Archived: سوريون مسيحيون من أجل السلام تدين قصف المدن السورية بالنابالم و تدعو لتحرك عالمي

 رزحت مدينة داريا مؤخراً تحت قصف روسي/أسدي بسلاح محرم و هو النابالم الحارق الذي يؤدي الى آلام و حروق شديدة للإنسان و الذي تم تحريمه بسبب آثاره التدميرية الشاملة و التي تخالف جميع المواثيق و المعاهدات الدولية بهدف تفريغ المدينة ممن بقي من سكانها لصالح تنظيم الدولة الأسدية و اليوم يتم قصف مدينة الوعر بنفس سلاح التدمير الشامل لنفس الغاية و الهدف كما و يهدد شبح الدمار الشامل و التهجير مدنيي مدينة حلب  بشكل كبير و كافة المدن السورية تباعاً.

نتوجه بهذا السياق الشديد الخطورة الى منظمة الأمم المتحدة متضمنة مجلس الأمن، وهي المنظمة التي تأسست على هدف صون السلم والأمن الدوليين، لنبدي استهجاننا الكبير لهذا العجز الشديد بمواجهة جميع انتهاكات القانون الدولي التي قام و يقوم بها الأسد و حلفاؤه على الأرض السورية و انحصار ردود الأفعال بالتعبير عن القلق بمواجهة إبادة و حصار و تجويع و تهجير شعب مما يفقدها المصداقية الكاملة أمام شعوب العالم و يضع الأمن و السلام الدوليين بخطر التفكك  و التقهقر السريع.

نطالب الأمم المتحدة اليوم بالتوقف عن المسار العبثي في معالجة الملف السوري و الذي يتبع مصالح دول عديدة و يتجاهل مصالح السوريين أنفسهم. و ندعو القوى الدولية للانتقال لخطوات فاعلة بإيقاف هذه المجازر الجماعية و ليس الصمت عنها ومنع عمليات التهجير الممنهج و ليس الاشراف عليها.

نعلن عبر هذا البيان رفضنا الكامل لهذا التذبذب الأممي تجاه السوريين و نطالب بالبدء المباشر بعمليات المحاسبة و العدالة لكل من ارتكب جرائم بحقهم و مساعدة فورية للمحاصرين و المصابين على الأرض السورية. و تمكين من بقي من السوريين من البقاء بأرضهم و عدم الوقوف بوجه إقامة دولة ديمقراطية سورية قادرة على احتواء التنوع السوري  بل دعمها بكافة الوسائل و بذلك تتحقق خطوة مهمة على طريق حفظ الأمن و السلام العالمي الذي سيبقى مهدداً طالما هناك بؤرة للعنف و الطغيان و التطرف تنمو في أرض لم يطالب أهلها الا بالحرية و الكرامة.

ستجد الأمم المتحدة عند اعتمادها الانطلاق بهذه الخطوة الجدية الدعم والحراك  الكامل من السوريين على اختلاف أطيافهم لإنجاح خطة ذات مصداقية تضع الأولوية لمصالحهم و مستقبلهم كشعب عريق ساهم في نشأة الحضارة الإنسانية و جزء فاعل اليوم ضمن المجتمع الدولي  مستقبله.





Tags: مميز