Archived: سجن حماة يسجل أول حالة وفاة بمرض السل في صفوف المعتقلين

حذيفة العبد: كلنا شركاء

علمت “كلنا شركاء” من مصادر خاصة داخل سجن حماة المركزي أن السجن شهد اليوم الثلاثاء (17 تشرين الثاني/نوفمبر) تسجيل أول حالة وفاة بمرض السل الذي سبقت أن حذرت هيئات حقوقية عبر “كلنا شركاء” من خطورة انتشاره بسرعة في صفوف المعتقلين.

المصادر أفادت أن المعتقل (رجب كريم) من مدينة حلفايا بريف حماة توفي اليوم في سجن حماة بعد صراع طويل مع مرض السل، دون توفير أدنى رعاية طبية للمصابين بالمرض من قبل إدارة السجن، وكانت قوات النظام اعتقلته قبل حوالي أربعة أعوام، ولم تتم محاكمته حتى الآن، وهو في الخمسينات من عمره.

وكان رئيس الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين حذر قبل أيام عبر “كلنا شركاء” من تضاعف انتشار مرض السل داخل سجن حماة المركزي، بعد إصابة 25 سجيناً في جناح (الشعب) الخاص بمعتقلي الثورة، وسط مخاوف من انتقال المرض إلى باقي السجناء بسبب الإهمال المتعمد من قبل إدارة السجن كنوع من العقوبة للسجناء.

وقال المحامي فهد الموسى رئيس مجلس إدارة الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين في حديث لـ “كلنا شركاء” إن المعلومات حول انتشار المرض داخل السجن، وصلته من مصادر مطلعة في سجن حماة المركزي تواصلت مع الهيئة وأبلغتها بهذا الوضع الخطير الذي يعاني منه السجناء وأن عدد المصابين ارتفع من سبعة فقط في أيلول/سبتمبر الماضي إلى 25 مريضاً في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وأوضح “الموسى” أنه سبق للهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين أن حذرت بتاريخ من الأوضاع الصحية المتردية بجناح الشغب في سجن حماه المركزي، مشيراً إلى أن إدارة السجن تتعمد بتوصية من الجهات الأمنية إهمال انتشار المرض انتقاماً من المعتقلين بسبب قيامهم في الآونة الأخيرة بعدة استعصاءات، كنوع من العقوبة والتصفية الجسدية والتعذيب من جهة، وابتزاز السجناء بالرشاوى لعرضهم على العلاج وبيعهم الأدوية من جهة أخرى.

وأشار أيضاً إلى أنه وبالرغم من النداءات الإعلامية المتكررة من الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين للجهات الإعلامية في الثورة لمناصرة هذه القضية الخطرة إلا أن الأمر لم يلق اهتماماً حقيقياً مما زاد الأمر سوءً، على حدّ وصفه.

وهذا قابله حملة دعائية لزيارة عدة مسؤولين من النظام للسجن خلال الشهرين الماضيين ومن بينهم معاون وزير الداخلية وقائد الشرطة في المحافظة، وكذلك زيارة وزير العدل وقضاة محكمة الإرهاب لسجن حماه المركزي، وهذه الزيارات لم تكن إلا مجرد حملات دعائية أمام المنظمات الدولية لتبيض صفحة النظام وتلميعها إعلاميا أمام الداخل والخارج واطلع خلالها مسؤولو النظام على حالات مرض السل التي يعاني منها المعتقلون وتم تجاهلها من قبلهم.

كما أكد رئيس الهيئة أن حقيقة الأمر أن هناك جريمة تصفية متعمدة ترتكب بحق المعتقلين انتقاما منهم وبطريقة إجرامية محترفة لا تترك دليلاً لتظهر في المستقبل على أنها قضاء وقدر، أمام تجاهل المنظمات والهيئات المختصة لما يحدث في السجن.

ووجه المعتقلون في سجن حماة نداءات استغاثة لمنظمات للهلال الأحمر الدولي والصليب الأحمر الدولي لزيارة جناح الشغب في السجن لإيجاد خطة علاجية لوقف وباء مرض السل المنتشر في السجن.

اقرأ:

25 مصاباً في جناح واحد.. مرض السل سلاحٌ لقتل المعتقلين في سجن حماة بصمت





Tags: مميز