Archived: (النابالم) يحرم داريا من مستشفاها الميداني الوحيد

وليد الأشقر: كلنا شركاء

خرج المستشفى الميداني الوحيد في مدينة داريا المحاصرة بغوطة دمشق الغربية عن الخدمة فجر اليوم الجمعة (19 آب/أغسطس) جراء استهدافه بثلاث غارات جوية ببراميل متفجرة تجوي مادة النابالم المحرمة دوليا.

وأفاد المجلس المحلي لمدينة داريا، من خلال حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن مروحيات قوات النظام قصفت مدينة داريا بثمانية براميل تحتوي النابالم الحارق في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، استهدف أربعة منها المستشفى الميداني الوحيد في المدينة، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة بالكامل، بعد تضرره سابقاً نتيجة استهدافه ببراميل النابالم أيضاً يوم الثلاثاء الماضي.

ونشر المجلس المحلي مقابلة مصورة مع أحد الأطباء العاملين في المستشفى الميداني، من أمام مبنى المستشفى، قال فيها: “إنها المرة الثالثة التي يستهدف بها طيران النظام المروحي المستشفى الوحيد في مدينة داريا بالنابالم المحرم دوليا، ما أدى إلى احتراق كامل المبنى، وخروج المستشفى عن الخدمة”، وأشار إلى أن المستشفى كان يتعرض بشكل شبه يومي لقصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ.

ووجه الطبيب رسالة إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن، بأن “مستشفىً نقدم فيه عمل إنساني بحت، ويقدم خدمة للمدنيين الموجودين في المدينة، يستهدف بمواد محرمة دولياً على مرأى ومسمع من العالم كله، والكل يقف صامتا”.

وقال “أبو احمد” عضو المركز الإعلامي لمدينة داريا، في حديث لـ “كلنا شركاء”: “يعتبر مستشفى داريا الشريان الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية للمدنيين، وبخروجه عن الخدمة يحرم أكثر من 8000 مدني من الرعاية الطبية وتركوا للمجهول، حيث كان يستقبل يومياً عشرات الحالات الطبية من الولادة إلى إصابات القصف والمشاكل الطبية الأخرى”.

وكان هذا المستشفى الميداني خرج عن الخدمة جزئياً الثلاثاء 16 آب/أغسطس، إثر استهدافه من قبل طائرات النظام المروحية بالبراميل المتفجرة، ما اضطر الأطباء إلى معالجة المصابين على ضوء هواتفهم المحمولة.

وقضى أحد عناصر الدفاع المدني في مدينة داريا ويدعى “منار أبو محمد” أثناء تأدية واجبه الإنساني في إسعاف المصابين وإخماد الحرائق الناجمة عن استهداف المدينة بالبراميل المتفجرة والنابالم.

اقرأ:

معالجة الجرحى على ضوء (الموبايل) في داريا