Archived: عتاب محمود: تبين أنّ الجولاني ليس أعوراً !!!!

عتاب محمود: كلنا شركاء

أثناء دراستي الجامعية, في كلية الهندسة بحلب, كان أحد (الدكاترة) المسؤولين عن تدريس الرياضيات يحب أن يربط كل شيء في الحياة بالرياضيات, ومما بقي في ذاكرتي من ذلكً, وأرويه عنه دائماً, هو تشبيهه للمواطن السوري بالكرة,,

حيث يقول:

يولد الطفل السوري وهو على شكل (مكعب) هندسي, والمكعب إذا رميته على الأرض فإنّه  يستقر بسرعة على إحدى وجوهه (طبني طبتك العافية).

ولكنك إذا استمريت بإلقاء ذلك المكعب, مرات ومرات بشكل مستمر, فإنه حتماً سيتعرض للتكسير من جوانبه الحادة, وزواياه المدببة , حتى يصبح في النهاية (كرة),,,

والكرة إذا رميتها فإنها تسير بشكل سلس, ولمسافة أطول, أكثر بكثير من المكعب.

وهذا هو حال المواطن السوري…

فمن كثرة ما كان يتعرض له الإنسان السوري, في سورية (الأسد), من فساد وظلم ونفاق وكذب,  يصبح (كرة),,,

فتجده وقد أصبح خبيراً في تسيير أمور حياته, وخبيراً في كيفية تقييمه للناس من حوله,

فهو يعرف عدوه من صديقه,, وهو كذلك  يميز الحسون عن الزميرة … الخ.

هذا الأمر ظهر واضحاً خلال الثورة السورية, فقد استطاع الثوار السوريون من خلال خبرتهم المتراكمة مع النظام السافل, تمييز تنظيم داعش بسرعة قياسية, عن جبهة النصرة,,,

ورغم ملاحظاته المتعددة, والتي أدت في أغلب الأحيان لخروج مظاهرات منددة للكثير من تصرفات عناصر جبهة النصرة ,

إلا أنّ الشعب السوري (بخبرته) رأى أنّ جبهة النصرة مختلفة عن داعش, وأنّه يمكن التعايش معها, رغم تشددها الديني, مقارنة باعتدال غالبية الشعب السوري.

وقد لاحظت شخصياً,,, أنّ عناصر جبهة النصرة يقبلون النقد, والنقاش, إلى حد بعيد.

مما أذكره في هذا الإطار, أنني وخلال سهرة (في الداخل السوري) جمعتني مع عدد من الشباب الثائرين, وبحضور أحد المشايخ المحسوبين على جبهة النصرة , سمعت أحد الشباب السوريين (حليق الذقن, مثلي) يقول :

أفضل شخص قرأ القرآن في القرن العشرين هو عبدالباسط عبدالصمد, كان حليق الذقن,

أليس كذلك يا شيخي؟,,,,,

الألباني, أحد أهم مشايخ التيار السلفي في القرن العشرين, كان يرى بأنّ الأصل في الدين أن تكشف المرأة عن وجهها,

أليس كذلك يا شيخي؟,,,,

لم يعرف عن الرسول (صلى الله عليه وسلم), أنّه رفع راية بلون أسود (بشكل دائم),

أليس كذلك يا شيخي؟,,,,,

وأنّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال في الحديث الصحيح:

لا يدخل الجنة أحد بعملـه,

 قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟

قال: ولا أنا, إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة .

أليس كذلك يا شيخي؟

إذاً لماذا تصرون, يا شيخي, على إظهار تنظيم القاعدة وكأنّه يمتلك وكالة حصرية بإدخال الناس إلى الجنة,,, ولماذا تحاولون أن تضعوا هالة دينية حول مشايخكم, وقادتكم؟,,,

وأذكر أنّ ذلك الشيخ, تبسم ولم يجب, رغم أنّه كان يتوجب عليه (شرعاً) الرد,,, , لو أنّه رأى مخالفة هذا الكلام للشرع.

على أي حال,

بما يخص ظهور الجولاني على شاشة التلفزيون, كنت قد اجتمعت في العيد, عند أحد الأصدقاء (صدفة) ببعض المنحبكجية, ,

مع ملاحظة أنّهم لا يعلمون أنني معارض شرس (للسيد الرئيس, تبعهم),  

وكان واضحاً, مثل العادة, كرههم الشديد لجبهة النصرة,, التي يسمونها جبهة العهرة,,,

ولكنني في هذه المرة سمعت منهم كلاماً , كنت قد سمعته سابقاً, من أحد المنحبكجية في مدينة أخرى, من أنّ الجولاني لا يكشف عن وجهه لأنّه ببساطة هو الأعور الدجال,, ومكتوب على جبينه كلمة كافر,,, وهو الذي سيقتله المسيح (عليه السلام).

سألتهم ببراءة: وهل تعتقدون أنّ بشار الأسد هو المسيح الذي سيقتل الأعور؟؟؟؟,,,

قالوا : المهم أنّ بشار الأسد ليس هو الأعور الدجال,,, انظر إلى عيونه,,, إنها سليمة !!!!,,,

وأختم فأقول:

الآن وبعد ظهور الجولاني, وإن كنت حيادياً تجاه هذا الرجل, (لست متحمساً,, ولا معادياً له) ,,

أقول لكل المنحبكجية (عبدة بشار):

اليوم تبين لي أنّ الجولاني ليس أعوراً,,

كما زادت قناعتي أنّ كل المنحبكجية لهم أذناب.





Tags: مميز