Archived: بهنان يامين: انتصارات حسن نصرالله تمحيها هزيمته في حلب

بهنان يامين: كلنا شركاء

  يقول المثل العربي الدارج ” بلع القط لسانه”، وهذا المثل ينطبق على حسن نصرالله الذي لم يكن لديه الشجاعة ان يعلن بأنه، والنظام السوري، والحرس الثوري الايراني، وكل المليشيات الشيعوية من عراقية، وباكستانية، وافغانية الخ…، قد هزموا شر هزيمة في مشارف حلب لتسقط أكثر من مدرسة عسكرية في يد القوى المعارضة المقاتلة، التي كسرت طوق الحصار الذي اراد حسن نصرالله، وحليفه النظام الاسدي، فرضه على القسم الشرقي من حلب، حيث ارادوا ان تحاصر هذه المناطق، من أجل تجويعها، عسى ولعل يتم استسلامها كما حدث في حمص القديمة، وغيرها من المدن السورية.

   قبل اسبوع فقط، ويوم اطبقوا الحصار على حلب، كان حسن نصرالله يرغي ويزبد، بأن هناك ممالك قد سقطت، وبالطبع هو يقصد دول الخليج العربي، وبالنسبة اليه بالطبع هو خليج فارسي، لانه يخدم مصلحة دولة الملالي التي ترفض، ان تعترف بعروبة هذه المناطق وتعبرها جزء من الدولة الاسلامية الايرانية. ولكن فك الحصار في اقل من اسبوع، وبخسائر فادحة للحزب الالهي، وكتائب الاسد المنهارة، والتي هربت من كل المدارس العسكرية في المنطقة المحيطة بالراموسة، والتي سقطت ايضاً وبسهولة في يد القوى المقاتلة.

 يتحدث السيد حسن نصرالله عن “انتصاراته” في حرب تموز 2006، والتي في الحقيقة لم تكن الا هزيمة مقنعة، حيث ادى دخول الحرب مع الدولة الاسرائيلية، الى دمار البنية التحتية والبنية الفوقية في لبنان، وعدد كبير من القتلى والجرحى، إضافة بالطبع الى تهجير العديد من أهالي الجنوب، حيث تم لج,ؤهم الى كل من المختارة والقرى المحيطة بها، إضافة الى لجوء قسم كبير من الحاضنة الشعبية للحزب الله الى سورية، حيث استقبلهم الشعب السوري بكل ترحاب.

    نسي حسن نصر الله اثناء تعداد انتصاراته بانه صاحب المقولة المشهورة: ” لو كنت أعلم…” التي رددها على قناة المنار، لكي يبرر الدمار الذي سببه الى لبنان، دولة وشعباً، فاين هي الانتصارات؟ لم يلقى حسن نصرالله من شاهد على “انتصاراته” الا المحللين العسكرين الاسرائيلين، الذي في معرض نقدهم للسلطات الاسرائيلية، اعترفوا ببعض نقاط الخسائر، وهذا طبيعي في الحروب، ولكنها لا تعد انتصاراً.

    وبديماغوجيته المعهودة، كرر مقولات ” انتصارته” ولكنه نسي هزائمه في معركة “كسر الحصار عن حلب”، ولم تنفعه كل دعواته، وصلواته، للحسين وزينب وفاطمة وغيرهم من أحفاد وحفيدات الرسول محمد (صلعم)، لكي يعينوه على حصار حلب، وتجويع حلب المحاصرة، فبالله عليكم أي حزب الله هذا، الذي يجوع الناس الذين فتحوا بيوتهم وصدورهم لاحتضان حاضنته الشعبية، وباسم الله.

  من يريد ان يجوع الاطفال، والنساء، والشيوخ، لا يمكن ان يكون منتمياً الى الله، فالله، ان كان موجوداً، فمن غير الممكن ان يشد على يد المجرمين الذين يجوعوا الناس. يحكى عن الخليفة الراشدي الخامس، عمر بن عبد العزيز، وسمي هكذا لعدالته، بأنه عندما ورث الخلافة، اول قرار اتخذه كان فك الحصار عن القسطنطينية، فراجعه وزيره قائلا: ” يا امير المؤمنين، معلوماتنا تدل على ان الحصار ادى ثماره، والقوى المحاصرة على وشك الاستسلام”. فكان جواب الخليفة: ” سنفك الحصار لانني ارفض ان يقال بأن في عهد عمر بن عبد العزيز، قد جاع طفلاً او شيخاً او إمرأة في حصار غير عادل ” هذه هي اخلاق من ينتصر، حتى على حساب مكاسبه العسكرية، التي قد تؤدي، الى تقوية الدولة.

  نحن نسأل ” المنتصر” حسن نصرالله، بأن من ينتصر على عدوه، لا يمكن ان يقاتل شعباً، شكل في يوم من الايام حاضنة شعبية لـ “سيد المقاومة”، ولكنه تنكر لهذه الحاضنة، وقاتل الى جانب نظام باغ وقاتل، وهو يدعي الانتصارات باسم الحسين وزينب وفاطمة الزهراء الخ … من المقدسات الشيعية، وهو لا يستطيع ان ينكره، حيث انه اعلن انتصاره في كل من القصير، والنبك، والقلمون، باسمهم، ولن ينسى الشعب السوري مشاركته، في تجويعه اهالي مضايا.

  لقد سقطت تلك الاصبع التي كان يرفعها حسن نصرالله، وبصوت خافت، تحدث عن اتهام الادارة الامريكي، بانها كانت وراء تكوين داعش، داعياً اياها والنصرة، التي فكت ارتباطها بالقاعدة، وهزمته في حلب، ان يرموا السلاح ويستسلموا، نرجو من ” سيد المقاومة” ان يفسر لنا كيف للمنتصر ان يرمي سلاحه ويستسلم، فهل كان يفعلها حزب الله لو انتصر؟ لا والله بل لكان انتقم من أهالي حلب الذين قالوا لا لكل الاحتلالات.

   معركة حلب لم تنتهي، ولن تنتهي الا لصالح هذا الشعب، الذي صمد وقدم التضحيات، ولن تكون بالطبع لصالح النظام وتوابعه، ومنهم الحزب الالهي.

  لا يا سيد حسن نصرالله ان اردت ان تكون فعلا سيد المقاومة، عليك ان تنسى مقولاتك بان طريق القدس يمر في القصير وحمص وحماة وحلب والرقة والحسكة. لا يا سيد حسن طريق القدس يمر في الجنوب اللبناني، وفي الجولان السوري، فلا تضيع البوصلة.





Tags: مميز