
وبدورهم ناشطون قرية “الجنينة” حذروا قوات النظام من نصب أي حاجز في الطرق المؤدية إلى قريتهم أو ارسال أي “دورية” بهدف اعتقال الشباب وسحبهم للخدمة الإلزامية، مؤكدين أنها ستكون هدفاً لهم، مذكرين النظام بأنهم سبق وحرروا شبابهم من مقرات الأفرع الأمنية.
ولم تكن بيانات قرى وبلدات (صلخد وعرمان والغارية وعرى وولغا) بأقل حدة وتحدي فجميعها أجمعت على رفض اقتياد الشباب عنوةً  الى حرب “لاناقة لنا فيها ولاجمل”على حد تعبيرهم، مؤكدين جاهزيتهم للرد بعنف.
وكان النظام أقدم خلال الأيام الماضية باعتقال عدة شباب من أبناء السويداء بقصد سحبهم للخدمة الإلزامية، وذلك بعد أن صدر في وقت سابق من الشهر الجاري القرار رقم 207 والقاضي بسحب الشباب بين عمر 18 سنة وحتى عمر 42 سنة، بهدف تعويض النقص الحاد في تعداد جيشه.
ورفض شباب السويداء الخدمة الإلزامية في جيش النظام منذ ما يقارب العامين، ووفقاً لأرقامٍ غير رسمية هناك ما يزيد عن 27 ألف شاب لم يلتحقوا بجيش النظام، وكان لهؤلاء حمايتهم التي استمدوها من الشيخ وحيد البلعوس ورجاله الذين وقفوا بوجه الأمن وحالوا دون سحب العديد من الشباب عنوةً، وحرروا بعضاً ممن اعتقلتهم الأفرع الأمنية.
وحين لم تفلح محاولات النظام وجولات قيادات حزبه (حزب البعث) في تحفيز الشباب واغرائهم بالرواتب العالية للالتحاق بالخدمة الإلزامية، استعان بالسلطة الدينية المتمثلة بمشايخ العقل، وجعلهم يصدورن بياناً موقعاً باسم شيخ العقل الأول (حكمت الهجري)، دعا فيه الشباب للالتحاق بالخدمة الإلزامية، وذلك خلال معركة مطار “الثعلة”، لكن دعواته لم تلق استجابةً فعلية تذكر.
ويؤكد الناشطون أن حال شباب السويداء الرافض للخدمة العسكرية تغير بعد اغتيال الشيخ البلعوس الذي كان قادراً على حماية هؤلاء حسب ما يشير ناشط من المحافظة فضل عدم ذكر اسمه، منوهاً إلى أن رجال الكرامة في السابق ذهبوا إلى حد تحرير المعتقلين من مقرات الأفرع الأمنية, وهذا ما لم يستطع النظام تحمله، لذلك كان لا بد من وجود حماية بديلة لهؤلاء الشباب، وهو ما دفع الشباب من عدة قرى وبلدات إلى إصدار بياناتٍ شديدة اللهجة.
وتاريخياً كان للسويداء مواقفها من الخدمة الإلزامية وفقاً للناشط حيث يشير إلى أنه في العام 1837 خاض سكان الجبل معارك عنيفة مع جيوش والي مصر والشام، محمد علي باشا رفضاً للجندية الإجبارية، وأيضاً أجبروا السلطات العثمانية على إصدار عفو عن الدروز واستثنائهم من التجنيد الإجباري خلال خمسينات القرن التاسع عشر.
ناشط آخر من محافظة السويداء يشير إلى أن سكان الجبل اليوم باتوا على يقين أنهم لا يدافعون عن سوريا في وجه (المؤامرة الكونية) وهي الفكرة التي كانت تلاقي رواجاً في مجتمع الأقليات، لقد أدركوا اليوم أنهم يقتلون من أجل كرسي بشار الأسد وحلفائه.
ويؤكد الناشط أنه على الرغم من ارتفاع الاصوات عالياً في الجبل للبقاء على الحياد، إلا أن النظام  رفض هذه الاصوات وأراد من الجبل الوقوف إلى جانبه والتضحية بأبنائه لأجله، وهذا ما لم يعد يطيقه لا الآباء ولا الأبناء، هم يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن شبابهم  يستخدمون كـ”بيادق حرب” ويتم التخلي عنهم ويتركون لقمة سائغة في مواجهة داعش، وان النظام يتاجر في قضية الاقليات على حساب دمائهم.





Tags: مميز