Archived: ماذا يفعل وفد السفارة الايرانية في السويداء؟

إياس العمر: كلنا شركاء

ماتزال تداعيات الحراك الشعبي في محافظة السويداء خلال الايام الماضية مستمرة على الأرض، وخصوصا بعد دخول إيران على الخط وزيارة مسؤولين إيرانيين محافظة السويداء خلال الايام الماضية من اجل تدارك الوضع في محافظة السويداء.

مصدر خاص من داخل محافظة السويداء قال لـ “كلنا شركاء” إن نائب السفير الايراني بدمشق والمسؤول الاقتصادي في السفارة الإيرانية قاموا بزيارة السويداء مطلع الاسبوع الجاري، وتم عقد اجتماع ببلدة “مفعلة” بريف السويداء عند شخص من عائلة الغانم، وبحسب المصدر فإن الاشخاص الذين حضروا الاجتماع هم نفسهم الذين تم دعوتهم إلى طهران قبل أشهر، واضاف المصدر أن الاشخاص هم من الموالين للنظام ممن تعمل غيران على دعمهم مادياً وتحاول توفير أرضية ومكانة اجتماعية لهم.

وعن نتائج الزيارة، أشار المصدر إلى أن أبرز النتائج كانت طرح فكرة عزل قائد ميلشيا (الدفاع الوطني) في السويداء رشيد سلوم واستبداله بصالح جربوع، مشيراً إلى أن عزل سلوم يأتي على خلفية التوتر في محافظة السويداء وعجز ميلشيا الدفاع الوطني المدعومة من إيران في استقطاب الشباب وفي ايجاد حاضنة شعبية لها في المحافظة.

وتتبع ميلشيا (الدفاع الوطني) في السويداء بشكل مباشر للسفارة الإيرانية، بحسب المصدر، لذا فإن تغيير القادة يكون عن طريقها، كون السفارة هي من تقدم للميلشيا المال بشكل شهري وكذلك يتم تدريب المنتسبين للميليشيا في إيران.

ويصل عدد المتطوعين في هذه الميليشيا إلى أكثر من 1200 مقاتل، وهم المنتسبين فعليا، بينما يصل إجمالي عدد من يحمل السلاح تحت راية ميليشيا الدفاع الوطني إلى أكثر من أربعة آلاف شخص.

ويقتصر تواجد القوات الإيرانية في منطقة الملعب على طريق بلدة قنوات، وهم مجهزون لعمليات خارج المحافظة.

ويرى الكثير من أهالي السويداء أن المشروع الإيراني في السويداء فاشلاً، كون المحافظة ترفض فكرة التشيع، وهو أمر محظور بالنسبة لأتباع الطائفة الدرزية، وهم الأغلبية في المحافظة، كما فشلت إيران باستقطاب الفاعليات الحقيقية في السويداء كون رجال إيران بالسويداء مكشوفون لدى الجميع.

ويقول الناشط سامي الأحمد في حديثٍ لـ “كلنا شركاء” إن الهدف من دعم ميلشيا الدفاع الوطني من قبل إيران هو وضع قدم لها في محافظة السويداء، وخصوصا بعد خسارة إيران لمدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، والتي كانت تمثل المعقل الرئيس لها في الجنوب السوري.

وأضاف الأحمد أن النظام يعمل من خلال الميليشيات على ضرب أهالي السويداء بعضهم ببعض وذلك عن طريق تصدي الميليشيات لأي حراك  شعبي، مشيراً إلى ان قادة ميلشيا الدفاع الوطني تحولوا الى زعماء عصابات، وباتوا يتحكمون بسوق المحروقات في الجنوب السوري و بسوق تجارة السلاح المهرب إلى الشمال السوري وكذلك الحال سوق السيارات المسروقة و السيارات القادمة من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” بينما عناصر الميليشيا هم من يدفعون الثمن كما حصل في بلدة بارك  شرقي شمالي السويداء قبل أيام عندما هاجم تنظيم داعش نقطة تتبع لميلشيا الدفاع الوطني وهي تل عليا، وأسفر الهجوم عن مقتل ستة عناصر من ميلشيا الدفاع الوطني.

وأشار الأحمد الى أن توقيت الهجوم يطرح مجموعة من الأسئلة عن علاقة تنظيم “داعش” المسيطر على مناطق شرقي شمالي محافظة السويداء بأجهزة النظام وقادة الميلشيات في المحافظة، كون الهجوم كان في صالح النظام وقادة الميلشيات وساهم بإيقاف الحراك الشعبي، وقال إن النظام يسعى لبقاء تواجد التنظيم من أجل إبقاء فزاعة “داعش” عائقاً امام اي تحرك شعبي في محافظة السويداء.

اقرأ:

الجريمة تتفشى في السويداء بلا حساب





Tags: مميز