Archived: عندما خطف شبيحة (فواز الأسد) مشجعي نادي الاتحاد في التسعينيات

عتاب محمود: كلنا شركاء

الأخبار القادمة من حلب (مناطق النظام) تتحدث عن عمليات خطف يومية تتم على طريق حلب – السلمية, بغية الحصول على  فدية مالية كبيرة؟؟؟

طبعاً, لا يتم إلقاء القبض على أي من المتورطين, ولا يتم تحديد هوياتهم.

هذه الأخبار المزعجة (جداً), تعيدنا للقصص التي كنا نسمعها في عهد  (القائد المناضل) حافظ الأسد, عندما كان يقوم (المذكور) بتعيين ضابط في منصب مهم في أحد الأفرع الأمنية في حلب.

حينها كان ذلك الضابط يقوم, وبمجرد استلامه لمنصبه, بخطف عدد من أبناء العائلات الحلبية (الثرية) بتهمة الانتماء لجماعة الأخوان المسلمين , بغية دفع فدية مالية ضخمة تدخل لجيوب ذلك الضابط (من أجل تحسين وضعه المادي).

قصة اليوم تأتي في نفس السياق, وهي تعود إلى أواسط التسعينيات, عندما تم تنظيم دورة ودية لكرة القدم في حلب,,, بمشاركة عدد من الأندية المحلية واللبنانية والروسية (من الدرجة الرابعة), وكان الهدف الأساسي لتلك الدورة دعم صندوق التقاعد لإحدى النقابات العمالية.

فريق الاتحاد الحلبي كان حينها في أفضل مستوياته, وكان يحضر كل مباراة له نحو 30 ألف متفرج.

(هم من سيدفعون أموال الدعم من خلال تذاكر المباريات)

كان الأمر المنطقي والأخلاقي يقتضي أن يتم تسهيل فوز فريق الاتحاد بهذه الدورة الودية كمكافأة لجمهوره (الكريم مادياً), رغم أنّ فريق الاتحاد كان في أفضل مستوياته, كما ذكرنا, ولا يحتاج لتسهيل فوزه.

ورغم أنني في حياتي, لم أشجع فريقاً سورياً محدداً, إلا أنّ المستوى اللافت لنادي الاتحاد (حينها) جعلني احضر كل تلك المباريات.  

كانت المباراة النهائية بين الاتحاد وتشرين, لذلك حضر المباراة (الدكتور) فواز الأسد (أبو جميل).

كانت سيارته المرسيدس الشبح ذات اللون البنفسجي موجودة ضمن مضمار الملعب (مثل العادة), ,,,,

وطبعا كانت مرافقته حاضرة معه, عبارة عن 40 شبيح (مسلح) يرتدون اللباس الأسود ويجلسون حوله.

ويبدو أنّ (سيادته) كان يريد فوز فريقه (تشرين) بغض النظر عن مستوى الفريقين.

من أجل ذلك, تم طرد أبرز لا عبي الاتحاد مع بداية المباراة, ثم تم توجيه  أنذارات لستة لاعبين آخرين من نفس الفريق, في أول نصف ساعة,,,

النتيجة:

فاز تشرين بتلك المباراة (المسخرة),

ونتيجة لذلك قام جمهور الاتحاد بشتم فريق تشرين بصوت عال,

ثم هاجموا باصات مشجعي فريق تشرين بالبيض والبندورة والحجارة.

تضايق أبو جميل, فأمر شبيحته بخطف العشرات من مشجعي الاتحاد, واقتادوهم معهم إلى مدينة اللاذقية.

بعد ذلك جرت عدة مفاوضات؛ انتهت بدفع فدية مالية ضخمة ذهبت لجيب أبو جميل, بدون أن تتمكن الدولة حينها من اتخاذ أي إجراء قانوني, أو غير قانوني,

بل على العكس, تم لاحقاً إلقاء القبض على بعض ممن أطلق الشبيحة سراحهم, وفق قانون الأحكام العرفية لمدة شهر.

(منشان يعرفوا مرة تانية شلون يحترموا أسيادهم).

كان على أهل حلب أن يتعلموا الدرس من تلك الحادثة,

فوجود فريق (الاتحاد) بمستوى ممتاز, وقيام جماهير الاتحاد بتغطية عجز صندوق التقاعد لإحدى النقابات بطيب خاطر, لا يعني أن يخسر تشرين بحضور أبا جميل, حتى ولو كان مستوى فريق تشرين  في الحضيض (في تلك الدورة).





Tags: مميز