Archived: في اللاذقية.. الراتب بالليرة والشراء بالدولار

محمد الحسن: كلنا شركاء

تشهد مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات النظام غلاءً فاحشاً بأسعار السلع مع قلة فرص العمل والأجور المتدنية حتى أصبح المواطن “يقبض راتبه بالليرة السورية ويدفعه بالدولار الأمريكي” كما يصف أغلب سكان مدينة اللاذقية.

شبح غلاء أسعار السلع والمواد الغذائية أصبح يطارد جميع العائلات داخل المدينة، حيث أصبح المواطن في المدينة يعاني الأمرين لتأمين معيشته مع أسرته حيث بلغت أسعار المواد الغذائية أضعاف ما كانت عليه منذ شهور فقط، فربطة الخبز في الافران الحكومية بلغ سعرها 50 ليرة سورية وكيلو الرز ارتفع إلى 500 ليرة. وكل سلعة حتى الخضار باتت سعرها متعلقاً بشكل مباشر بسعر صرف الأخضر (الدولار)، تزيد مع زيادته المستمرة منذ أعوام.

وفي اتصال مع الناشط “محمد اللاذقاني” المقيم في المدينة، قال لـ “كلنا شركاء” إن متوسط رواتب الموظفين يبلغ حوالي 30 ألف ليرة سورية بينما يحتاج الموظف إلى أن يدفع كل شهر 150 ألف ليرة تقريباً كحدٍّ أدنى، فأي سلعة تم رفع سعرها عشرة أضعاف وأحياناً أكثر، فالكيلو الواحد منذ أشهر فقط كان 1500 ليرة، بينما اليوم يصل إلى أربعة آلاف ليرة.

وأردف “اللاذقاني” أن سحب الشبان لخدمة الاحتياط في قوات النظام أثر بشكلٍ سلبيٍّ أيضاً على حياة بعض العائلات، حيث كانت أكثر العائلات تعتمد على دخل الشبان الذين يعملون بأجور بسيطة لتأمين لقمة العيش لهم ولأهاليهم.

وفي بعض الحالات المحدودة لبعض الأسر الأفضل حالاً، بات الشبان المغتربين ملاذاً لهم من الموت جوعا، حيث يرسل المغتربون مبالغ مالية لذويهم شهرياً لمساعدتهم على تأمين مصاريفهم اليومية.

وأضاف “اللاذقاني” أيضاً أن رواتب الموظفين وأجور العمال على حالها وأن أغلب سكان المدينة أصبحوا تحت خط الفقر بمراحل، وقال “إن هناك من انتفع كثيراً خلال فترة الثورة مثل التجار الذين يستغلون غياب الرقابة وانتشار الرشاوي بشكل كبير”.

وهؤلاء من تجار الحروب، على حدّ وصف “اللاذقاني”، استغلوا بشكل كبير الاستقرار الأمني للمدينة وبعدها عن مناطق الاشتباكات، الأمر الذي جعلها قبلةً لمئات آلاف النازحين مع جارتها طرطوس. ومع استمرار قدوم النازحين اللذين هربوا من المناطق الساخنة من جميع المحافظات السورية، استغلت مكاتب الإيجار هذه الموجة ورفعوا أجور المنازل، حيث بلغ متوسط إيجار المنزل يصل إلى 50 ألف ليرة سورية شهرياً.

ويساعد فساد القطاع الحكومي (تجار الحروب) على استمرار استغلال الفقراء، ويقول الناشط محمد إن التجار أصبحوا يشترون موظفي التمويل بحفنة مال وأصبحت الرشاوي تمارس بشكل علني وسهل حتى داخل أي فرع أمني او خدمي داخل المدينة. وبدأ استغلال العلاقات والاستفادة غير المشروعة من نفوذ الاشخاص في القطاع الحكومي لقضاء الحاجة واحد من أكثر تجليات الفساد في مدينة اللاذقية.

اقرأ:

الدعارة والقتل والمخدرات … حمص الموالية تغوص في مستنقع الرذيلة





Tags: مميز