Archived: جهاد مقدسي: كم اكره الحديث الطائفي…

جهاد مقدسي: فيسبوك

كم اكره الحديث الطائفي..و أشعر بالحرج الشديد من تناوله.…لكن هناك أشياء لا يمكن إلا ان تقال بمسمياتها لحساسية هذه المرحلة….قد تكون نواياك طيبة يا صديقي….لكن الأقلية يا صديقي لا تستطيع وحدها تطمين الأقليات لا بمؤتمر و لا بتيار جديد ! وما فائدة الأقلية إن شعرت بالاطمئنان ، فيما الغالبية غير مطمئنة؟
المعذبون اليوم في سورية هم الغالبية “من جانبي الصراع” ، فيما أقلية “منهما ” تستفيد فقط من استمرار هذا الصراع.
إذا كان المطلوب – كما تقول – أن توجه رسالة بأنك غير موافق على ما يجري . فقد سبق و أن عبرت عن ذلك برأيك و قلمك و فنك ..و من لم يفهمك و يستوعبك حينها فهو لن يفعل الآن و لو رفعت ألف راية .

نعم هناك مواجهات و جرائم تتسم ” بالسلوك” الطائفي و هذه حقيقة، و هي تدين من يقترفها و لا تدينك ، و هناك رايات ترفع من كل جانب دون استثناء..لكن أنت كاتب و تقرأ ما بين السطور..و تعلم أن هذا “بمعظمه” لشحذ همم المتحاربين ، و أحياناً تكون من شروط تقديم الدعم المؤدلج.

لا تخف من أبناء وطنك …فالحل السياسي العادل و الوطني هو الكفيل بإطفاء جذوة كل سلوك طائفي لدى كل طرف…فأبناء هذا الوطن بغالبيتهم “من الجانبين” هم وقود و حطب هذه الحرب الظالمة.

بكل مودة ، تبقى معركة السوريين معركة ” حقوق وواجبات و كرامة و مواطنة غير مجتزئة”، و ليست معركة “طوائف ومكونات ” .

مجرد وجهة نظر بمودة ، أرجو أن يتسع لها فؤادك….





Tags: مميز