Archived: على لسان أحد منتسبيها… (الحوزات) تطالب بإدراج مناهجها في المدارس الرسمية

ناصر علم الدين: كلنا شركاء

ازداد الحديث منذ بداية الثورة السورية وحتى الآن عن نفوذ إيران الديني في سوريا، وسط مصدّق ومكذّب لهذا النفوذ، ويشوب ذلك تعارض في وجهات النظر فيما إذا كانت سياسة إيران في المنطقة نابعة من رغبتها في استعادة أمجادها التاريخية، أم من رأس “المرشد الأعلى” وما يُمليه لمجلس “تشخيص مصلحة النظام” في نظام “الملالي”.

وبعد هذه اللُجة من التناقضات الفكرية، كان لـ “كلنا شركاء” جولة في دمشق، والاستفسار من “حسين” أحد “طلبة العلم” المنتسبين إلى إحدى مدارس المذهب الشيعي في دمشق.

قال حسين: “إن المراكز الأساسية لـ (الحوزات العلمية) تقع في بلدة السيدة زينب، حيث توجد حوزات علمية لمراجع مُتصارعة على النفوذ الديني والسياسي، مثل حوزة (الإمام الخميني) التابعة لإيران، وحوزة السيد (فضل الله) التابعة لآية الله السيد المرحوم محمد حسين فضل الله في لبنان، كما توجد حوزة السيد (الشيرازي) وهو من المتشددين في المذهب، إضافة إلى عدة حوزات ومضافات أخرى لمراجع صغار عراقيين وإيرانيين آخرين”.

وأضاف: “أما بالنسبة للمناهج السورية، فلا يوجد أي مادة للمذهب تدرّسها المدارس العامة الحكومية، رغم مطالبتنا بذلك عدة مرات، أما بخصوص مذهبنا، فلا يوجد سوى المدارس المنشأة لهذا الغرض بالذات، كالحوزات والثانويات الشرعية في السيدة زينب وجبلة في ريف اللاذقية، ومدرستين في ريفي حلب وإدلب”.

وأشار حسين إلى أن المنتسب للحوزات العلمية يدرس وفق تراتبية أشبه بما تكون برتب الضباط في الجيش، ولكل مرتبة امتيازاتها، فأولها مرتبة طالب، حتى يصل لمرتبة حجة الإسلام، وبعدها آية الله، وثم آية الله العظمى التي تخوله الاجتهاد وإصدار رسالة عملية يقتدي بها “مريدوه”، “ومرتبة الاجتهاد مُغيبة عند أهل السنة والجماعة على عكسنا نحن الشيعة”.

تنهد حسين من اندفاعه قليلاً، وأوقعنا في حرج شديد عندما سأل عن “طائفة” الحضور، ولكن الموقف تم تبديده عندما دخل ضيف جديد إلى مكان جلوسنا، ونحن مجموعة شبان ورجال تعدى عددنا العشرة، كنا نستمع له دون أن يكون لنا أية فرصة لإبداء الرأي، سوى السؤال البريء، مع كومة من الإطراءات الزائفة المتملقة “للجمهورية الإسلامية” و”السيد نصر الله” راعي المقاومة والمقاومين.

وبعد جلوس الضيف الجديد عاد “حسين” مستطرداً: “مصدر مناهجنا هو ما تقُره الهيئات والمراجع الدينية والحوزات، وتتم طباعتها في لبنان برعاية حزب الله، ويتم إيصالها لنا كطلاب حوزات في سوريا ولبنان على نفقة أهل الخير وخزانة المراجع، ومن بعض (خُمس) أموال بعض أهل الخليج كالكويت والبحرين من الشيعة”.

وبذلك أنهى حسين كلامه، تملؤه نشوة المظفر، وفي النهاية سيبقى الجدال مستمراً بين المثقفين والوطنيين والنشطاء السياسيين دائماً وأبداً، هل التدخل الإيراني بدافع قومي أم ديني؟ أم تاريخي رغبة في استرداد مجد كسرى التاريخي.

اقرأ:

بالصور: دمشق تتشح بالسواد في يوم عاشوراء





Tags: مميز