Archived: مركزٌ لرعاية المكفوفين في عين العرب (كوباني) يديره مكفوفان

كدر أحمد: كلنا شركاء

منذ أذار عام 2011 لم يعد السوريين يستطيعون الاهتمام بتطوير مجتمعهم وخصوصاً في صعيد الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، فكان جلّ اهتمام السويين خلال كل هذه الأعوام منصبٌ على توفير مستلزماتهم المعيشية الأساسية.

في مدينة عين العرب(كوباني) الواقعة في ريف حلب الشرقي حاول مجموعة من الشبان كسر هذه القاعدة، واتجهوا لمساعدة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، مركزين جل اهتمامهم على الأشخاص المكفوفين منهم، حيث أقدموا رغم عدم توفر الإمكانيات المادية إلى افتتاح مركز لهؤلاء الأشخاص، حيث تم افتتاح المركز في بدايات العام الحالي 2016 ويدير هذا المركز الشابان حيدر محمود وسليمان المحمود، صاحبا فكرة افتتاح مركز خاص بالمكفوفين.

حيدر وسليمان، وهما أيضا من الأشخاص المكفوفين، افتتحا مطلع شباط/فبراير الماضي مركزاً خاص لتعليم المكفوفين، وفي حديثٍ لهما مع “كلنا شركاء”، قالا إن مقر المركز بمدينة كوباني جانب معهد الشريعة، وكان يدعم من منظمة تيريج للمعاقين في كوباني، حتى مطلع الشهر الجاري، حين توقفت المنظمة عن دعم المركز.

وأوضح مديرا المركز أنهما وبرغم من نقص جميع مستلزمات التي يحتاجها المركز لتعليم المكفوفين كأقلام البرايل واللوحات البرايل وطابعة البرايل والحواسيب وغيرها، تمكنوا من تعليم تسعة طلاب بشكل جيد، مثل تعليمهم على استخدامات الحاسوب من أنظمة التشغيل وعملية نقل البيانات وإدارة الملفات والمجلدات والتعامل مع نوافذ نظام التشغيل وغيره الكثير، إضافة إلى استخدام الهواتف المحمولة.

ومن النشاطات المقامة في المركز هي حفظ الأبجدية الكردية بطريقة (برايل) وبعض من قواعد اللغة الكردية والقراءة والكتابة، مؤكدين أنهم يحاولون ما بوسعهم لاستمرار هذا المركز وتعليم أكبر عدد من المكفوفين، وأبدوا تفاؤلهم بتحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال.

وأوضح مسؤولو المركز أيضاً أن الهدف من هذا المركز هو تعليم وتدريب المكفوفين في مدينة كوباني على الحاسوب ومواد أخرى وأن هدفهم أكبر مما قدموه. وعلى الرغم من ضعف الإمكانيات، فهم يقومون بتقديم دروس في مواد اللغة الكردية والعربية والإنكليزية والرياضيات والتربية الإسلامية.

وحول عدد المشرفين في المركز فقد قالوا بأنه يوجد مدرس لمادة المعلوماتية وآخر لمادة اللغة الكردية ومديرة واحدة فقط.

وبحسب احصائية قام بها المركز فإن عدد المكفوفين في كوباني بلغ نحو 300 كفيف تقريبا وغايتهم من هذه المبادرة هي تدريب كل هذا العدد.

وتابعا بأن الإدارة الذاتية لم تمنع من افتتاح المركز ولكنها لم تقدم اي دعم للمركز رغم ان هدفهم إنسانياً بحتاً.

وحول الاشخاص الذين تدربوا في المركز فقد تحدثوا بأن “شعور طلابنا المكفوفين التسعة التي قمنا بتدريبهم مليء بالحماس والتفاؤل ويتمنون الاستمرارية لهذا المركز، وطبعا هذا الشعور اكتسبوه بعد تدريب ومجهود شاق، فهم شعروا بنور العلم بعد خروجهم من ظلمات الجهل”.

اقرأ:

(سوريا الديمقراطية) تسيطر على 5 قرى غرب الرقة





Tags: مميز