on
Archived: العقيد مروان الحمد لـ (كلنا شركاء): النظام يصنع الفوضى في السويداء ليحافظ عليها
إياس العمر: كلنا شركاء
شهدت محافظة السويداء خلال الأسابيع الماضية حالة من الفلتان الأمني الغير مسبوقة، والتي أسفرت عن مقتل عدد من أبناء المحافظة على يد شبيحة النظام، ما ولّد حالة من الاحتقان الشعبي، حيث اقتحم المئات من أهالي المحافظة مبنى المحافظة وسط المدينة في 4 آب/أغسطس الجاري، وترافق الحراك الشعبي في المحافظة مع عصيان داخل السجن المركزي في السويداء، انتهى باقتحام قوات النظام وميلشياته للسجن، وقتل عدد من المعتقلين.
وللحديث عن آخر التطورات في محافظة السويداء، أجرت “كلنا شركاء” مع العقيد مروان الحمد القائد السابق للمجلس العسكري في السويداء، الحوار التالي:
ماذا يجري في محافظة السويداء ومن المسؤول؟
تعيش محافظة السويداء حالة كبيرة من الفوضى في الوقت الحالي، وذلك لكثرة حالات الخطف والقتل الممنهج والمدعوم من قبل عصابات النظام، فقد اقتحم الأهالي مبنى السرايا للمطالبة بإعدام قاتل الشاب ريان أبو فخر، وفي شمال شرق المحافظة قطع بعض الشبان من مدينة شهبا الطريق الواصل بين المدينة المذكورة وقرية شقا، أيضاً للمطالبة بقاتل الشاب وجدي مراد، وقبل فترة قتل الشاب علاء الأطرش على أيدي مجهولين.
الحالة مزرية أمنياً برعاية مخابرات النظام، وهنالك تفشٍ لظاهرة المخدرات وغيرها، وهذا ما حذرنا ولا زلنا نحذر منه، حيث يهدف النظام لتفتيت المجتمع من الداخل بأساليبه الخبيثة، بالإضافة للاستعصاء الذي حصل في سجن السويداء المركزي واقتحامه من قبل شبيحة النظام وارتكابهم للجرائم النكراء بحق المعتقلين، كل ذلك يدل على فوضى يصطنعها النظام للإبقاء على المحافظة تحت الاحتلال وإلهائها بمشاكلها وإبعادها عن الهم العام وثورة سوريا العظيمة.
هل هنالك علاقة بين تعيين ضابط المخابرات الجوية عامر العشي محافظاً للسويداء وحالة الفوضى في السويداء؟
بالطبع فإن تعيين لواء سابق في المخابرات الجوية محافظاً له الكثير من الدلائل، أولها دليل على العقلية التي يتعامل بها النظام مع هذه المحافظة، فضابط المخابرات له أساليب كثيرة في خلق الفتن وجر الناس إلى ما لا يريدونه وهم يضحكون ويلعبون، لكن لا نزال نعول على حكمة ووطنية الشرفاء والعقلاء في الجبل، للوقوف في وجه كل المحاولات الخبيثة للنظام، لبث الفتن إن كان بين أبناء المحافظة فيما بينهم، أو بين أبناء المحافظة وباقي إخوتهم في الوطن.
ما الفرق بين حالة الاحتقان الشعبي الحاصلة الآن في السويداء وما كان يحصل في المرات السابقة؟
الفرق بين الحالتين كبير، ففي السابق كان الأهالي يخرجون ويعبرون عن غضبهم ضد عدوهم الطبيعي ألا وهو نظام القمع والإجرام، لكن الآن كان غضبهم على القتلة المدعومين فعلياً من النظام، وهذا ما يجعل الأفرع الأمنية تقف موقف المتفرج إن لم نقل الحكم، لكن ما يحدث له تواليه، والغضب الشعبي كبير جدا، حتى وإن تأخر التعبير عنه لكن على أبناء هذه المحافظة السورية أن يقولوا كلمتهم للتاريخ، وأن يقفوا في مواجهة المشاريع الطائفية البغيضة، وأن يقفوا صفاً واحداً مع أبناء شعبهم السوري الأبي، فثورتنا منتصرة لا محالة، ولا زال هناك متسع كي يلتحم الأخوة ويرصوا صفوفهم من أقصى جنوب الوطن إلى أقصى شماله، حيث أبطال فك الحصار.
هل تتوقع أن ينتهي تواجد النظام في السويداء؟
باعتقادي أن الوقت قد حان لسقوط النظام في كل الأراضي السورية وليس فقط في محافظة السويداء، لكن إن كان القصد بالسؤال زوال النظام في محافظة السويداء بشكل جزئي كمرحلة من مراحل سقوط النظام فهذا سيحتاج إلى معارك شرسة مع ثكنات النظام ومع الشبيحة الموالين له، وهذا بداية يحتاج للدعم القوي كما أنه يحتاج إلى توحيد الكلمة ونبذ الخلافات، وأعتقد أن الشرط الثاني محقق، فالشرفاء الأحرار سيكونون على قلب رجل واحد، لكن ما ينقص هو الدعم الحقيقي وبشكل قوي وليس لفصيل على حساب آخر.
هل يوجد أي حاضنة للنظام بين الاهالي؟
بالطبع في كل محافظات سوريا يتواجد الموالون من رخاص النفوس الذين باعوا أرضهم ووافقوا على ظلم أهلهم من قبل النظام وميليشياته الطائفية، والسويداء ليست مثالاً حصريا.
ماهي البدائل عن أجهزة النظام في السويداء؟
إذا أردنا الخيار الصحيح فإن الجيش الحر هو البديل الجاهز لسد الفراغ، فهو المكون الوطني الضامن لوحدة البلاد شعباً وترابا، وغير ذلك من خيارات ستكون خطوة في الطريق الخطأ، وذلك لما لها من أبعاد خطيرة، فالجيش الحر يضم من أبناء المحافظة كما يضم من باقي الأخوة، وهذا ضامن وحدة وسلامة سوريا التي ستبقى بلداً واحداً شعباً وأرضا.
اقرأ:
العقيد مروان الحمد لـ (كلنا شركاء): أيادي النظام الخفية تسعى لإثارة الفوضى في السويداء
Tags: مميز