on
Archived: شبيحة حماة يحرمون ساكني قريتين من منازلهم وأراضيهم
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
للشهر الثامن على التوالي، تستمر معاناة أهالي قريتي حنيفة والرملية بريف حماة الجنوبي، الذين أجبرتهم الحملة العسكرية على ريف حماة الجنوبي وقصف البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات النظام وبكثافة على القريتين، على النزوح قسراً إلى مناطق أكثر أمناً دونما مال أو زاد، وضاعف من معاناتهم منعهم من قبل قوات النظام وميليشياته من العودة إلى منازلهم.
وفي ظل مساندة جوية كبيرة من الطيران الروسي الذي استهدف البلدات والمدن وخطوط الإمداد الخلفية للثوار في ريف حماة الجنوبي بعشرات الغارات الجوية، سيطرت قوات النظام على عدة قرى في ريف حماة الجنوبي دون أي مقاومة من قبل الفصائل هناك، وهي قرى (كريمش وزور السوس الجرنية والشيخ عبد الله وزبادة)، لتنتقل المعركة إلى الرملية التي أخلاها سكانها بعد القصف الذي تعرضت له ولإيقاف تقدم قوات النظام، إلا أن ضعف التنسيق بين الفصائل والتحصين أفضى إلى سيطرة قوات النظام على القرية في 3 يناير/كانون الثاني من العام الجاري.
الناشط حسن العمري مراسل مركز حماة الإعلامي تحدث لـ “كلنا شركاء” عن الظروف التي عاشتها القريتين حيث قال إن قريتي الرملية وحنيفة كانتا قبل بدء الحملة على ريف حماة الجنوبي تعتبران قرى محايدة لا تدخلهما قوات النظام، بينما كانت كتائب الثوار تدخل إليهما لقضاء بعض الحاجيات والحصول على بعض المؤن.
وأضاف أن سكان القريتين أجبروا على النزوح فوراً بعد اشتداد القصف عليهم، والخوف من مصير القرى التي سبقتهم ودخلتها قوات النظام دونما قتال، وإفساح المجال أمام الثوار لصد تقدم قوات النظام، وما اضطر العائلات للخروج بشكل عشوائي من القريتين دون أن يعلموا إلى أين يتجهون بأنفسهم وأطفالهم، ودون أن يحملوا معهم أي نقود أو لباس أو طعام.
“لم يمض وقت طويل حتى سيطرت قوات النظام على الرملية وحنيفة، لتدخل بعدها ميليشيات الدفاع الوطني وتبدأ بنهب المنازل والجرارات والدراجات والأثاث، وبعد انتهائهم من السرقة أفسحوا المجال أمام شبيحة أقل شأناً لينهبوا الأبواب والنوافذ، وآخر مراحل السرقة هدم أسقف المنازل وانتزاع الحديد منها وأسلاك الكهرباء من الجدران”، بحسب العمري.
وأردف: ومع سيطرة قوات النظام على القريتين نزح سكانهما لمناطق سيطرة الثوار في ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي، إلا أن غلاء الأسعار والحصار المطبق عليهما وكثافة السكان اضطرهم للسكن في مدينة حماة وقرية جنان وغيرها من القرى.
وأشار العمري أيضاً إلى أنه وبعد مضي ثمانية أشهر على بداية رحلة نزوح سكان القريتين البالغ عددهم حوالي 4 آلاف نسمة، تمنع الميليشيات المتمركزة داخل قرية الرملية سكان القرية من العودة إليها، بالإضافة لحصد واستثمار أراضي المزارعين من قبل الشبيحة أنفسهم، بعد منع المزارعين من استثمار أراضيهم أو حصاد محاصيلهم.
ويذكر أن قرية حنيفة سيطر عليها الثوار بداية شهر آذار/مارس إلا أنها بقيت أرضاً محايدة بسبب موقعها الصعب لقوات النظام ولكتائب الثوار على حد سواء، أما قرية الرملية تم العمل عليها مرتين تكللت إحداهما بالنجاح حيث سيطر عليها الثوار واستولوا على أسلحة خفيفة ومتوسطة، قبل أن تستعيد قوات النظام السيطرة عليها بعد 48 ساعة، بسبب تموضعها في عمق القرى التي تسيطر عليها قوات النظام وطبيعة الأرض الصعبة.
اقرأ:
(جيش العزة) يعيد الماء والكهرباء لللطامنة شمال حماة
Tags: مميز