on
Archived: تدهورٌ كارثيٌ لأوضاع اللاجئين في اليونان
محمد الحمصي: كلنا شركاء
منذ أكثر من خمسة أشهر، وفي السابع من آذار الماضي، أغلقت دول البلقان تباعاً حدودها في وجه اللاجئين السورين ومن الجنسيات الأخرى، ومنذ ذلك الحين بدأت الأوضاع تتدهور أكثر فأكثر.
وزادت معاناة اللاجئين بعد إزالة الجيش اليوناني “كامب ايدوميني” الحدودي، والذي كان يضم أكثر من 10 آلاف لاجئ من جنسيات مختلفة، غالبيتهم سوريون، ومع بداية حزيران تم نقل اللاجئين إلى كامبات تعدادها أكثر من ٢٣ كامب في محيط مدينة سالونيك ثاني أكبر المدن في اليونان، وأقل ما يقال عن هذه الكامبات أنها لا تصلح للحيوانات، وهي عبارة عن مصانع مهجورة في منطقة قذرة وسيئة صحيا، بحسب بعض اللاجئين الذين نقلوا إليها.
وأخذت الأحداث تتسارع بسبب سوء الخدمات المقدمة من طعام وصحة ونظافة، والتعامل السيئ للجيش مع اللاجئين، حيث سجلت العديد من حالات الضرب من قبله، كما أخذت الامور تصبح أسوأ مع إبلاغ منظمات الـ in والبراكسيس للاجئين بأن إقامتهم ستطول حتى أواسط عام ٢٠١٧، مما سبب حالة من الهيستيريا بين اللاجئين، فكسّروا مقر المنظمتين.
وأخذت الأوضاع منحىً مختلفاً بعد وفاة فتاة تبلغ من العمر ١٨ عاما، وجدت متوفية في إحدى الحمامات البلاستيكية الموضوعة تحت الشمس الحارقة، وذلك في كامب سوفتيكس، وعندما وجدت الفتاة كانت الفتاة على قيد الحياة، لكن تأخر الإسعاف لأكثر من ٩٠ دقيقة أدى إلى وفاتها، علما بأن الكامب لا يبعد أكثر من ٨ كم عن مركز سالونيك.
وفي اليوم التالي توفيت طفلة حديثة الولادة تبلغ من العمر ٦ أيام، الأمر الذي أدى إلى مظاهرات في العديد من المخيمات (الكامبات)، وأضرب اللاجئون في كامب سوفتيكس، والذي يضم أكثر من ١٥٠٠ شخص، عن الطعام حتى تنفيذ مطالبهم بتسريع الإجراءات، لكن دون استجابة، وبعد ذلك قرر اللاجئون مغادرة الكامب والنزول إلى مدينة سالونيك، حيث نزل أكثر من ٥٠٠ شخص من أطفال ونساء ورجال، على أن يقوم باقي الكامبات بالنزول إلى سالونيك للقيام بإضراب مفتوح واعتصام في مركز مدينة سالونيك حتى تحقيق مطالبهم، وهي تسريع إجراءات النقل إلى الدول الأوربية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وجعل الكامبات مفتوحة للإعلام والمتطوعين ومغادرة عناصر الجيش.
ويلقى اللاجئون دعماً قوياً من السكان المحليين، مما ينذر بحدوث مظاهرات في مدينة سالونيك خاصة، مع العلم بأن الأوضاع متوترة في اليونان، خاصة مع إقدام اليونان خلال شهر أيلول/ سبتمبر على تخفيض أجور المتقاعدين، مما ينذر بكارثة على الوضع السياسي والاقتصادي للبلاد، وكارثة في الكامبات.
اقرأ:
السوريون يدفعون للمهربين لمغادرة اليونان والعودة لبلادهم.. هل حلب أفضل من أثينا؟
Tags: مميز