Archived: د.عبد المجيد ياسين الأويسي: ثورتنا وثوارنا بين هؤلاء وهؤلاء

د.عبد المجيد ياسين الأويسي: كلنا شركاء

ردا على بعض المتنطعين أقول:

كلما انتقد أحدهم بعض قادة الفصائل, أو تعجب مما يحصل على الأرض , وتساءل: لماذا يكون هذا؟ ولمصلحة من يحصل هذا , تصدى له بعض المزايدين المتفلسفين المنتفعين المنافقين , واتهمه بأنه ينال من الثوار والثورة , ويأكل لحم المجاهدين , ويعمل على خدمة النظام , ولصالح الأمريكان والروس والفرس وغيرهم ..

ثم يبدأ بسرد البطولات التي يقدمها الثوار, ووصف مجريات المعارك , وكأنه هو القائد العسكري الميداني المشرف والمنفذ والمخطط لتلك الحروب , وبعدها يشتم المنتقدين , وأنهم يجلسون وراء الكومبيوتر في الخارج , تحت المكيف , يتناولون الشاي والقهوة وأنواع الطعام , وهو يجلس في الخندق خلف رشاشه , أو في غرفة العمليات .. قد يكون هناك من يسيء للثوار والثورة , وكثيرون هم المرجفون الذين في قلوبهم مرض , نعم .. ولكن هذا لا يمنعنا من قول الحقيقة , والصدع بها , فكما مدحنا الثوار وتغنينا ببطولاتهم , ووقفنا إلى جانبهم , ودعمناهم بالدم والسلاح والمال والكلمة والموقف, لن نتوانى عن قول الحقيقة التي دافعنا عنها بسيوفنا, ودفعنا ثمنها غاليا من عمرنا وحياتنا ولقمة أبنائنا ودماء أهلنا , وما زلنا ..

أعود وأكرر للمرة الألف وأقول من الآخر: الذي تخلى عن داريا وقبلها الزبداني ثم باعها خائن , وداريا بيعت , هذا كلام العميد الزعبي .. والذي لا يفتح معركة الساحل خائن .. والذي ينفذ المعارك بناء على طلب من الخارج لمصلحة الخارج.. خائن , والذي لا يطرح المشروع الوطني الجامع , ويقاتل تحت علم الثورة وأهدافها ويختار القيادة العسكرية والسياسية الكفوءة التي أفرزتها الثورة خائن .. الذي يتقدم ويتراجع بناء على الأوامر الخارجية, ويقدم أبناءنا للذبح استجابة لأوامر الممول خائن .. الذي لا يفتح معركة دمشق , ومعركة الساحل خائن, الذي يتقدم حتى يصل خط التماس مع القرى والبلدات العلوية ثم يتراجع خائن ..

لقد تحكم الأعداء بالثورة , وصاروا يوجهونها حيث يريدون , وما يريدونه: قتل الثورة والثوار .. أعطني فصيلاً واحداً اليوم يمتلك قراره بنفسه .. أعطني معركة واحدة اليوم تجري دون تدخل خارجي , أو بطلب وتوجيه وتحكم من الممول .. والخارج والممول اليوم أهدافه لا تنسجم مع أهداف ثورتنا , ولا يريد لشعبنا أن يتحرر , ولبشار الأسد أن يسقط .. وما يريده أن نقتل جميعا .. وتدمر بلادنا , ويسلم الأسد .. يكفي مكابرة ونفاقا وتسترا وتزلفا وكذبا ..

قولوا الحقيقة أو اصمتوا بلا متاجرة أو مزايدة .. نحن نسير بالاتجاه الخاطئ .. ومازلنا نتخبط على غير هدى .. فلا المعارضة السياسية تمتلك قرارها , ولا الفصائل المسلحة تمتلك قرارها .. وضاعت ثورتنا بين هؤلاء وهؤلاء .. فلا هؤلاء أفلحوا ووصلوا وأوصلونا , ولا هؤلاء قادرين على أن يفعلوا غير ما يملى عليهم .. والذين يتكئ عليهم هؤلاء وهؤلاء , هم الذين يمنعون معاركنا من تحقيق الانتصار الناجز , وبشار من السقوط , ورجالنا الشرفاء عسكريين ومدنيين من تولي زمام الأمور .. ومشروعنا الوطني من النضوج , وكلمتنا أن تجتمع , وثوارنا في الداخل والخارج أن يتوحدوا.. ثورتنا وقرارنا السياسي والعسكري بيد أعدائنا , وأعداؤنا يذبحونا , ويستمرون بذبحنا , وستستمر المذبحة حتى آخر ثائر , وآخر حجر من بلادي , ثم يعيدون تسليم من بقي منا حيا للأسد لتتمزمز أجهزته القمعية بسلخ جلودنا , ويتمتع جلاوزته بألوان العذاب التي يسومونها لنا .. ويحيون ليالي الأنس والطرب والزنى بمحارمنا هم والممول والراعي والصديق العدو اللدود.. ونعود جميعا خائبين خانعين إلى حضن الوطن .. وحضن الأسد , بعد أن فقدنا كل شيء .. بفضل هؤلاء الخونة





Tags: مميز