on
Archived: قاسم الخطيب : إرهاب داعش في باريس .. ورهائن الرقة
قاسم الخطيب: كلنا شركاء
إن الموقف الثابت لكل إنسانٍ منصف قائمٌ على رفض التطرّف والإرهاب والتعصب أياً كان مصدره ومهما كانت ذرائعه وحججه، ومن المؤكد لدينا أن أفعال داعش الإرهابية في كل مكان مُدانة وغير مقبولة، لاسيما جرائمهم الأخيرة في باريس ..
ولعل التعاطف الدولي مع أحداث الليلة الدامية في فرنسا تعاطفٌ غير مسبوق حكومياً وشعبياً، ويثبت بدون شك أن الإنسانية جمعاء تنبذ التوحش الإرهابي الذي نواجهه اليوم بكل أشكاله وألوانه ..
ومن المؤكد أن حق الرد مكفولٌ لحكام ” الإليزيه ” دفاعاً عن شعبهم ودولتهم، لكن الضربات الجوية الفرنسية وغيرها على مدينة ” الرقة ” حيث معاقل داعش ، يجب أن تراعي وجود المدنيين القاطنيين هناك ممن لا حول لهم ولاقوة ، وهم رهائن بيد الدواعش ودروع بشرية يتمترس بها أولئك الإرهابيون ، ولا يختلف وجود مدنيي الرقة أو تواجدهم القسري عن بقاء سكان دمشق وحلب وحمص وغيرها تحت حكم بشار الأسد الذي يتخذ من هؤلاء رهائن كذلك ، مستغلاً فقرهم وحاجتهم وبؤس مصيرهم ..
وعلى العالم أن يتذكر أن الحاضن الرئيس للإرهاب هو نظام بشار الأسد ومخابراته التي دربت من قَبْلُ وخرجت من سجونها هؤلاء القتلة المجرمين ليصبحوا أمراء وولاة وخلفاء، ومهما يكن من أمر فإن مكافحة الإرهاب لكي تنجح يجب أن ترتكز على أمرين :
أولا: إستراتيجية واضحة ومحددة ومؤقتة زمنياً لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء عليه دون أن تُراق دماء الأبرياء المدنيين العُزَّل
ثانياً : التعاطي مع دعم نظام الأسد بجدية مطلقة لأنه الراعي الأول للإرهاب في سوريا والعراق والمنطقة ، بشهادة حليفه المالكي حين اشتكاه للأمم المتحدة عام ٢٠٠٨ ، وتسليمه لمدنٍ كثيرة كـ ” تدمر والقريتين وغيرهما ” وامتناعه عن ضرب جيرانه الدواعش في مخيم اليرموك القريب من قصر بشار ..
أخيراً : نحن السوريون معنيون بالخلاص من ليل الإرهاب الأسدي الداعشي المظلمين الظالمين ، وبحاجة لصحوة الضمير العالمي حيال الإنسان السوري العظيم ، ونتذكر كذلك كيف ترك المجتمع الدولي الحراك السلمي المدني في بداية الثورة يُعدم على يد بشار فصرنا على ما نحن عليه اليوم .
Tags: مميز