on
Archived: بالصور… الشبيحة يغزون فرع جامعة دمشق بدرعا بعد تفريغه من أبنائه
إياس العمر: كلنا شركاء
تداولت صفحات موالية للنظام صوراً من داخل إحدى قاعات جامعة دمشق/فرع درعا أثناء تقديم الامتحانات النهاية للعام الدراسي 2015 – 2016، وكان مستغرباً أن معظم المتقدمين هم من عساكر النظام بزي الجيش وشبيحته، وتكاد تخلو القاعة من الطلبة.
مصدر خاص أكد لـ “كلنا شركاء” أن الصور المتداولة هي للطلبة في كلية الحقوق، خلال أحد الامتحانات قبل أيام، وأشار إلى أن معظم الطلبة في كلية الحقوق هم عناصر النظام، الذين يدرسون من أجل ترفيعهم.
وأكد أنه خلال الامتحانات لا يستطيع أي من المراقبين منع العناصر من إدخال الكتب إلى قاعة الامتحان، وأن كل شيء مباح داخل القاعة، وذلك خوفاً من انتقام الشبيحة وعناصر النظام خلال مرور المراقبين عبر حواجزهم.
وبدوره، قال عبد الله الأحمد أحد طلاب جامعة درعا سابقا، لـ “كلنا شركاء” إنه منذ انطلاق الثورة وحتى عام 2012 كان فرع جامعة دمشق بمحافظة درعا مصدر قلق رئيسي للنظام وأجهزته الأمنية، بسبب حراك الطلاب السلمي المتواصل في حرم الجامعة، فقد شهد عشرات الإضرابات الطلابية والمظاهرات السلمية، ولكن ومع حملة الاعتقالات والمضايقات بحق الطلبة فرغت الجامعة من أبنائها، فمنهم من لا يزال في متعقلات النظام، وقسم آخر قرر أن يكمل دراسته في الخارج، والقسم الثالث التحق بصفوف الجيش الحر والعمل المدني في المناطق المحررة، ونتيجة لهذه التفريغ وصل فرع جامعة دمشق بدرعا لهذه الحال، حيث أصبحت جامعة مخصصة لشبيحة النظام.
وقال متمرد المقداد أحد الناشطين في المناطق المحررة وطالب سابق في فرع جامعة دمشق بدرعا، لـ “كلنا شركاء” إنه وبسبب خضوع الكليات لسيطرة النظام وممارسة الكثير من المضايقات على الطلاب، وخاصة الطلاب الذين يقطنون القرى التي تعتبر خطوط جبهة مع قوات النظام.
وأضاف بأن حملات الاعتقال التعسفية في العديد من الكليات كجامعة البانوراما وكلية التربية، وشبح الخدمة الإلزامية الذي كان خانقاً بالنسبة للطلاب الذكور ومضايقات الطالبات من عناصر قوات النظام، كانت السبب في أن عدداً كبيراً من الطلاب اضطروا للتخلي عن دراستهم، ففي بداية الثورة كان عدد طلاب دفعتها في قسم اللغة الإنكليزية حوالي 400 شخص باعتبار الكلية منشأة حديثا، وتعتبر أحد فروع جامعة دمشق والتي كان مقرها بلدة المزيريب، وتم نقلها بشكل عشوائي إلى مركز درعا المدينة بعد تحرير بلدة المزيريب واليادودة، العدد الذي بدأ يتراجع تدريجياً خلال السنوات الماضية و لم تصل نسبة الخريجين حوالي 30 طالباً وطالبة، اي حوالي 8 في المئة من إجمالي المتقدمين للسنة الأولى، وحوالي 10 في المئة لا زالوا عالقين بسبب الرسوب و72 في المئة أُجبروا على ترك دراستهم قسرا، ومعظمهم من قرى حوران.
وأشار إلى أنه، وفي المقابل، عجز الائتلاف على فتح جامعات وكليات بديلة للطلاب على غرار الشمال السوري الأمر الذي ألقى الكثير من الطلاب بين فكي كماشة فك الهجرة، وفك ترك الدراسة والالتحاق بالجيش الحر بعيداً عن اختصاصاتهم، في حين أن العديد من الطلاب اختاروا ترك دراستهم للالتحاق في صفوف الثورة والمشاركة بالحراك المسلح ضد قوات النظام.
اقرأ:
مصرع 12 مقاتلاً من (جيش التحرير الفلسطيني) بريفي دمشق ودرعا
Tags: مميز