Archived: حرب الإطارات… أطفال حلب يشاركون في معركة الغضب لمدينتهم

صفوان أحمد: كلنا شركاء

(الشمس لا تغطى بغربال)، ولا بد من الاعتراف، ولا بد للثوار من أن يفتخروا بمثل هكذا جيل، أطفال أعمار بعضهم لم تتجاوز السابعة، شاركوا فعلاً في معركة فك الحصار عن مدينة حلب بالأمس.

مجموعات من الأطفال توزعت على نقاط استراتيجية في كل من مدينة حلب وريفها الغربي، ورابطوا على مضادات طيران من نوع جديد، بهمة عالية يسحبونها من منطقة إلى أخرى ليغطوا أكبر منطقة، محاولين حجب الرؤية عن طيران النظام والطيران الروسي لمنعه من الإغارة على الثوار وهم يتقدمون، ترافقهم هتافات التكبير التي ملأت أرجاء حلب.

سلاحهم كان جديداً ومن نوع مختلف، حيث أقدموا على إشعال الإطارات المطاطية في كافة أحياء مدينة حلب التي يسيطر عليها الثوار والقريبة من مناطق الاشتباك، الأمر الذي خلق جواً سديمياً في سماء حلب.

ويقول ناشطون من حلب، إنه بغض النظر عن تأثير الدخان على أجواء المعركة، فإن هؤلاء الأطفال أظهروا الحاضنة الشعبية الكبيرة للثوار في مناطق سيطرتهم في حلب، وتوقهم إلى فك الحصار عنهم، وأثاروا بفكرتهم الجديدة وأسلوبهم الجديد في مساعدة الثوار إعجاب الثوار والمعارضين بشكل عام، في حين أثاروا سخرية الموالين الذي ربما صدموا لهول ما حل بهم خلال ساعات قليلة.

“اجتماع طارئ غداً لمجلس الأمن لمناقشة إمكانية فرض حظر بيع الدواليب التوبلس والصب وحتى الشمبرير من كافة الماركات لحلب، على اعتبارها مضاد طيران، (م.ط شمبرير)”، بهذه الكلمات عبر أحد المعارضين عن سعادته بما قام به الأطفال، في حين أضاف آخر: “مجلس الأمن يستنكر ويشجب بأشد العبارات التدخل الإدلبي بدول الجوار، ويدين استعمال الدواليب المحرمة دوليا”.

وبات للأطفال حارقي الدواليب كتيبة ولواء وقائد، فكتب آخر: “الشكر كل الشكر لكتائب وألوية حرق الدواليب التي تولت حرق دواليب السيارات والتركتورات في حلب وأطراف حلب وبعض مناطق إدلب، وأخص بالشكر (أبو أحمد الشحواري) قائد فيلق حرق الدواليب في حلب”، وأرفقها بالصورة:

ومهما تابعت من تعليقات المتابعين على اللواء الجديد، لن تنتهِ، ولكن لعلنا ننقل أجملها: “كتيبة الدواليب المضادة للطائرات، أطفال سوريا … كيف أصبحتم رجالاً ولا زلتم أطفال، بكم انطلقت شرارة أعظم ثورة بكتابات أصابعكم وبكم هززتم أعتى قوة جوية بدخان أصابعكم، علمتم الزعماء والجبناء والمتخاذلين كيف تكون الرجولة”.

الناشط الإعلامي “هادي العبد الله” لم يتأخر في التعليق على الأطفال الذين حرقوا الإطارات، فكتب: “حتى لو حظرتم عنا الدواليب التي استخدمها أطفالنا كمضادات طيران اليوم فلن تكسرونا، سنبقى ونقاوم وبعون الله ننتصر”.

اقرأ:

(جيش الفتح) يطلق معركة فك الحصار عن حلب

(جيش الفتح) يسيطر على مدرسة الحكمة وتلة مؤتة جنوب حلب

بعد السيطرة على نقاط استراتيجية…الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من معركة فك الحصار عن حلب

دعاء الثوار قبيل انطلاقهم لفك حصار حلب مع الدكتور (عبد المنعم زين الدين)

فيديو… تفجير لمفخختين في مدرسة الحكمة قبيل السيطرة عليها

ما هي خسائر قوات النظام في معركة فك حصار حلب؟

بالصور..حلب واحراق الاطارات

 





Tags: مميز