Archived: 6 ملايين ليرة لطي ملفات المطلوبين للاحتياط في دمشق

معتصم الطويل: كلنا شركاء

يُعتبر طَي ملف الاحتياط من القضايا الأساسية التي تشغل الشباب السوري عموماً، والمُقيم في العاصمة التي تسيطر عليها ميليشيات النظام على وجه خاص، مع ارتفاع التكاليف التي قد تصل إلى 6 ملايين ليرة سورية، مقابل إزالة اسم الشاب من قائمة المطلوبين للخدمة، وذلك عبر إعفاء طبي أو تسريح نهائي.

وأشار الإعلامي رائد الصالحاني عضو شبكة (صوت العاصمة) إلى تزايد عمليات النصب والاحتيال في هذا المجال، لذا فإن قيمة طي ملف الاحتياط أصبحت تختلف حسب الشخص القائم على الموضوع، فهنالك عشرات السماسرة الذين هم في الأغلب عناصر في الميليشيات الموالية التي تنتشر في دمشق، والذين يقومون بطي الملف لمدة معينة فقط بمبلغ يتراوح بين المليون والثلاثة ملايين ليرة سورية، فيما يتم تبليغ الشاب أنه تم طيه بشكل نهائي، ليتفاجأ بعدها بتعميم اسمه مجدداً.

وقد وثق فريق الشبكة عدة حوادث نصب واحتيال قام بها عناصر يتبعون لأجهزة المخابرات وميليشيا الدفاع الوطني، على شبان يرغبون بطي ملف الاحتياط والهروب من الخدمة الإلزامية، لأنهم يفضلون البقاء في سوريا على السفر مثلما فعل عشرات آلاف الشباب الذين لم يستطيعوا التهرب من الخدمة، بحسب الصالحاني.

ومن جهة أخرى، فإن هنالك سماسرة يستطيعون طي الملف بشكل حقيقي، بكلفة تبدأ بأربعة ملايين لتنتهي بستة ملايين ليرة سورية، وذلك عبر شراء اللجنة الطبية، وتسجيل مرض مزمن أو عاهة تسببت بها الحرب للشخص المطلوب، وإعفائه بشكل نهائي من الخدمة الاحتياطية.

وأشارت مدونة نشرتها الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن هذه العمليات زادت بشكل كبير بعد فرض التأشيرة من قبل تركيا على السوريين، فلم يعد هنالك أي دولة مجاورة تستقبل السوري، فبات البقاء في سوريا واقع وأمر مفروض، يُجبر الشباب لدفع الملايين من أجل التخلص من خدمة الاحتياط.

وبحسب المصدر، فإن أعداد المطلوبين في الحملة الأخيرة التي تجري في دمشق تجاوزت سبعة آلاف اسم، يتم تجميعهم في منطقة الدريج، وتجهيزهم لخوض ما أسماها النظام “المعركة الكبرى” في حلب والرقة، فيما صرح المصدر أن أكثر من 70 ألف شاب تم سحبهم في العام الأخير للخدمتين الإلزامية والاحتياطية من أهالي العاصمة دمشق والوافدين إليها.

وبالرغم من وجود عدة طرق للتخلص والهروب من خدمة الاحتياط، يجد الكثير من الشباب أنفسهم فجأة على الجبهات، فليس للجميع قدرة على تحمل تكاليف طي هذا الملف، ولا مكان للهروب من ذلك الواقع المرير، فحواجز النظام تنتشر على مدار الساعة في كل شارع وساحة داخل العاصمة، فضلاً عن عمليات الدهم التي تستهدف الأحياء السكنية والأسواق، وإقامة الحواجز الطيارة يومياً واعتقال عشرات الشباب لزجهم على الجبهات، بحسب ما أكده عضو الشبكة لـ “كلنا شركاء”.

اقرأ:

إثر استهداف (المدرسة الإيرانية)… تضييقٌ أمنيٌ خانقٌ في حي كفرسوسة الدمشقي





Tags: مميز